ناكرة الجميل والبحث عن المناصب

ناكرة الجميل والبحث عن المناصب

صدم الشارع الاردني مؤخرا بتطاول احدى النواب السابقات على الهاشميين الذين لم يألوا جهدا للافراج عن والدها الذي سجن في احدى الدول العربية المجاورة لربع قرن تقريبا.
وسعادة النائب السابقة، تكشفت اجندتها المعارضة للدولة بعد فشلها في توزير احد المحاسيب عليها في احدى الحكومات وزيرا للطاقة.
ومن المفاجآت التي فجرها مطلعون على بواطن كواليس المفاوضات على طرح الثقة باحدى الحكومات، بان سعادتها رهنت منحها مقابل مقعد وزاري لاحد المقربين لها. ولما رفض رئيس تلك الحكومة صفقتها ظهرت شراستها له تحت قبة البرلمان الى درجة ان احد النواب اوقفها عند حدها بجملة شهيرة انتشرت مثل النار بالهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي داخل الاردن وخارجه.
وملف سعادة هذه النائب متخم بالمصالح الخاصة. واحداها انها استغلت منصبها النيابي للتهرب من مئات الاف الدنانير المترتبة عليها لصالح خزينة احدى المؤسسات الخدمية مقابل استئجارها مواقع جنت منها الملايين الا ان جميع الجهات الرقابية بما فيها قسم التحصيل المالي لهذه المؤسسة الرسمية الزموها باعادة المال العام الذي كانت تحاول شطبه الى خزينة الدولة.
والمتابعون لنشاط هذه النائب، التي غدت حملا ثقيلا على عشيرتها الضخمة والمعروفة بتاريخها النضالي من اجل الاردن واستقراره وامنه، لاحظوا ان سعادتها جنحت الى المعارضة بعد ان بدأت المؤسسة احدى المؤسسات الخدمية بمطالبتها بالمستحق عليها والذي يزيد على مائتي الف دينار ، وبعد ان قامت دائرة ضريبة الدخل بالحجز مؤخرا على اموالها المنقوله وغير المنقوله لحين سداد المستحق عليها لضريبة الدخل والذي يتجاوز ربع مليون دينار تحققت على احدى شركاتها الأثنى عشر التي تملكها ، واشتدت مناكفتها ايضا بعد فشلها في تنصيب احد المحسوبين عليها في هيئة الطاقة النووية، فسنت حرابها واوهمت العديد من الجهات بخطر هذا المشروع على الاردن وقادت ضده حملة ضخمة لكن سرعان ما تلاشت عندما علم الاردنيون بان هذا المشروع من اجل تخفيض قيمة فاتورة الطاقة عليهم وحتى يكون عونا لهم من اجل مواجهة ازمات الاقتصاد الوطني وتمكين المواطن من حياة افضل.
وسعادة النائب السابقة التي جاءت الى البرلمان السابع عشر بالكوتا، اعتقدت ان معارضتها مكشوفة الاسباب والمصالح ستوصلها الى البرلمان الحالي عن طريق المنافسة في دائرتها الانتخابية العريقة التي كانت خلف سيدة اخرى ولاؤها للوطن والقيادة الهاشمية وقلبها على المواطن ومستقبله.
ولما فشلت هذه السيدة " الدونكوشوتية " في الوصول الى مرادها حاولت تخريب نزاهة الانتخابات باثارة الفوضى من خلال " معرشات " الاعتصام، فوجدت نفسها لوحدها مع قلة من الاقارب الذي انفضوا من حولها لنكرانها جميل الدولة عليها وعلى اقرب الناس اليها.
ورغم فشل سعادة النائب السابقة في تنفيذ اجندتها تفاقمت حالتها النفسية الى مرحلة " غرور العظمة " التي ظهرت في اكثر من اجتماع وخرج اصحابه بيافطات الاعتذار للوطن ومليكه.
اليوم لا تجد سيدة المصالح الخاصة بابا مفتوحا عند اغلب اطياف المعارضة. وبتطاولها المستمر بحثا عن " حصة او صفقة " جعلها تصفق وحيدة على منصات الصوت العالي.