المومني: دور المملكة الإنساني في نجدة "نازحي الركبان" مستمر

منظمات إنسانية تدعو لتوطينهم

المومني: دور المملكة الإنساني في نجدة "نازحي الركبان" مستمر

 

عمان – الانباط – علاء علان


أكدت الحكومة الاردنية أن الاردن ماضٍ في القيام بدوره الانساني الريادي وحماية وتسليم المساعدات الانسانية من غذاء ودواء الى قاطني مخيم الركبان من النازحين السوريين بعد تأمين هذه المساعدات من قبل منظمات الامم المتحدة والمنظمات الانسانية الاخرى.

واستهجن وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني بعض ما يتم تناقله من معلومات غير دقيقة نقلا عن منظمات او اشخاص تحمل الاردن مسؤولية عدم وصول المساعدات الانسانية الى المخيم واصفا هذه المعلومات بالمغلوطة تماما.

واعتبر المومني ان هذه الاخبار العارية عن الصحة توظفها بعض الجهات في سياق محاولات متكررة للضغط على الاردن من اجل ادخال قاطني مخيم الركبان الى الاراضي الاردنية، مؤكدا ان الاردن يقف في طليعة المنظومة الاخلاقية والانسانية الدولية ويتحمل مسؤولياته نيابة عن العالم اجمع فهو يقدم الدعم والتسهيلات والحماية لايصال المساعدات الانسانية ، مشيرا الى ان مخيم الركبان يقع داخل الاراضي السورية وليس في اراضينا ما يعني امكانية ايصال المساعدات للمخيم من قبل المنظمات الدولية من الداخل السوري .

وأضاف ان الحكومة هيأت مركزا للخدمات وحماية امنية لإيصال المساعدات وخاطبت ممثلي الامم المتحدة والمنظمات الانسانية بجاهزيتها لتأمين تلك المساعدات الا ان التفاصيل اللوجستية المرتبطة بهذا الامر لا زالت قيد البحث مع المنظمات ذات العلاقة.

وقال ان بلدا مثل الاردن استضاف منذ نحو سبع سنوات وما يزال نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري وهو ما عجزت عنه دول كبرى بل وقارات ، لا يمكن ان يعيق تقديم المساعدات الإنسانية لنازحين على الحدود بين الاردن وسوريا ، ولكنه في الوقت ذاته يرفض اية اجراءات قد تمس امنه واستقراره باي صيغة كانت .

واكد المومني ان الاردن ينسق بشكل مستمر مع المنظمات الدولية لتقديم الخدمات للاجئين والنازحين و يحذر من تقليص موارد الامم المتحدة والمنظمات الدولية تجاه اللاجئين والنازحين الامر الذي يرتب اعباء جديدة على الدول الضيفة للاجئين.

وفي ذات السياق دعت المنظمات الإنسانية الدولية الأردن إلى الاستئناف الفوري ودون معوقات للمساعدات الإنسانية إلى ما يقارب خمسين ألف لاجئ سوري في منطقة الركبان عند الحدود الشمالية الشرقية بين الأردن وسوريا.

وقالت المنظمات في بيان تلقت الانباط نسخة منه ان العالقين غالبيتهم من النساء والأطفال،مضيفة أن عوائق العمل الإنساني شكلت حاجزاً أمام وصول المنظمات الإنسانية إلى المنطقة الحدودية، وحدّت من تطبيق المبادئ الإنسانية،وعرضت حياة السوريين العالقين على الحدود للخطر.

يشار الى ان مخيم الركبان يقع على الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا، ويعد من أكثر المناطق الصحراوية قسوة بالنسبة للاجئين السوريين،كونها منطقة لا تحتوي على أي من مقومات الحياة.

واضافت المنظمات في بيانها انه بعد مرور عام من المفاوضات لتأمين الوصول العادل والمسؤول والمجدي للمساعدات الإنسانية والحماية للعالقين عند الحدود، فإن الوقت قد حان للقيام بعملٍ حقيقي، ومع تفهم المخاوف الأمنية المنطقية للحكومة الأردنية فإن على جميع أعضاء المجتمع الدولي إيجاد حل يتماشى مع كل من التزاماتهم والتزامات الحكومة الأردنية وفقا للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك توفير الحماية الدولية، وهذا يشمل مساندة الحكومة الأردنية في إيجاد حلول بديلة، مثل توطين هؤلاء المدنيين السوريين أو السماح لهم بطلب اللجوء إلى الأردن.

وبينت تلك المنظمات أن توزيع المساعدات متقطع وغير كاف على الإطلاق ما وضع حياة الآلاف على المحك، وذلك مع تزايد المخاوف المتعلقة بالوضع الصحي والغذائي لهؤلاء المدنيين؛ فقد كانت هنالك فقط ثلاث جولات لتوزيع المساعدات منذ إغلاق الحدود الأردنية في حزيران 2016 ، وكانت الجولة الأخيرة منها عبارة عن توزيعات محدودة في حزيران من العام الحالي.

وقالت المنظمات ان العالقين على الحدود يعيشون  في ظروف مزرية ويحتاجون بشكل طارئ إلى الغذاء، وتوفر المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، والمساعدة الطبية، والمأوى؛ وذلك لمواجهة أشهر الشتاء المقبلة.

واضافت المنظمات انه مع مرور كل يوم، يخسر مدنيون أبرياء أرواحهم في ضوء الظروف الإنسانية المتدهورة بسرعة؛ فيجب الاتفاق بشكل عاجل على حل للاحتياجات الملحة والحماية للناس العالقين عند المنطقة الحدودية، وإذا لم يتم ذلك فإن عشرات الآلاف من السوريين سيصبحون في طي النسيان عند الحدود الشمالية الشرقية بين الأردن وسوريا دون أن يتمكنوا من الحصول على المساعدات أو الحماية الدولية.

يشار الى ان منتدى المنظمات الإنسانية الدولية في الأردن هو شبكة مكونة من ثمانٍ وخمسين منظمة من المنظمات الإنسانية الدولية التي تنفذ برامج إنسانية وتنموية استجابة لاحتياجات الفئات الأكثر حاجة من الأردنيين واللاجئين من السوريين والفلسطينيين والعراقيين.

ومن الجدير ذكره أن عملا إرهابيا استهدف في رمضان العام الماضي موقعا عسكريا أردنيا متقدما لخدمة لاجئي مخيم الركبان، أسفر عن استشهاد 7 جنود وإصابة 13 آخرين، تبناه تنظيم داعش الإرهابي، وعلى اثر الهجوم الارهابي اعلن الاردن المكان منطقة عسكرية مغلقة.//


شرح الصورة :

اطفال سوريون باحد مخيمات اللجوء السوري في الاردن