العقبة تفرح رغم الخسارة

العقبة تفرح رغم الخسارة

خالد فخيدة


لم يكن يتوقع ضيوف العقبة من اعضاء اتحاد كرة القدم  واعلاميين قادمين من الحبيبة عمان  ان  تحظى مباراة نادي المدينة الساحلية مع العريق نادي الجزيرة بهذا الزخم الجماهيري.

فان يحضر قرابة 3 الاف متفرج الى مباراة ليس طرفها وحدات او فيصلي فهذا كان بحد ذاته مفاجأة للجميع وحتى المسؤولين في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

فحصة نادي العقبة من الجماهير على ارضه في الملعب الدولي الجديد الذي انجزته سلطة العقبة من خلال شركة التطوير في اقل من خمسة اشهر  والبالغة 75 بالمائة بالكاد وجد البعض  فيها مقعدا فارغا في مواجة الجزيرة. فهذا الانجاز الرياضي بان يكون للعقبة ملعبها فجر عشق الاجداد والاباء والابناء لمدينتهم من خلال الهتافات التي دوت في ارجاء الملعب " هذا العقباوي ال ما يتعب" وورشة العمل الذي دخل فيها الجمهور قبل المباراة بساعات لاعداد هتافات تليق بالعقبة وفريقها.

والملعب الجديد كشف عن شغف عقباوي لهوية رياضية بدليل الجماهير التي  اعتلت اسطح البنايات المجاورة بعد ان يئسوا من الدخول مجانا لمتابعة اول مباراة رسمية تجري على ارضهم مثل ابناء عمان والزرقاء واربد والرمثا والكرك.


في الملعب الجديد احتج الجمهور العقباوي لاول مرة على حكم  لا يدير الا مباريات دوري المحترفين، وتعالت انفاسهم مع كل هجمة خطيرة لفريقهم وهتفوا لرفع معنوياته بعد اول هدف وقبلها كانوا يحثونه على تسجيل الهدف الاول عندما وضع الجزيرة عراقته وتعامل مع الجمهور بجدية غير مسبوقة. والدليل  ان لاعبي الجزيرة سجدوا لله شكرا  بعد كل هدف سجلوه في مرمى الفريق المضيف.

ولا استبعد ان هذا الزخم الجماهيري كان سببا في تعرض نادي العقبة للخسارة الثقيلة باربعة اهداف. فهذا الفريق الصاعد حديثا الى دوري المحترفين تجاوز كل فرق الدرجة الاولى بلا جمهور، فلم يكن هناك من يحاسبه على الاخطاء الا المدرب الذي سمع لاول مرة  جمهورا يطلب منه تغيير من لم يكونوا في " مود " المباراة من اجل تعديل النتيجة.

وان تدخل جولة وتجد لديك جمهورا غفيرا فجأة، فهذا وحده كفيل بتشتيت التركيز وان يضع في حسبان اللاعبين غضب الجماهير التي تقابل فريقها لاول مرة وجها لوجه على ارضية الملعب.

وفي اول ظهور للجمهور العقباوي على مدرجات الملاعب، كانت تحياته لنادي الجزيرة تبرق اول الرسائل بانه للضيف وانه جمهور نظيف باقتدار//.