رئيس الوزراء: الاعتماد على الذات برنامج الحكومة الاستراتيجي

خلال لقاء مع رئيس مجلس الاعيان واعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان

رئيس الوزراء: الاعتماد على الذات برنامج الحكومة الاستراتيجي

الفايز: يجب الاستعداد الفعلي والعملي لمرحلة ما بعد "داعش"

تعديل قانون ضريبة الدخل يستهدف رفع كفاءة التحصيل الضريبي

عمان – بترا

في اطار نهج الحكومة في التواصل والتشاور مع مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب وكافة الفعاليات الاقتصادية والمجالس المحلية وممثلي كافة شرائح المجتمع بهدف النقاش وايجاد حلول للتحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن بدأ رئيس الوزراء سلسلة اللقاءات التي سيعقدها خلال الفترة المقبلة بعقد لقاءين منفصلين أمس مع رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز واعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان في مجلس الاعيان ورئيس واعضاء كتلة وطن في مجلس النواب.

واكد رئيس الوزراء الحرص ان تكون هذه اللقاءات حوارية بالاتجاهين تستمتع خلالها الحكومة الى الاقتراحات والاراء بهدف دراستها والعمل على الاخذ بالمضامين التي تسهم في ايجاد حلول لهذه التحديات الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي الذي يسهم في تحسين معيشة المواطنين وازدهار الوطن ونمائه.

وشدد رئيس الوزراء على ان مبدأ الاعتماد على الذات هو العنوان الرئيس والاستراتيجي لبرنامج الحكومة الإصلاحي الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، وبدأت الحكومة سياسة الاعتماد على الذات من خلال اجراءاتها الاقتصادية السابقة، بحيث تعزز من اعتمادها على مواردها الذاتية.

ولفت الى ان برنامج الإصلاح المالي والهيكلي هو برنامج وطني، أهدافه وقراراته تهدف الى وضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح، وهو استحقاق وطني مسؤول والحكومة هي صاحبة الشأن فيه وتسعى لتحقيق المصالح الوطنية العليا.

واكد ان برنامج التصحيح الاقتصادي يستهدف بشكل اساسي وضع الاقتصاد الاردني على المسار التنموي الصحيح وايجاد اقتصاد منيع يقف في وجه كافة التحديات وقادر على توفير اكبر عدد ممكن من فرص التشغيل للأردنيين والسيطرة على المديونية ومواجهة عجز الموازنة.

واشار رئيس الوزراء الى ان الأعباء التي عاناها الاقتصاد الوطني كانت في أغلبها بسبب الظروف الإقليمية المحيطة وتبعات ما يسمى بـ"الربيع العربي" وجزء كبير من المديونية كان بسبب هذه الظروف، وبسبب انقطاع الغاز المصري الذي كلف الأردن حوالي (5ر5 مليار دينار)، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة لسنوات، اضافة الى تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته تجاه الأردن، خصوصاً فيما يتعلق بموضوع اللجوء السوري والتوسع بالاعفاءات دون دراسة جدوى هذه الاعفاءات.

تحسن في مؤشرات المالية العامة

وأكد أن موازنة عام 2018 ستكون استجابة للتحديات الاقتصادية الوطنية، ومستمرة بسياسة ضبط الإنفاق، لافتا الى ان هناك تحسن في مؤشرات المالية العامة، أبرزها ثبات نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة عوائد التبادل التجاري والصادرات، وتحسن أرقام السياحة وتعزيز موارد الخزينة العامة من خلال زيادة الإيرادات، وترشيد الإنفاق الجاري والتشغيلي وزيادة حجم الانفاق التنموي الرأسمالي.

وقال ان هذه الايجابيات تحققت بسبب برنامج الحكومة الاصلاحي الاقتصادي، مؤكدا ان الموازنة ستتضمن بندا واضحا مخصص لشبكة الامان الاجتماعي بهدف حماية الطبقة الاقل دخلا في المجتمع.

واشار الى ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العام الماضي اسهمت ولأول مرة منذ نحو 20 عاما بوقف الارتفاع في نسبة المديونية للناتج المحلي الاجمالي بعد ان شهدت ارتفاعات متتالية منذ العام 2011 .

وبشان تعديلات قانون ضريبة الدخل، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة ملتزمة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بمراعاة الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل وانه لن يكون هناك أي تغيير على الشرائح المرتبطة بالأفراد والأُسر وقال " ان تعديل الشرائح للافراد والاسر غير وارد اطلاقا".

كما اكد ان تعديل قانون ضريبة الدخل يستهدف رفع كفاءة التحصيل الضريبي ومعاقبة المتهربين من دفعها او من غير المسجلين الذين تزيد دخولهم السنوية عن الحد المقرر في القانون الحالي وهي 12 الفا للافراد و 24 الفا للاسر واصفا التهرب الضريبي بالجريمة بحق الوطن وكل اردني ويجب ان تعاقب وبحزم.

عقوبات صارمة على حالات التهرب الضريبي

ولفت رئيس الوزراء الى انه سيتم فرض عقوبات صارمة على حالات التهرب الضريبي تصل حد السجن ودون استبدالها بغرامة.

واكد انه من غير المقبول أن يتمتع غير الأردنيين بالإعفاءات الضريبية التي يتحمل تبعاتها الاقتصاد الأردني والمواطنين سيما وان حوالي ثلث سكان المملكة (من غير الأردنيين) يستفيدون من الإعفاءات الضريبية على السلع.

وقال ان السقف الاعلى للضريبة العامة على المبيعات كما هو محدد بالقانون هو 16 بالمائة وان كل ما يتم تداوله بغير ذلك هو مجرد اشاعات لا اساس لها من الصحة سيما بعض الاحاديث عن رفعها الى 22 بالمائة او غيرها.

توحيد الجهود لمواجهة التحديات

بدوره اكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان اللقاء مع الحكومة أمس يأتي في اطار استمرار التواصل، بين مجلس الاعيان والحكومة، من اجل الوقوف على اخر التطورات في المنطقة والتوجهات الحكومية لمعالجة التحديات الاقتصادية.

وقال الفايز ان الظروف التي نمر بها تحتاج توحيد الجهود لمواجهة التحديات، انطلاقا من المسؤولية الوطنية وبعيدا عن المصالح الشخصية، فالجميع في قارب واحد في هذا الوطن الذي نسعى جميعا، لان تستمر مسيرته الخيرة ، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.

وبين رئيس مجلس الاعيان في بداية اللقاء التشاوري ان الاردن واجه تحديات منذ انشاء الدولة تم التصدي لها بشجاعة وثقة، والاردن اليوم بفضل حكمة قيادتنا الهاشمية استطاع تجاوز جميع التحديات الامنية والسياسية،لكن الاردن اليوم يواجه تحديات وصعوبات اقتصادية، بدأنا نلمس اثارها السلبية على الاوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين.

واكد الفايز خلال اللقاء على ان اية اصلاحات واجراءات اقتصادية وماليه، يجب ان لا تؤثر على حياة المواطن المعيشية وان تعمل على توسيع الطبقة الوسطى وتحمي الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود وان تعمل على وضع اجراءات رادعة ، لمنع التهرب الضريبي ، والمس بالمال العام.

ضرورة الاهتمام بالمحافظات

وطالب رئيس مجلس الاعيان، بإيلاء المحافظات الاهتمام الكافي في عملية التنمية الاقتصادية من خلال توجيه الاستثمارات اليها وتوفير البيئة الاستثمارية المشجعة فيها.

ودعا الفايز الحكومة الى ضرورة الاستعداد الفعلي والعملي لمرحلة ما بعد الانتهاء من "داعش"، وذلك للاستفادة من اعادة اعمار دول المنطقة، مبينا ان هذا الامر يتطلب تشكيل خلية عمل تمثل القطاعين العام والخاص تكون مهمتها المحددة، فتح خطوط اتصال مع دول الجوار ووضع آليات تحرك فعليه للاستفادة من الفرص المتاحة خلال اعادة اعمار سوريا والعراق وان تأخذ اللجنة في الاعتبار ان دول جوار سوريا والعراق بدأت العمل مبكرا لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه الدول.