العثور على متفجرات بمنزل منفذ عملية لاس فيغاس وارتفاع القتلى لـ 59 والجرحى 527

أعلنت شرطة لاس فيغاس، مساء امس الاثنين، العثور على اسلحة نارية وذخائر ومتفجرات في منزل ستيفن بادوك الذي اطلق النار ليل الاحد على مشاركين في حفل غنائي في المدينة فقتل 59 شخصا وأصاب 527 آخرين بجروح ثم انتحر.
 
 
وقال قائد الشرطة جوزف لومباردو ان المحققين الذين دهموا المنزل الواقع في ميسكيت على بعد 120 كم عن لاس فيغاس، كبرى مدن ولاية نيفادا، عثروا على "ما يزيد على 18 قطعة سلاح ناري اضافية وبعض المتفجرات وآلاف الرصاصات, اضافة الى بعض الاجهزة الالكترونية التي ما زلنا بصدد تقييمها".
 
واضاف ان حصيلة المجزرة ارتفعت الى 59 قتيلا و527 جريحا. وتضاف هذه الترسانة من الاسلحة الى 16 قطعة سلاح ناري عثرت عليها الشرطة في الغرفة التي استأجرها بادوك في فندق ماندالاي باي في لاس فيغاس واطلق منها النار على الحفل الموسيقي الذي كان يجري في الهواء الطلق اسفل الفندق.
 
واكد قائد شرطة لاس فيجاس ان المحققين لم يعثروا حتى الساعة على اي رسالة من مطلق النار تبرر سبب ارتكابه هذه المجزرة.
 
وستيفن كريغ بادوك اميركي ابيض يبلغ 64 عاما وكان محاسبا قبل ان يتقاعد.
 
وقد ارتكب اسوأ حادث اطلاق نار في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
 
ومع ان تنظيم داعش الارهابي تبنى مسؤولية الاعتداء، الا ان واشنطن تستبعد في الوقت الحاضر هذه الفرضية.
 
وانتحر بادوك قبل وصول قوات الامن الى الطابق الـ32 من فندق ماندالاي باي، حيث كان متمركزا ويطلق النار على ضحاياه.
 
وندد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاثنين باطلاق النار العشوائي في لاس فيغاس ، ولم يتطرق ترامب الذي أعلن انه سيتوجه الى لاس فيغاس الاربعاء إلى تبني تنظيم الدولة الاسلامية داعش ، للهجوم ولا إلى ملف ضبط بيع الاسلحة النارية الفردية، في تعليقه على الهجوم .
 
وعبر ترامب في كلمة ألقاها من البيت الابيض عن الحزن العميق امام هذه المأساة. وقال "مساء أمس، فتح رجل النار على حشد كبير خلال حفلة غنائية في لاس فيغاس. وقتل بوحشية أكثر من خمسين شخصا في عمل يمثل شرا خالصا".
 
وأضاف "في لحظات كهذه نبحث جميعا عن معنى ما وسط الفوضى، وعن بصيص نور وسط الظلام. لكن الاجابات ليست سهلة".وتابع مخاطبا عائلات الضحايا "اننا نصلي لأجلكم، أنا وميلانيا نصلي (...) كي تجد الامة بكاملها الوحدة والسلام".كما اكد ان "وحدة صفنا لا يمكن ان يدمرها الشر، وروابطنا لا يمكن ان يحلها العنف. ورغم شعورنا بغضب عارم بسبب قتل مواطنينا، فان الحب هو ما يعرف بنا اليوم".
 
وقال مسؤول شرطة لاس فيغاس جو لومباردو للصحافة أن مطلق النار رجل أبيض محاسب متقاعد يبلغ الرابعة والستين من العمر يدعى ستيفن كريغ بادوك، مضيفا انه انتحر قبل وصول قوات الامن الى الطابق الـ32 من فندق ماندالاي باي حيث كان متمركزا ويطلق النار على ضحاياه. 
 
ووقع الهجوم بعد تجمع أكثر من 22 ألف شخص الأحد في ساحة واسعة في عاصمة الترفيه والمقامرة في الولايات المتحدة لحضور حفل للمغني جايسون ألدين خلال مهرجان شهير لموسيقى الكانتري. ونقلت صور التقطها اشخاص في المكان حالة الذعر بعيد اولى الطلقات في حوالى الساعة 22,08 بالتوقيت المحلي الاحد.
 
وتسبب إطلاق النار بتدافع كبير وسط حال من الذعر، فسارع بعض المشاهدين الى الفرار فيما تمدد آخرون أرضا للاحتماء من الرصاص. وفي الصور التي التقطت خلال الحفل، يمكن رؤية العديد من الجرحى ممدين أرضا أمام المسرح وأطرافهم تنزف، فيما يقوم آخرون بمواساة بعضهم.
 
 وقال مسؤول امني ن المسلح وصل الى الفندق في 28 ايلول/سبتمبر وأحضر الاسلحة بنفسه بدون علم موظفي المنتجع، موضحا انه كسر زجاج نوافذ الغرفة ليتمكن من اطلاق النار. كما أكد انه انتحر قبل وصول وحدات التدخل في الشرطة الى الغرفة واقتحامها.
 
في الساعات التالية لاطلاق النار اصدرت الشرطة مذكرة جلب بحق صديقة بادوك، ماريلو دانلي، التي تمكنت السلطات من الاتصال بها في الخارج. ولم تعلن الشرطة في اي بلد تتواجد حاليا، مشيرة الى عدم الاشتباه بضلوعها.
 
اما شقيق المسلح، اريك بادوك، فبدا مذهولا امام الكاميرات، مؤكدا ان شقيقه "ليس له اي انتماء ديني او سياسي" و"ليس من هواة الاسلحة على الاطلاق".
 
وأعلن المغني جيسون ألدين في رسالة على إنستغرام أنه وأعضاء فرقته سالمون وقال "كانت الأمسية أكثر من مروعة" موجها "أفكاره وصلواته" إلى كل الذين كانوا في حفله الموسيقي.
 
وتوالت ردود فعل المسؤولين الاجانب على الهجوم، وابرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي ابرق إلى ترامب معزيا، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
 
كما أعرب البابا فرنسيس عن "حزنه الكبير" لعملية إطلاق النار مبديا "تعاطفه الروحي مع كل الذين طاولتهم هذه المأساة المروعة"، بحسب برقية من الفاتيكان.