حماس: التخلي عن الأسلحة بعد سيطرة السلطة الفلسطينية على غزة ليس مطروحا للنقاش

"اللغم الأكبر" في ملف المصالحة

  

 

الانباط-مامون العمري

يبدو ان  صفحة المصالحة الفلسطينة لم تطوى بعد اعلان حركة حماس حل لجنتها الادارية ودعوتها لحكومة السلطة الوطنية  في ظل البحث وطرح موضوع سلاح المقاومة فيها   فبينما  يرى موسى أبو مرزوق الخميس إن حركته في غزة ليست على استعداد لمناقشة تفكيك جناحها العسكري خلال المحادثات مع حركة “فتح”، في الوقت الذي يحاول فيها الطرفان تشكيل حكومة وحدة.

 

الانباط  تفرد ملفها  السبت لرصد اللغم الاكبر في ملف المصالحة و قد اثارت التصريحات التي أطلقها عدد من قيادة حركة "فتح" حول ضرورة توحيد السلاح بأيدي الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بعد وصول حكومة التوافق، وعدم القبول بوجود سلاح للمقاومة، بلبلة كبيرة وتساؤلات حول ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وهل كان سلاح المقاومة ضمن الملفات التي تم طرحها؟

 

أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الفلسطينية، يوسف المحمود، الاثنين، أن الحكومة ستعقد اجتماعها الأسبوعي المقبل في قطاع غزة، لأول مرة منذ تعثّر المصالحة بين "فتح" و"حماس" بعد تشكيلها في 2014.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، عن المحمود قوله، إن رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، والوزراء، "سيصلون إلى غزة، الاثنين المقبل؛ للبدء بتسلّم مسؤولياتهم، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية (..)".

وأضاف: "حكومة الوفاق الوطني تعمل ما في وسعها، وتبذل كافة الجهود من أجل تحقيق إرادة شعبنا البطل، والإيفاء بالالتزامات الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام".

 

موسى أبو مرزوق في مقابلة مطولة أجرتها معه وكالة “الأناضول” التركية شبه الرسمية للأنباء: “هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقا، ولا مستقبلا”. وأضاف أن “سلاح المقاومة موجود لحماية الشعب الفلسطيني، ولا يعقل أن تلقي المقاومة الفلسطينية سلاحها ولا زالت أرضها محتلة وشعبها مشرد”.

ودخلت حركتا “فتح” و”حماس” في حالة نزاع منذ استيلاء “حماس” بالقوة على القطاع في عام 2007، حيث يقوم الطرفان بتشغيل إدارتين منفصلتين.

بحسب تقارير فإن للجناح العسكري لحركة “حماس”، “كتائب عز الدين القسام”، نحو 27,000 مقاتل مقسمين في 6 ست ألوية إقليمية، التي تضم 25 كتيبة و106 سرايا.

وخاضت الحركة مع إسرائيل ثلاث حروبات منذ استيلائها على غزة.

في وقت سابق من الشهر أعلنت “حماس” عن موافقتها على اتخاذ خطوات نحو حل الانقسام مع رئيس السلطة الفلسطينية وقائد حركة “فتح” محمود عباس، معلنة أنها ستقوم بحل هيئة اعتُبرت حكومة مضادة – أطلق عليها اسم”اللجنة الإدارية” – وأنها على استعداد لإجراء انتخابات.

وجاء هذا الإعلان بعد أن أجرى قادة من “حماس” محادثات مع مسؤولين مصريين وفي الوقت الذي تواجه في غزة أزمة انسانية تفاقمت بعد اتخاذ عباس خطوات عقابية ردا على قرار “حماس” تشكيل اللجنة الإدارية لحكم القطاع في شهر مارس.

في حين أن عباس رحب بحل اللجنة الإدارية، لكنه لم يعلق على رفع العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع.

ومن المقرر أن يتوجه رئيس حكومة السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله إلى غزة الإثنين للبدء بإعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على القطاع.

وكانت جهود المصالحة بين الطرفين قد فشلت مرات عديدة، وإحدى أكبر القضايا الشائكة هي من سيسيطر على الحدود والأمن في قطاع غزة.

في تصريحاته يوم الخميس قال أبو مرزوق أيضا إن “حماس” لن تكون على استعداد للموافقة على مطالب ما تُسمى بـ”رباعية الشرق الأوسط”، والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والتي تطالبها بنبذ الإرهاب والموافقة على قبول الاتفاقيات التي تم توقيعها في السابق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهي أكبر منظمة فلسطينية سياسية ممثلة للفلسطينيين.

على الرغم من رفضها التخلي عن جيشها، جددت “حماس” الخميس تأكيدها على التزامها الكامل بفكرة حكومة الوحدة.

 

وقال قائد “حماس” في غزة يحيى السنوار في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مغلق مع صحافيين وتم نشرها في وقت لاحق من قبل المتحدث بإسم “حماس” إن “حماس لن تبقى طرفا في الانقسام بأي شكل من الأشكال”، مضيفا أنه لن يسمح لأي أحد بإحباط جهود المصالحة.

وأضاف “يجب طي صفحة المرحلة السابقة وأن نتجه للمستقبل لبناء مشروعنا الوطني”.

في تصريح مفاجئ، قال السنوار إن ضيف، قائد “كتائب عز الدين القسام” والذي حاولت إسرائيل اغتياله أكثر من مرة وفشلت في ذلك ولا تزال حالته غير معروفة منذ حرب صيف 2014 مع إسرائيل، “يؤيد بقوة” جهود المصالحة.

تأتي جهود المصالحة الأخيرة بين “فتح” و”حماس” في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحياء محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وكان قد التقى بشكل منفصل بعباس ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الأسبوع الماضي.

في تناقض واضح مع تصريحات أبو مرزوق، انتقد مبعوث ترامب في الشرق الأسط جيسون غرينبلات في الأسبوع الماضي بشدة سيطرة “حماس” على غزة ودعا السلطة الفلسطينية إلى استعادة السيطرة على القطاع وحض المجتمع الدولي على المساعدة على تحقيق هذه الخطوة.

وقال إن “الإغاثة من المعاناة في غزة يمكن إيجادها فقط عندما تجتمع جميع الأطراف المعنية معا لمساعدة الشعب الفلسطيني في عزل حماس”، متهما الحركة باستخدام الأمول المعدة لسكان غزة لبناء بنيتها التحتية العسكرية

وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية عدنان الضميري قال في تصريح له: "إن الرئيس عباس لن يقبل بسلاح موازٍ للسلطة الشرعية في قطاع غزة حتى وإن استظل بظل المقاومة"، كذلك كانت تصريحات القياديين في حركة "فتح" حافظ البرغوثي، وموفق مطر في ذات السياق والنسق.

المحلل السياسي أكرم عطالله، قال إن الآراء التي تتحدث عن موضوع سلاح المقاومة هي أراء حقيقة، لها علاقة بـ "اللغم الأكبر" في ملف المصالحة وهو السلاح.

وأوضح عطالله في حديثه لـ "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن السلطة الفلسطينية تعتبر أن امتدادها لقطاع غزة يمكن أن يكون على نمط الضفة الغربية، وأنها يجب أن تكون محكومة بالتزامات واتفاقيات السلطة، حينها يكون السلاح في قطاع غزة خارج منظومة اتفاقيات السلطة.

وأضاف، "برنامج الرئيس عباس لم يُبقي على السلاح في الضفة الغربية وبالتالي هو يريد نفس الشيء في قطاع غزة، وربما هذا ما تقصده التصريحات"، مشيراً إلى أن ما جرى في القاهرة مجرد آراء ونوايا أقرب للدردشات وليست اتفاق، حتى يجري الحديث عن بنود له من ضمنها سلاح المقاومة.

ونفى عطالله أن يكون موضوع سلاح المقاومة قد تم فتحه في النقاشات الأخيرة في القاهرة أو في حوارات سابقة، لافتاً إلى أنه قد يجري حواراً حول هذا الموضوع إذا كان يشكل مشكلة للسلطة الفلسطينية، لأن "حماس" ستكون جزء من السلطة، وبالتالي أي تركيب للسلطة يجب أن يكون بتوافق بين الجانبين.

وتابع، "الخلاف ليس فقط في موضوع السلاح، بل هو في البرنامج، فبرنامج السلطة يقوم على المفاوضات مع إسرائيل، فيما برنامج حركة حماس يقوم على الاشتباك المسلح، وهذا هو أم الخلاف".

السنوار: سنكسر عنق من يعرقل المصالحة بين حماس وفتح

 

هدّد رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة «يحيى السنوار» بـ«كسر عنق من سيعطّل المصالحة» بين حركته وحركة «فتح»، قائلاً إنه يريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «قوياً وليس ضعيفاً».

وأضاف «السنوار» في لقاء مع مجموعة من الشبان الفلسطينيين في قطاع غزة: «أنا وأنتم سنكسر عنق من لا يريد المصالحة ومن (حركة) حماس قبل (حركة) فتح». متابعا «سنقدم تنازلات صاعقة».

وزاد: «نريد تصفير كل المشاكل حتى نصبح قوة واحدة وصولاً إلى معركة التحرير».

وهوّن «السنوار» من أهمية أن تحكم «حماس» قطاع غزة، قائلا إن حكم حركته أتفه من أن يموت بسببه طفل في حضانة مستشفى.

وأخبر «السنوار» مستمعيه أنه ليس لديهم فرص لتضيعها أكثر من أجل المصالحة، متعهداً بتقديم تنازلات أكبر في سبيل ذلك. وقال: «سنقدم تنازلات كبيرة جداً، كل تنازل سيكون مفاجئاً وصاعقاً أكثر من الذي قبله، يجب أن ينتهي الانقسام في أقرب وقت».

وبحسب «السنوار»، فإن حماس اختارت أن تحل اللجنة الإدارية قبل صعود الرئيس عباس إلى منصة الأمم المتحدة، «لأن حماس تقدر أن الرئيس القوي هو مصلحة لشعبنا وقضيتنا».

وتابع: «كنا معنيين أن يذهب أبو مازن لخطابه في الأمم المتحدة، وهو قوي، رغم اختلافنا معه، الأفضل لنا أن يخرج قوياً لا ضعيفاً أمام العالم مهما اختلفنا معه».

وأردف «يجب أن نتعالى على الحسابات الحزبية، نريد أن نتجه للمستقبل لبناء مشروعنا الوطني».

وفاخر «السنوار» بتطور قدرات «كتائب القسام» التابعة لحماس، مؤكداً أنها قادرة على أن تضرب تل أبيب بكمية صواريخ في 51 دقيقة، تعادل التي أطلقتها على المدينة في 51 يوماً في عدوان 2014.

وأضاف: «لدى (كتائب القسام) بنية عسكرية رائعة، يوجد أسفل مدينة غزة مدينة أخرى، وأنفاقنا قادرة على إعطاء المقاتل حياة تستمر لوقت طويل».

ولم يتطرق السنوار لسلاح القسام، لكنه تحدث عن تنسيق عالٍ مع بقية فصائل المقاومة، متمنياً أن يندمج الجميع في وقت ما في إطار «جيش وطني فلسطيني»، في إشارة إلى ما بعد قيام الدولة الفلسطينية.

ويكشف حديث «السنوار» عن قيام الرجل، الذي طالما وصف بأنه «أحد صقور القسام»، بقيادة حماس إلى مرحلة جديدة ومختلفة كلياً، تبدأ باستعداد الحركة لتقديم كل التنازلات الممكنة من أجل المصالحة.

وكان هذا الأمر محل نقاش في مكالمة هاتفية جرت بين رئيس الوزراء الفلسطيني «رامي الحمد الله» ورئيس المكتب السياسي لحماس «إسماعيل هنية»، أكد فيها الطرفان بذل كل جهد ممكن لإنهاء الانقسام.

 

قيادي في "فتح" يكشف "رسالتين" تحملهما حكومة الوفاق في غزة

 

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، أن حكومته ستتوجه إلى قطاع غزة، الاثنين المقبل 2 تشرين الأول، لبحث جهود المصالحة، حسبما أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني، كما تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي – لأول مرة- في القطاع.

ووجه القيادي في حركة فتح، أحمد المندوه، الشكر إلى الرئيس محمود عباس أبو مازن، الذي أصدر قراره بأن تعقد الحكومة الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة في منتصف الأسبوع المقبل، بعدما أعلنت حركة حماس، موافقتها على حل "اللجنة الإدارية" التي كانت تقوم بمهام الحكومة في القطاع، ودعوتها حكومة الوفاق لتسلم مهامها في غزة.

وأوضح المندوه أن هذه الخطوة تحمل رسالتين بالغتي الأهمية، أولاهما أن المصالحة قد تحققت بالفعل بين الحركتين الأكثر فاعلية في الحراك الوطني الفلسطيني، وهما فتح وحماس، والثانية أن حكومة الوفاق أخيراً قد بسطت نفوذها وسيطرتها على القطاع، وبدأت تمارس مهامها بشكل رسمي داخل غزة.

وأضاف القيادي في حركة فتح، التي تتولى السلطة في فلسطين، أن رئيس الوزراء الفلسطيني وأعضاء حكومته، سوف يصلون إلى قطاع غزة يوم الاثنين المقبل، للبدء في ممارسة مهامهم الرسمية داخل القطاع، بعد تسلم مسؤوليات الحكومة، بناء على إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، كتب على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: "سأتوجه إلى قطاع غزة الحبيب يوم الاثنين القادم على رأس الحكومة، وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية". ودعا الحمد الله "جميع الأطراف والكل الفلسطيني للتركيز على المصلحة الوطنية لتمكين الحكومة من الاستمرار بالقيام بوظائفها على النحو الذي يخدم المواطن الفلسطيني أولا".