اتهامات متتالية للاردن وانكار لدوره الانساني

sاتهامات متتالية للاردن وانكار لدوره الانساني
هيومن رايتس : "ترحيل جماعي" للاجئين السوريين في الاردن

عمان – الأنباط - علاء علان
اتهامات متتالية للاردن جرت خلال 24 ساعة الماضية بترحيل اللاجئين السوريين،الاتهام الاول ورد في تقرير المنظمات الإنسانية الدولية أول امس،والاتهام الثاني بدأت تتناقله وسائل الاعلام امس والصادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش الامريكية.
الاردن وعلى لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومين رد عبر بيان رسمي حاد امس على تلك المنظمات مطالبا منها تقدير الدور الاردني الذي عجزت دول عظمى على القيام بمثله.
ويتضح ان المنظمات الانسانية الدولية وهي تتحدث عن الركبان تتجاهل دماء الشهداء الاردنيين الذي راحوا ضحية الارهاب في شهر رمضان العام الماضي بعد هجوم ارهابي قادم من منطقة الركبان،وبالرغم من حجم الألم والخسارة التي اصابت الاردن والاردنيين وقتها، اكتفى الاردن باعلان المنطقة بالعسكرية المغلقة، وبذات الوقت عمل على ايجاد آليات أخرى لايصال المساعدات كون المخيم به اطفال ونساء.
الوزير المومني اكد رفض الحكومة ما جاء بالتقرير مبينا ان الاردن ينفذ احكام القانون الدولي المرتبطة بهذا الامر مؤكدا بذات الوقت ان العودة للاجئين طوعية وليست لمناطق بها اي خطر عليهم.
وتمنى المومني على المنظمات مراعاة الدقة في هذه الشؤون السيادية وان يقدروا دور الاردن الانساني الكبير بهذا الشإن.
ودعا المومني تلك المنظمات مطالبة العالم بدعم الدول المضيفة للاجئين والضغط على باقي الدول لاستيعاب مزيد من اللاجئين.
وبين المومني ان امن الاردن والاردنيين فوق كل اعتبار.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان اتهمت امس الاثنين الاردن بالقيام بـ"ترحيل جماعي" للاجئين السوريين، داعية المملكة الى الامتناع عن اعادة هؤلاء الى سوريا قبل التأكد من انهم "لن يواجهوا خطر التعذيب او الاذى الجسيم".
وقالت المنظمة في تقرير يقع في 23 صفحة بعنوان "لا اعرف لماذا اعادونا، ترحيل وإبعاد الأردن للاجئين السوريين"، إن "السلطات الأردنية تقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين، بما في ذلك إبعاد جماعي لأسر كبيرة".
واضافت انه "في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017، رحلت السلطات الأردنية شهريا نحو 400 لاجئ سوري مسجل إضافة إلى حوالى 300 ترحيل يبدو أنها طوعية للاجئين مسجلين".
واشارت الى ان نحو "500 لاجئ غيرهم يعودون شهريا إلى سوريا في ظروف غير واضحة".
ونقل التقرير عن بيل فريليك، مدير قسم حقوق اللاجئين في المنظمة قوله انه "على الأردن ألا يرسل الناس إلى سوريا من دون التأكد من أنهم لن يواجهوا خطر التعذيب أو الأذى الجسيم، ومن دون إتاحة فرصة عادلة لهم لإثبات حاجتهم للحماية".
واضاف فريليك :"لكن الأردن أبعد مجموعات من اللاجئين بشكل جماعي وحرم الأشخاص المشتبه بارتكابهم خروقات أمنية من الإجراءات القانونية الواجبة، وتجاهل التهديدات الحقيقية التي يواجهها المبعدون عند عودتهم إلى سوريا".
وتابع فريليك : "على الأردن ألا يرحل اللاجئين السوريين بشكل جماعي".
واضاف: "ينبغي منح فرصة عادلة للمشتبه بكونهم يشكلون تهديدات للطعن في الأدلة ضدهم، وأن تنظر السلطات في خطر التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة إعادتهم".
يشار الى ان الاردن يستضيف نحو مليون و400 ألف لاجئ منهم نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ اذار/مارس 2011 مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.
وكان عملا إرهابيا استهدف في رمضان العام الماضي موقعا عسكريا أردنيا متقدما لخدمة لاجئي مخيم الركبان، أسفر عن استشهاد 7 جنود وإصابة 13 آخرين، تبناه تنظيم داعش الإرهابي، وعلى اثر الهجوم الارهابي اعلن الاردن المكان منطقة عسكرية مغلقة.
ومن الجدير بالذكر ان مخيم الركبان يقع داخل الاراضي السورية وليس في الاردن ما يعني ان امكانية ايصال المساعدات للمخيم تكون من قبل المنظمات الدولية من الداخل السوري .