تاريخ مشرف ( بندقية الشيخ حتمل بن نهار العودات الجازي)

تاريخ مشرف ( بندقية الشيخ حتمل بن نهار العودات الجازي)

طلب مني احد الأصدقاء ان اكتب عن فزعة الاردنيين لنجدة اخوتهم غربي النهر ضد العدو الصهيوني الغاصب لتذكير جيل الشباب بهذه المآثر التي لم تذكرها مناهجنا وأغفلها التاريخ !!!

ما ان وصل صدى صرخة إستغاثة اهلنا في فلسطين في شهر أيار عام 1948 الى جبال البلقاء وعجلون ومؤاب والشراة وسهول حوران والأغوار وبوادي الاردن حتى تداعى وإنتخى عدد ليس بالقليل من شباب وشيوخ عشائر الاردن لتلبية نداء الدين والعروبة ورابطة الدم والاخوة للدفاع عن أرض فلسطين وشعبها ضد اليهود الغاصبين، أبطال نفروا من شرق الأردن لوحتهم شمس الصّحراء الى غرب النهر بما يملكون من أسلحة وذخائر ويمكن القول إن عدد المناضلين الأردنيين لم يكن يقل عن (1200) مناضل من كافة العشائر الاردنية، خاضوا معارك بطولية الى جانب قوات الجيش العربي والمجاهدين الفلسطينيّين، قاتلوا بالإمكانيات المتواضعة لديهم ولقنوا العدو دروسا لا يزال يذكرها إلى يومنا هذا، اجل لقد قاتل الأردنيون ببسالة لأنهم لم يؤمنوا بان النهر يفصل شعبين عربيين، بل انه يروي ضفتي أرض عربية لن تمزقها السياسة ولا الجغرافيا، نال بعضهم شرف الشهادة على ارض فلسطين وأذكر بعضهم : علي هجر الذياب (بني صخر)، رزق العمريين (الطفيلة)، سليمان العجرمي (ناعور)، محمد حمد الحنيطي، فلاح الأحمد الحنيطي، عبدالله صويوين المراعية، غالب بن نهار الحديد (القويسمة)، عوض المحمود الحديد، نايل حمد الجازي (الحويطات) بهجت منكو، جمال عبد الرحيم، محمد أبو عزام، جمال الحقة، والشيخ حتمل نهار العودات الجازي الذي كان يملك بندقية ألمانية نادرة من نوع (ايرفورت تاريخها سنة 1916) اذاق بها اليهود طعم الموت والرعب قبل ان يروي بدمه الطاهر تراب فلسطين المقدس ويرتقي شهيداً في معركة الدفاع عن مدينة اللد التي دفن فيها، رحمهم الله وتقبلهم في عليين  .

 د. عصام الغزاوي.