زيارة الملك سلمان ل روسيا هل تركت ترامب وحيدا في الاجندة السياسية للشرق الاوسط

  

 

 الانباط - مامون العمري

من الكرملين  طالب  خادم الحرمين  الملك سلمان بن عبدالعزيز  على ضرورة العمل من أجل إنهاء الأزمة السورية، ووقف تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة، وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين.

وقال الملك سلمان لبوتين: "المجتمع الدولي مطالب اليوم بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله واستشعاراً من المملكة لما يمثله الإرهاب والتطرف من خطورة عظمى على أمن واستقرار الدول والشعوب".

 وسائل الاعلام  العالمية والعربية ما تزال تتابع   الزيارة وتفرد  الانباط متابعتها ايضا لهذه الزيارة وما حملته ربما من وضع نقاط على حروف العلاقة ما بين  السعودية ومحورها  العربي والاسلامي  في العديد من المواقف  ومنها الموقف من مكافحة الارهاب  ، المسألة السورية ،  ايران ،اليمن ، ليبيا ، والقضية الفلسطينية  ، وارتباط روسيا  بهذه القضايا ورؤيتها للازمة القطرية الخليجية

 وسائل اعلام ومحللين  قرأت  العلاقة السعودية – الروسية من تناولت  العلاقة  مستقبل العلاقة السعودية  الامريكية  وخصوصا انه لم تمضي  اشهر على زيارة ترامب الرئيس الامريكي  الى الرياض والتفاهمات السياسية والاقتصادية  ما بين واشنطن والرياض فمجلة نيوزويك الأميركية  ذات الانتشار والسمعة التاريخية تناولت الزيارة التاريخية التي يقوم بها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، وقالت إن اتفاقات الملك سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن تترك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحيدا.

 

وأشارت المجلة من خلال مقال نشرته للكاتبين بيكا وسار، وهووارد شاتز إلى أن الملك سلمان سيلتقي الأسبوع الجاري مع الرئيس بوتين أثناء أول زيارة يقوم بها ملك سعودي إلى روسيا، وقالت إن هذه الزيارة تشكل منعطفا في العلاقات الروسية السعودية.

 

 

وقالت إنه بينما تملأ الأجندة السياسية الكثير من جدول أعمال الملك سلمان والرئيس بوتين في موسكو فإن الاتفاقات الاقتصادية التي سيبرمانها تعتبر أمرا مهما.

 

 

تعميق علاقات

 

وأوضحت المجلة أن هذه الاتفاقات بين روسيا والسعودية تعكس إستراتيجية أوسع لنطاق المشاركة بين البلدين في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.

 

 

وأضافت أن موسكو تستخدم العلاقات الاقتصادية في سيبل تعميق علاقاتها السياسية مع الآخرين في الشرق الأوسط لتعزيز موقفها المتخلف عن الركب في هذا السياق.

 

 

وقالت نيوزويك إن من شأن هذه المشاركة الروسية السعودية أن تبعث رسالة إلى الولايات المتحدة، فالعلاقات الدولية تعتبر متغيرة.

 

 

وأضافت أن بعض البلدان التي قد تكون غير راضية عن القيادة الأميركية تكون أمامها خيارات أخرى في ما يتعلق بشراكاتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

 

 

وأشارت إلى أن روسيا قامت في أعقاب العقوبات الدولية المفروضة عليها بتنويع استثماراتها خارج أوروبا والولايات المتحدة، وأن موسكو وجدت شركاء راغبين في دول الخليج قادرين على القيام باستثمارات عالية القيمة في الاقتصاد الروسي المضطرب.

 

 

وأوضحت المجلة أن السعودية خصصت أكثر من عشرة مليارات دولار للاستثمار في روسيا بقطاعات البنية التحتية والتجزئة والخدمات اللوجستية والزراعة، وذلك من خلال صندوق الثروة السيادية وغيره من وسائل الاستثمار الأخرى.

 

أسلحة روسية

 

وقالت المجلة إن السعودية غالبا ما تشتري أسلحتها من الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنها أبرمت اتفاق تعاون عسكري أولي مع روسيا بقيمة 3.5 مليارات دولار.

 

 

وأضافت أن استثمار الرياض في قطاع الطاقة الروسية سيؤدي إلى زيادة النشاط الروسي في السعودية نفسها، بما في ذلك توفير الغاز لصناعة البتروكيميائيات السعودية والعمل مباشرة في البلاد لخفض تكاليف الحفر والإنتاج.

 

 

وقالت نيوزويك إن صفقات الأسلحة الروسية من شأنها أن تشكل تحوطا بالنسبة للسعودية ضد أي مشاكل محتملة لها مع الولايات المتحدة.

 

 

وأضافت أن الأمر سيؤدي إلى تصنيع الأسلحة في السعودية نفسها، ونقل التقنيات الروسية إلى البلاد، مما يسمح للسعوديين ببناء صناعة عسكرية محلية.

 

 

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقات الروسية مع السعودية تسير جنبا إلى جنبا مع محافظة روسيا على علاقاتها مع إيران المنافس الرئيسي للسعودية في الشرق الأوسط.

 

 

وقالت المجلة إن اتفاقيات الاستثمار بين السعودية وروسيا من شأنها أن تعيق نظام العقوبات الذي تقوده الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد روسيا، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد السياسة الأميركية في المنطقة، سواء من خلال أوبك أو في ما يتعلق بالأزمة المتفاقمة في سوريا.

 

 

وأضافت أن التفاعلات الاقتصادية الروسية في الشرق الأوسط تعتبر أكثر دقة من التدخل العلني العسكري في سوريا، وإن تأثير هذه التفاعلات الاقتصادية سيكون مكلفا بالنسبة للمصالح الأميركية، بل إنها ستزيد من تعقيد أهداف السياسة الأميركية في المنطقة برمتها على المدى الطويل.

واشنطن بوست: زيارة الملك سلمان لروسيا .. رسالة قوية لترامب

 

وتحت عنوان " لماذا تراقب واشنطن زيارة العاهل السعودي لروسيا؟" سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على الزيارة التي يقوم بها  الملك سلمان لروسيا في زيارة هي الأولى في تاريخ البلدين.

 

وأضافت الصحيفة، أن الزيارة سوف تشمل الكثير من الاهتمامات وخاصة علاقات الطاقة، وسوف تستغلها موسكو لتقوية العلاقات في الكثير من المجالات "رغم أنف أميركا"، خاصة بعد المواقف المتقلبة للرئيس دونالد ترامب فيما يخص الشرق الأوسط.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

وصل العاهل السعودي الملك سلمان الأربعاء إلى موسكو في زيارة رسمية قام خلالها مسؤولون روس بإقامة حفل استقبال رائع للملك الملكي الذي يبلغ من العمر 81 عاما، كما ستحتفل العاصمة الروسية بـ "أسبوع الثقافة السعودي" تكريما للزيارة التي تعد الأولى لملك سعودي إلى روسيا في تاريخ البلدين، وسط ترقب عالمي وخصوصا واشنطن لما ستسفر عنه الزيارة.

 

وكانت الولايات المتحدة الحليف الأكثر أهمية في المملكة لأكثر من 70 عامًا، في المقابل، أقامت الرياض علاقات مع موسكو فقط بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واستغرق الأمر بعض الوقت لتدفئة الأمور، ورغم أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار العاصمة السعودية عام 2007، إلا أنَّ الملك عبد الله لم يرد الزيارة.

 

لكن حاليا تغير الزمن، توفي عبد الله عام 2015، وترك لسلمان وابنه الشاب القوي، ولي العهد محمد بن سلمان، المسؤولية، وفي ظل عدم اليقين الجيوسياسي، ومع تقلبات القيادة الأمريكية، وانخفاض أسعار النفط، يبدو أن المملكة العربية السعودية وروسيا أعادا النظر في علاقتهما على المدى الطويل، وانتقلوا نحو شيء أقرب.

 

وقال "ثيودور كاراسيك" خبير أمريكي في الشؤون السعودية :إن"علاقات الطاقة السعودية الروسية جزء من علاقة أكبر من المصالح المشتركة"، مشيرًا إلى أن روسيا كانت تعمل على تقوية هذه العلاقة "رغم أنف أميركا"، حيث زار الأمير محمد روسيا مرتين مؤخرا.

 

وبالنسبة للرياض، فإن التركيز الأساسي خلال الرحلة سيكون على سياسة الطاقة، ومن المتوقع أن تتوصل السعودية وروسيا إلى اتفاق للتعاون بشأن إنتاج النفط، وربما وضع اللمسات الأخيرة على صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في السعودية، حيث تحرص المملكة حاليا على تنويع اقتصادها وجذب استثمارات خارجية.

 

ولكن اثنين من عمالقة النفط على الأرجح لن يلتزموا بالأعمال وحدها، لقد أصبحت موسكو قوة سياسية لا يمكن إنكارها في الشرق الأوسط، وقال "فهد نازر" المستشار السياسي للسفارة السعودية في واشنطن، "لا شك أن المملكة تقدر علاقاتها مع روسيا وتعتبرها متعددة الأبعاد".

 

وأضاف، سيكون من المهم بشكل خاص الأوضاع في سوريا، حيث تدعم موسكو الحكومة، والسعودية والولايات المتحدة تدعم المعارضة، وفي العام الماضي، كان دعم روسيا للرئيس بشار الأسد وتأثير إيران ووكلائها في سوريا من أهم الخلافات مع السعودية، ولكن مرة أخرى، تغيرت الأمور.

 

وقال "مارك كاتس" خبير روسي:" إن السعوديين يعترفون بالأساس أن الأسد سيبقى في السلطة، ولكنهم يأملون الآن في الحصول على مساعدة روسية في تقليص النفوذ الإيراني في سوريا وفي أماكن أخرى.

 

وماذا تعني الزيارة للولايات المتحدة، فإن الأمور غير واضحة، وتأتي زيارة سلمان لروسيا فى وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن، ورغم أن الرئيس ترامب احتضن السعودية، اقترح بعض المحللين أن الرياض قد تتطلع إلى روسيا بسبب عدم اليقين بشأن نوايا واشنطن في الشرق الأوسط.

 

وقال "بروس ريدل" باحث في معهد بروكينغز، ومحلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية:"إن السعوديين يدركون أن روسيا تعود لاعبا رئيسيا في المنطقة مع انتصاراتها في سوريا.. والتقارب مع بوتين أيضًا تحسبًا لتقلبات ترامب الذي خيب آمالهم مع قطر.

 

هل تستبدل السعودية علاقاتها الطويلة مع الولايات المتحدة، التي ولدت قبل لقاء قناة السويس بين الرئيس فرانكلين روزفلت وأول ملك سعودي، بأخرى مع روسيا بوتين؟ على الأغلب لا. لكن المملكة أبدت رغبتها في إعادة النظر بشكل جذري في بعض جوانب مجتمعها مؤخرا، من تخفيف تأثير صناعة النفط على الاقتصاد، للسماح للسعوديات بالقيادة، وهي نقطة شائكة في الحروب الثقافية في البلاد.

 

 

6 ملفات على طاولة بوتين - سلمان

تأتي زيارة العاهل السعودي لروسيا في ظل تخمة أجندة الملفات المشتركة بين البلدين، والتي طفت على السطح في أعقاب الربيع العربي، حيث تحولت منطقة الشرق الأوسط إلى ساحة للحرب بالوكالة أفرزت تشكيلات متباينة من التحالفات والتشكيلات السياسية.

العلاقات السعودية الروسية تأثرت في السنوات الأخيرة - صعودا وهبوطًا- جراء حزمة من الملفات الإقليمية، تباينت حيالها توجهات البلدين، وربما هذا ما يضفي أهمية على تلك الزيارة التي وصفتها وسائل الإعلام هنا وهناك بالتاريخية، نظرا لما يفترض أن تناقشه من قضايا ستوضع بلا شك على طاولة لقاء بوتين- سلمان ربما تؤثر على المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة بصورة كبير.

أولا: الملف السوري

 

تعاطي كلا البلدين مع الأزمة السورية منذ بدايتها كان يتسم بالتباين الأقرب للعداء في التوجهات والمواقف وما نتج عنها من سلوكيات على الأرض، إلا أنه ومع مرور الوقت بدأ النفوذ السعودي يفقد بريقه رويدًا رويدًا في مقابل تصدر موسكو حلبة الصراع كونها اللاعب الأكثر حضورًا وتأثيرًا خاصة بعد تراجع الدور الأمريكي بسبب أزماته الداخلية حينها.

هذا التغير في خارطة النفوذ داخل سوريًا ساهم بشكل كبير مع مرور الوقت في إعادة النظر في التوجهات السابقة، حيث قطعت روسيا والسعودية شوطًا كبيرًا من المفاوضات في هذا الملف أفضى إلى تقارب وجهات النظر بين البلدين، رغم وجود الكثير من الخلافات بينهما ، على رأسها مصير الأسد،هذا في الوقت الذي أعربت فيه موسكو عن تقديرها الكبير لدور المملكة في توقيع اتفاق القاهرة بين روسيا والمعارضة السورية الخاص بمناطق “الغوطة” و”الرستن”، وتعتبر موسكو أن الرياض يمكن أن تلعب دورا مهما جدا في إنشاء مناطق تخفيف التصعيد.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في المؤتمر الصحفي مع سيرغي لافروف  وزير الخارجية الروسي في إطار الزيارة التي يقوم بها الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، إلى روسيا  اكد  أن بلاده تعمل بشكل مكثف مع روسيا لتحقيق التسوية في سوريا وتبذل جهودا لتوحيد المعارضة السورية.

وقال الجبير: "نعمل مع روسيا عن قرب لتوحيد المعارضة السورية المعتدلة وتوسيع نطاقها لتستطيع دخول العملية السياسية في جنيف".

وتابع الوزير: "نؤيد مباحثات أستانا وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمؤسسات السورية".

 

صحيح  أن الموقف السعودي تجاه سوريا قد طرأ عليه بعض التغيرات والتحولات في الآونة الأخيرة من الداعم بشدة لضرورة رحيل "الأسد" عن الحكم وهو ما كان مرتبطًا بإدارة "أوباما"، التي كان لها نفس الموقف، إلى التراجع خطوة للوراء والإعلاء من الحل السياسي الذي يفضي في النهاية إلى الرحيل، تلك الرؤية التي تبدلت مع قدوم ترامب، وهو ما كشفته تصريحات وزير خارجيتها عادل الجبير في أكثر من مناسبة، وهذا ما دفع المملكة إلى إحداث تقارب مع موسكو في هذا المضمار.

 

ثانيًا: الملف اليمني

تحاول موسكو فرض نفسها على المشهد اليمني بصورة كبيرة وإن كان نفوذها أقل مما هو عليه في سوريا، إلا أن الصورة الذهنية المتكونة هن الارتباط الوثيق بينها وبين حليفتها طهران ربما يدفعها لأن تكون أحد أوراق اللعبة المؤثرين في الصراع داخل اليمن، وهو ما انعكس بصورة أو بأخرى على زيادة النفوذ الإيراني في مقابل تراجع الدور السعودي الإماراتي على وجه الخصوص.

الرياض تؤمن تمامًا أن الحل اليمني لا يمكن أن يكون بمعزل عن الدب الروسي، خاصة بعد تلويح الأخير أكثر من مرة بالتدخل العسكري بدعوى محاربة تنظيم القاعدة في اليمن وهو ما أثار الجدل حينها سواء لدى الرياض أو واشنطن، ومن ثم سيكون هذا الملف حاضرًا وبقوة خلال الزيارة الحالية.

خلال تطرقه إلى الشأن اليمني، قال الوزير السعودي في المؤتمر الصحفي : "في اليمن، ندعم جهود المبعوث الدولي والبحث عن تسوية على أساس المبادرة الخليجية والقرارات الدولية".

ثالثًا: الأزمة الخليجية

ثالث الملفات الحاضرة  على طاولة لقاء بوتين – سلمان هو ملف الأزمة القطرية الأخيرة والتي كان لها دورًا مؤثرا في تشكيل جبهات جديدة من التحالفات في المنطقة أثارت حفيظة الدول المقاطعة للدوحة وعلى رأسها السعودية.

الموقف الروسي حيال تلك الأزمة واضحًا، إذ يميل إلى إيجاد مقاربة متوازنة للطرفين، القطري والسعودي، وهو ما اتضح خلال الاتصال الهاتفي خلال الفترة الماضية  الذي جرى بين الرئيس بوتين وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، حيث أكد بوتين أهمية الجهود السياسية–الدبلوماسية المبذولة لتجاوز هذا "الوضع الصعب"، - بحسب بيان الكرملين.

رابعًا: التقارب مع إيران

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال عند استقباله الخميس الملك  سلمان بن عبد العزيز إنه مقتنع أن الزيارة ستعطي "دفعة جيدة" للعلاقات بين البلدين. وستكون الروابط التي تجمع موسكو بطهران على جدول النقاش بين الزعيمين.

وبحسب المحلل السياسي الأميركي المختص بالشأن الخليجي ثيودور كاراسيك "المملكة ترى موسكو قناة اتصال مع إيران حول احتلال طهران لأراض عربية والمشاريع الشيعية الأخرى" في المنطقة.

ويوضح الخبير الأميركي أن إيصال السعودية رسائل سياسية لإيران عبر روسيا ليس أمرا جديدا إذ أن "الأمير بندر بن سلطان فعل الأمر ذاته في عهد الملك عبد الله".

 

 إيمان الرياض بحجم النفوذ الروسي لدى طهران كان دافعًا رئيسيًا لأن يجعل ملف التقارب السعودي الإيراني أحد الملفات المتوقع إدراجها على طاولة اجتماعات بوتين- سلمان ، خاصة وأن التوجهات السعودية الأخيرة تسير في إطار تخفيف حدة التوتر مع الدولة الإسلامية خاصة بعدما نجحت في فرض نفسها كأحد القوى المؤثرة في المشهد الإقليمي.

خامسًا: انفصال كردستان

 

الموقف الروسي تجاه مساعي إقليم كردستان العراق إلى الانفصال موقف غير واضح بصورة كاملة، فموسكو على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف عبرت أكثر من مرة عن إيمانها بأن عملية الاستفتاء "تعبير عن تطلعات الشعب الكردي" غير أنها دعتهم في الوقت ذاته إلى دراسة التوابع الناجمة عن هذه الخطوة.

الموقف السعودي يبدوا هو الآخر غامضًا حيال هذا الملف، فرغم البيانات الصادرة عن الخارجية السعودية بشأن التحذير من عملية الاستفتاء لما سيترتب عليها من أزمات قد تمتد إلى دول المنطقة بأكملها، إلا أن هناك من يشير إلى دعم كل من الرياض وأبو ظبي لهذه الخطوة نكاية في تركيا.

سادسًا: الطاقة

 

يعد ملف الطاقة من أكثر الملفات أهمية في تاريخ العلاقات بين السعودية وروسيا، إذ أن كلا البلدين يعتبر من أكبر المؤثرين الرئيسين في سوق النفط العالمية، وهذا جعل التقارب في وجهات النظر بينهما حيال مستقبل الطاقة في المنطقة واستراتيجيات زيادة الإنتاج أو تقليصه قضية مهمة، خاصة بعد التوتر الذي شاب العلاقات بينهما إثر تلويح الرياض بعدم الاستجابة لاتفاق فيينا النفطي القاضي بتقليص إنتاجهم بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا والموقع العام الماضي، وإن تراجعت المملكة فيما بعد عن موقفها.

تهدف المملكة إلى توظيف نفوذ موسكو لدى طهران في إحداث حالة من التقارب بين الأخيرة والرياض، خاصة بعدما بات هذا التوجه أحد الاستراتيجيات الجديدة التي أقرها ابن سلمان في خطته المعدة لخلافة والده