الملقي : لا مساس باعفاء الافراد ضريبيا ولا رفع لاسعار الخبز

اطلالة متفائلة للحكومة عبر الكتل البرلمانية

الملقي : لا مساس باعفاء الافراد ضريبيا ولا رفع لاسعار الخبز

البدور : الرئيس ابتسم على سؤال التعديل وواثق من فريقه

تأجيل الدورة العادية خطوة لمنح الحكومة فرصة ازالة الالغام من طريقها

جعبة الحكومة فيها اخبار ايجابية اولها ارتفاع حجم الاستثمار الخارجي

 

الانباط : قصي ادهم

كشفت الخطوة الحكومية الاخيرة باللقاء مع كتلة وطن النيابية ابرز اسباب الارادة الملكية بتأجيل اعمال الدورة العادية الثانية لاعمال مجلس الامة , حيث جاء التاجيل لمنح الحكومة فرصة كاملة لانضاج العلاقة مع مجلس النواب التي شابها الاختلال والتوتر بعد التسريبات حيال قانون الضريبة الجديد ورفع الدعم عن الخبز ,وكلها اجراءات  تستهدف حسب الراشح منها الطبقة الوسطى والفقيرة , مما انتج بيئة معادية للحكومة داخل اروقة المجلس النيابي .

رئيس الوزراء هاني الملقي استهل حواراته البرلمانية بلقاء اعضاء كتلة وطن التي ينتمي اليها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة وهي اكبر الكتل البرلمانية عددا وتاثيرا , وابلغها دون مواربة عدم اعتزام الحكومة المساس بالاعفاءات الضريبية الممنوحة للأفراد على الاطلاق، إلى جانب عدم المساس بأسعارالخبز،حسبما أكده رئيس الكتلة النائب ابراهيم البدور الذي اضاف إن الرئيس الملقي وخلال لقاء جمعه بأعضاء الكتلة،أكد بأن تعديلات قانون الضريبة ستشمل الشركات والبنوك فقط، دون المساس بالأفراد، فيما سيتمّ تغليظ العقوبات على المتهربين ضريبيا .

ولفت البدور إلى أن الملقي أبلغ أعضاء كتلة وطن باعتزام الحكومة اصدارعفوعن المتهربين ضريبيا سابقا، وبما يضمن تسوية هذا الملف وتحصيلا للأموال المتحصلةعليهم لفتح صفحة جديدة تستوجب تغليظ العقوبات على التهرب الضريبي اسوة بكل دول العالم المتقدم , حيث تعتبر جريمة التهرب الضريبي من اكثر الجرائم خطورة واعلاها احكاما وهذا كان نقصا واختلالا في القوانين الاردنية عبر تاريخها .

الملقي الذي خرج اليوم الى الشارع الشعبي والبرلماني لتسويق خطوات حكومته القادمة بدا اكثر ارتياحا ووضوحا عن ذي قبل حيث اوضح ثقته بفريقه الحكومي نافيا رغبته اجراء اي تعديل .

وكما يقول البدور " إن الرئيس الملقي استقبل هذا السؤال مبتسما ومؤكداعلى ثقته بفريقه الوزاري, وتلك خطوة ستخفف من الضغط على الفريق الحكومي وتمنحه فرصة العمل بدون قلق الرحيل وضغط الصالونات السياسية التي تتحدث عن تعديل او رحيل للحكومة .

جعبة الملقي ما زالت تحمل الكثير ويبدو انه اختار تجزئة الاخبار داخل جعبته لتوزيعها بعدالة على الكتل النيابية , في خطوة لا يعوزها الذكاء , ويبدو ان الملقي عازم على الدخول الى اعمال الدورة العادية في 12 تشرين الثاني دون الغام في طريقه بعد ان سحب بتصريحاته الاخيرة لاعضاء كتلة وطن اكثر الالغام خطورة وهي دعم الخبز والمساس بالشرائح ذات الدخل المحدود والمتوسط ولربما يكشف الملقي لاحقا عن خطوات اكثر مرونة لايصال الدعم الى مستحقيه والى المواطن بدل السلعة كما المح الملك في لقائه الاخير .

خروج الحكومة الى الشارع خطوة مطلوبة ولكن توقيتها محسوب بدقة من الرئيس الذي يملك خبرات متنوعة ومتعددة كان السؤال الابرز عن عدم استخدامها لتجاوز الازمات الخانقة التي القت بظلالها على الشارع الشعبي واظهرت الحكومة في حالة تموضع سلبي , لكن الخروج الاخير كان لافتا ومستندا على مراقبة الاحداث والتفاعلات داخل الشارع الاردني الذي ينظر بقلق شديد الى عامه المقبل وسط ارتفاع الاحاديث عن اعتماد جيب المواطن كمخرج وحيد لازمات الموازنة .

لقاء الملقي جاء بعد انتشار اخبار ايجابية عن تدفق الاستثمار الخارجي الى المملكة وارتفاع هذا التدفق بنسبة 74% عن العام الماضي وهذه اشارات ايجابية وتمنح المواطن املا بالقادم خاصة مع تلازم هذه الاخبار والانباء عن استعادة القوات السورية الرسمية مواقع حساسة على الحدود الاردنية السورية مما يرفع من وتيرة التفاؤل بقرب افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الشقيقة سوريا وبداية تدفق البضائع الاردنية الى العراق الشقيق .

تبقى خطوة واحدة ينتظرها المواطن لاكمال حلقات التفاؤل وهي رؤية خطوات حكومية جادة في اجتثاث الفساد الاداري والمالي وتحديدا في اوساط دوائر الخدمات والاستثمار وتعميق المساءلة والخطوات الحقيقية في استعادة الاموال والثروات المنهوبة .//