بني هاني : "نظام الابنية الجديد هو نظام جباية بامتياز والمستفيد الاول وزير البلديات "

رؤساء بلديات اربد يطالبون بتجميد نظام الابنية واللوحات الاعلانية لحين تعديل الثغرات الموجودة فيه

  

اربد – الانباط – عرين مشاعلة

 

طالب عدد من رؤساء بلديات محافظة اربد ، خلال اللقاء الذي عقد في دار بلدية اربد الكبرى من رئيس الوزراء هاني الملقي ، تجميد العمل بنظام الابنية الجديد والعودة الى القانون السابق لحين تعديل الثغرات الموجودة في النظام والذي اثر بشكل سلبي على بلديات اربد.

وقال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني خلال اللقاء مع رؤساء بلديات محافظة اربد من اجل التباحث والتشاور بألية التعاون وتبادل الخبرات فيما بين هذه البلديات ،والتباحث حول نظام الابنية الجديد واللوحات الاعلانية وانعكاساته على البلدية والمواطن، الى ان رؤساء البلديات في محافظة اربد اصابتهم "خبية امل" خلال اللقاء الذي عقد مؤخرا مع رئيس الوزراء ، لعدم تطرق رئيس الوزراء ووزير البلديات لمناقشة نظام الابنية الجديد ، و الحديث عن الاثار السلبية لنظام الابنية الجائر ، والذي اعتبره بني هاني نظام جباية بامتياز .

واضاف بني هاني ان نظام ترخيص اللوحات الإعلانية والأبنية الجديد تسببا بضياع 10 ملايين دينار سنويا، كانت ترفد موازنة البلدية في السنوات الماضية، لم تزد تحصيلاتها منذ اقرار القانون على 300 الف دينار لغاية الآن وهو ما تسبب بتراجع الدخل والتأثير على العمل والخدمات المقدمة، لافتا بني هاني الى ان بلدية اربد باتت بمازق في توفير دخل لاربعة الاف موظف يعملون في البلدية .

 

كما اضاف بني هاني الى ان هذا النظام ادى الى اثارة النزاعات بين البلدية ووزير البلديات وليد المصري ، خاصة ان الوزارة لم تأخد براي رؤساء البلديات واستشارتهم حول هذا النظام ، وتم ارسال مسودة من قبل الوزارة فيما يتعلق بنظام الابينة، ولكن الوزير لم ياخد براي وملاحظات البلديات وخاصة اصحاب الخبرة منهم، لا سيما  إن البلدية درست مسودة النظام ووضعت 52 ملاحظة عليه منها أربع ملاحظات خارج سياق التنظيم والبناء ومتصلة بـ "أخطاء إملائية بنصوصه " ودفعت بالملاحظات للوزارة لتفاجأ نهاية الأمر ان النظام صدر دون الأخذ بأي ملاحظة، وهذا مايدلل على تخبط في قرارات الوزارة وخاصة فيما يتعلق بتراخيص اللوحات الاعلانية.

 

 واكد بني هاني الى ان المستفيد الاول من نظام  الابنية هو الوزير ، كونه جباية بامتياز ، لافتا الى ان رؤساء البلديات مقرون 85% من النظام ، ومطالبات بتعديل 15% منه ، وضرورة العودة الى نظام الابنية السابق  لعام 86 لحين تعديل الثغرات الموجوده فيه .

واضاف بني هاني الى ان النظام الجديد اثر بشكل سلبي على حركة البناء في اربد والتي تراجعت بدرجة كبيرة، لافتا الى ان 90% من المستثمرين لم يتقدموا بمعاملات جديدة فيما يخص بناء شقق سكنية ،منوها الى  ضرورة تطبيق النظام على الأحواض الجديدة التي ستدخل التنظيم وليس على الأحواض القائمة حاليا، مؤكدا ان مئات الدونمات في اربد باتت وفق النظام الجديد لا يستفاد منها في البناء.


وأشار الى ان المواطنين في حال رفضت البلدية التعامل مع قطع الأراضي ستكبدها ملايين الدنانير ، بعد ان أصبحت تلك الأراضي لا يستفاد منها وأصبحت "فضلات" ومضطرة البلدية الى شرائها وسيلجأ مواطنون للمحاكم لرفع قضايا على البلدية.

 

كما اجمع رؤساء البلديات الى ان النظام ضيق على المواطن ليس بجانب الغرامات وزيادتها في احالة المخالفات وانما بمجال نفي القدرة على الانتفاع بالارض ،بحيث ستاتي الارتدادات والمواصفات المطلوبة للبناء على الجزء الاكبر من مساحات الاراضي.

 كما ناقشوا اثار نظام اللوحات الاعلانية على القطاع التجاري والتوسع في زيادة رسوم التراخيص المفروضة عليها لاضعاف ما كانت عليه ما تسبب بفقدان البلديات لمورد رئيسي يرفد موازنتها بعد عزوف التجار عن التجاوب مع النظام والمبادرة لعدم تجديد تراخيص لوحاتهم.

 واكدوا ان البلديات مع اقرار صيغة عادلة للنظام تأخذ بعين الاعتبار التدرج في رفع الرسوم ودراسة الحالة الاقتصادية عموما لافتين الى ضرورة تجميد العمل بنظامي الابنية واللوحات الاعلانية وفتح حوار مع جميع القطاعات المعنية بهما لايجاد معادلة مرضية لجميع الاطراف.//