الملقي: اوقفنا تصاعد المديونية عند 94.7 % من الناتج المحلي

الملقي: السلع كافة دون استثناء المدعومة والمعفاة تخضع للدراسة


عمان – الأنباط


التقى رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في مركز الحسين الثقافي أمس رؤساء المجالس البلدية في المملكة وعددها 100 بلدية وذلك في اطار الحوار والنقاش الذي بداته الحكومة مع الفعاليات كافة بهدف ايجاد حلول للتحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تنظر باهتمام كبير لهذا اللقاء مع رؤساء البلديات في المملكة الذين تم اختيارهم من قبل المواطنين لحمل امانة المسؤولية وتعزيز التنمية في المدن والقرى والبوادي، لافتا الى ان الوطن يحتاج الى جهد كل ابنائه لعبور المرحلة الصعبة والتحديات التي تواجهنا جميعا.

واستعرض رئيس الوزراء الملامح الرئيسة ومرتكزات برنامج الاصلاح المالي والهيكلي، الذي اكد انه برنامج وطني وهو نابع من المصلحة الوطنية للدولة، لافتا الى ان التحديات الاقتصادية التي يمر بها الاردن منذ عدة سنوات تعزى لعدة اسباب، منها خارجة عن ارادتنا مثل الاوضاع في الاقليم وانقطاع الغاز المصري واللجوء السوري، ومنها اسباب داخلية تتعلق بالتوسع في الانفاق والاعفاءات غير المبررة وغير المدروسة فيما يتعلق بضريبة المبيعات.

واشار الى ان الاعتماد على الذات هو الاساس المتين لحماية الوطن، وهو هدف استراتيجي سام نسعى لتحقيقه بتضافر جهود الجميع بما يجنب الوطن والمواطنين أي تحديات مستقبلية ناجمة عن ترحيل مشاكلنا الاقتصادية.

واكد بهذا الصدد ان عنوان المرحلة، وهدفها الاساس هو الاعتماد على الذات، مشيرا الى ان الاجراءات الاصلاحية التي بدأتها الحكومة العام الماضي اسهمت في عدم زيادة الدين كنسبة للناتج المحلي الاجمالي التي كانت في عام 2011 نحو 77 بالمائة، ووصلت العام الماضي الى 2ر95، وهي الان بحدود 7ر94، ما يؤكد اننا استطعنا ايقاف النزيف والبدء بالتعافي ووضع الاقتصاد الاردني على الطريق الصحيح.

وبشأن تعديلات قانون ضريبة الدخل، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة ملتزمة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بمراعاة الطبقتين الوسطى ومحدودة الدخل، وانه لن يكون هناك تغيير على الشرائح المرتبطة بالأفراد والأُسر مع التأكيد على مراجعة قانون ضريبة الدخل.

واكد ان تعديل قانون ضريبة الدخل يستهدف رفع كفاءة التحصيل الضريبي ومعاقبة المتهربين من دفعها واصفا التهرب الضريبي بالجريمة بحق الوطن وكل اردني ويجب ان تعاقب وبحزم.

ولفت رئيس الوزراء الى انه سيتمّ فرض عقوبات صارمة على حالات التهرّب الضريبي تصل حدّ السجن ودون استبدالها بغرامة، مشيرا الى انه يتم ايجاد وحدة للتحققات الضريبية هدفها الاساسي منع التهرب الضريبي وملاحقته.

واضاف اما بخصوص ضريبة المبيعات فإنه من غير المقبول أن يتمتّع غير الأردنيين بالإعفاءات الضريبية التي يتحمّل تبعاتها الاقتصاد الأردني والمواطنون لاسيما وان حوالي ثلث سكّان المملكة (من غير الأردنيين) يستفيدون من الإعفاءات الضريبيّة على السلع.

وقال ان الدعم يجب ان يذهب للاردنيين وليس للثلث الاخر من السكان وهم غير الاردنيين، مشيرا الى ان كافة السلع المدعومة دون استثناء تخضع حاليا للدراسة بهدف توجيه الدعم للمواطن وليس للسلعة.

وتحدث رؤساء البلديات في المملكة حول جملة من القضايا المتعلقة بالشأن الوطني العام والهم الاقتصادي والتحديات التي تواجه البلديات.

واكد رؤساء بلديات ان الاعتماد على الذات واجب وطني ودعمهم لجهود الحكومة في مجال محاربة التهرب الضريبي، مشيرين الى اهمية مراعاة المواطنين من الطبقة الوسطى ومحدودة الدخل أي ارتفاعات في الاسعار .

كما اكدوا اهمية دعم البلديات ومساعدتها في سداد المديوينة وتزويدها باحتياجاتها من الالات والمعدات التي تمكنها من تقديم خدمات افضل للمواطنين.

ولفتوا الى اهمية دعم مشاريع الطاقة المتجددة في البلديات وتحديث شبكات المياه وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في عدد من المناطق، مؤكدين اهمية تعزيز الاستقلال المالي والاداري للبلديات مثلما طالبوا باعادة النظر في نظام الابنية واللوحات الاعلانية.

وحضر اللقاء وزراء الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة والشؤون البلدية المهندس وليد المصري والدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني والنقل المهندس جميل مجاهد وامين عمان الدكتور يوسف الشواربة.