تركيا تتخلى عن ثوار سوريا ... !!!

زاوية سناء فارس شرعان

 

تركيا تتخلى عن ثوار سوريا ... !!!

 

مسار الاوضاع في سوريا يتجه الى تصفية الثورة وفصائل المقاومة بما فيها الجيش الحر تمهيدا لوقف اطلاق النار ... فقد تمكنت روسيا من تصفية العديد من جيوب الثورة بالتدخل المباشر ودعم قوات النظام ... وما الحرص الذي تبديه موسكو على اقامة مناطق خفض التوتر بحيث تشمل جميع انحاء سوريا الا جهد روسي لتصفية الثورة ووقف عملياتها ...

وفي الأونة الأخيرة تحدثت روسيا عن اقامة منطقة لخفض التوتر في شمال سوريا وفي محافظة ادلب بالذات كونها المنطقة الوحيدة التي تتواجد فيها فصائل الثورة ولا تخضع لسلطة النظام ما جعلها مركزا للثوار وتجمعا للمقاومة وتحولت الى هدف للقصف الروسي والسوري لارغام المقاومة على القاء السلاح.

ولما تعذر ذلك الأمر على روسيا لجأت الى تركيا لمساعدتها في تحقيق هذه الغاية باعتبار تركيا قريبة من الثوار وفصائل المقاومة مستغلة الموقف التركي الرافض لاستفتاء كردستان العراق الذي سيؤدي الى اقامة دولة كردية هددت تركيا سابقا بعدم السماح بانشائها...

وفي اللقاء الذي جمع بوتين واردوغان يوم الجمعة الماضي في انقرة اتفق الرئيسان على فرض وقف اطلاق النار في سوريا تمهيدا للتوصل الى حل سلمي للأزمة التي مضت عليها سبع سنوات ... هذا الاتفاق مكن الطيران الروسي والسوري على شن عشرات الغارات على مواقع المقاومة وفصائل الجيش الحر في شمال سوريا ما ادى الى مصرع المئات من المقاتلين السوريين والمدنيين في محافظة ادلب وارتكاب العديد من المجازر وخاصة في جسر الشغور التي اعلن عنها مدينة منكوبة جراء عشرات الغارات الروسية عليها وعلى القرى المجاور لها ..

بعد اتفاق بوتين اردوغان على خفض التوتر في محافظة ادلب ازدادت الغارات الروسية كثافة وقوة على المحافظة ما ادى الى سقوط المئات من الاطفال والنساء والمقاتلين ... فبعد ان كان من المؤمل من تركيا حماية المحافظة ومن فيها من فصائل المقاومة والجيش الحر والمواطنين بعد ان هددت تركيا بعدم السماح بشن مثل هذه الغارات اصبحت الاجواء السورية مفتوحة من جميع الجهات امام الطائرات الروسية لشن غاراتها على مواقع الثوار والمدنيين في المحافظة ... وبعض الخبراء يؤكد ان تركيا سمحت للطائرات الروسية بقصف مناطق في محافظة ادلب بعد ان تحلق في الاجواء التركية ما حدا بالرئيس الروسي بوتين الى التصريح علنا بان الظروف اصبحت مواتية لوقف اطلاق النار في سوريا والتوصل الى حل سلمي للازمة ..

الاتفاق الروسي التركي الأخير اطلق يد الطيران الروسي في شمال سوريا وشرع له قصف مختلف المواقع في ادلب وغيرها ولو اضطر الى المرور فوق الاجواء التركية ووصل تركيا من دولة داعمة للثورة السورية الى دولة متآمرة عليها واصبح الموقف التركي لا يختلف عن موقف النظام او الموقف الروسي ...

الموقف التركي الأخير جعل من تركيا دولة حليفة لروسيا في القضاء على الثورة السورية وشن غارات على مواقع الجيش الحر ومواقع المدنيين في شمال سوريا تطبيقا للاتفاق بين روسيا وتركيا لاقامة منطقة خفض توتر في شمال سوريا وتحديدا في محافظة ادلب ..

التخاذل التركي ادى الى اقتراف روسيا لعدة مجازر في شمال سوريا اهمها مجزرة جسر الشغور لزيادة المساحة الخاضعة للروس وحليفهم النظام بعد ان فشل هذا النظام وحلفاؤه من احراز تقدم في منطقة دير الزور بعد ان احرزت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي تقدما في جبهتي الرقة ودير الزور ... !!!