مطبات وخوازيق

مطبات وخوازيق

 

د. عصام الغزاوي

 

يبدو ان هناك علاقة طردية بين ظاهرة إزدياد إنتشار المطبات (تهدئة السرعة) في شوارعنا وبين إزدياد الخوازيق التي نتلقاها بحيث اصبحت حياتنا تمتلئ بالمطبات العالية والخوازيق الحادة المؤلمة ، تصادفنا كل يوم محن وخوازيق على طريق الحياة نكاد لا نفرقها عن مطبات الشوارع، وأصبحنا لا نكاد نتعافى من خازوق إلا ووقعنا في خازوق آخر، وكأن الخوازيق أصبحت سمة الشعب الاردني كما هي المطبات سمة شوارعه.

 خوازيقنا تختلف في طبيعتها وفي طريقة التعامل معها كما تختلف انواع المطبات فبعض الخوازيق تباغتنا فجأة بدون مقدمات كما لو كانت مطبا مرتفعا على طريق سريع دونما مؤشرات فتؤثر في حياتنا ولا تعطينا وقتا للتفكير في كيفية التعامل معها وتجنب الإرتطام بها فنصطدم بها بقوة وتصيبنا بالإحباط.

 خوازيق ومطبات نتلقاها كل يوم بدءا من ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب والمديونية وبيع مقدرات الوطن تحت مُسميات مختلفة وإنتشار الفساد والسرقات والمحسوبيات وتوريث المناصب كلها أدت الى عرقلة مسيرة البناء والإزدهار، وزادت الفقر، وقوضت الأمن المجتمعي، إرحمونا .. كفانا مطبات في شوارعنا، وكفانا خوازيق نتلقاها في حياتنا، لم نعد نستحمل وأصبحنا نعاني من (خازوقيميا) وهي ارتفاع نسبة الخوازيق في أجسامنا// .