وجه الشبه بين معارضين واسرائيل

  

خالد فخيدة

 

اثار امن واستقرار الاردن فضول اصدقاء عرب، واسئلتهم عن الاسباب التي ضمنت ضبط هذه المعادلة في محيطه الملتهب.

والدهشة من وجهة نظرهم ان كل مدخلات هذه المعادلة يفترض ان تعطي مخرجات غير  التي يشاهدونها على الارض  لوجود صنوف من المعارضة يعتقد اصدقائي السياسيون ان شعبيتها جارفة على مستوى الوطن.

ولما سألتهم عن كيفية قياسهم لشعبية هؤلاء ردوا بحجم الاعجابات التي تحصدها تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقياسهم انطلق ايضا من علو سقف ارائهم التي تتجاوز الخطوط الحمراء في احيان كثيرة.

واكدوا ان سقف الحرية في بلادهم الغنية  لو ارتفع 10 بالمائة من الذي يعيشه السياسون وغيرهم في الاردن لتبدلت الاحوال فيها بين ليلة وضحاها.

في عيون الاصدقاء قرأت شغفا يبحث عن اجابات غير تقليدية. التفاف الشعب حول القيادة الهاشمية ومهنية وكفاءة القوات المسلحة والاجهزة الامنية لا تحتاج من اصدقائي الى تأكيد او شرح او تفصيل، فهذا واضح بالنسبة لهم. لكن الاجابة التي كانوا يبحثون عنها، كيف استطاع الاردن ان يحافظ على ثالوث ثوابته، الله والوطن والملك؟.

الشرح في توضيح ما سأل عنه الاصدقاء طال. وفي هذا المقام ساختصر في ان اغلبية المعارضين في بلدي انطلقوا في سياستهم لتحقيق مصالح خاصة. منهم من فاوض على وزارة او منصب او عطاء او صفقة. ومنهم من يعتقد انه اولى من اي وزير او مسؤول او حتى رئيس للوزراء،  ولذلك ادار رحاه في اتجاهات حاولت اغتيال الوطن في محطات ساخنة متعددة وتكشفت نواياهم نتيجة سقف التعبير العالي الذي يتمتع به الاردن.

ومثلما اطلق هؤلاء المعارضون سهامهم على الوطن ، فإن للوطن رجالا اكثر حرفية في استخدام حق الرد الموثق والذي احبط كل ما قدمه اصحاب المصالح الخاصة من معلومات مغلوطة وحالوا دون وصول سمومهم الى عقل المواطن الاردني الذي وصل نتيجة سقف الحرية الممنوح له الى التمييز بين الغث والسمين.

اما الفيسبوك، فاصبح موضة قديمة للاردنيين وقلت لهم اذا تتبعتم آراء ومواقف هؤلاء على الفيسبوك تجدون اولا انها ممولة وثانيا ان 90 بالمائة من المعلقين هم انفسهم الذين يعلقون كل مرة.

والمعارضون الذين يملأون فضاء الفيسبوك بتعليقاتهم يتعاقدون مع شركات متخصصة للترويج الالكتروني تعمل على انشاء عشرات الصفحات الوهمية لدعم ما يخطه المتعاقدون معهم بتعليقات واعجابات توهم الشارع واصحاب القرار بانهم يستندون الى قواعد شعبية عريضة.

اما اخطر هذه المعارضة هي تلك التي تحمل الاهداف التي تتفق مع المخطط الصهيوني تجاه الاردن، مثل الذين شاركوا في مؤتمر باسرائيل لدعم حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن او هؤلاء الذين عارضوا بناء المفاعل النووي الاردني مثل تل ابيب.

ومهما غضب الاردنيون واختلفوا ونقموا على حكومتهم بسبب الضيق الاقتصادي الا ان ذلك لا يحيدهم عن ثوابتهم التي طالما يقيسون من خلالها وطنية المعارضة من عدمها.

ولذلك سرعان ما أفل نجم شخصيات برزوا معارضين وسقطوا في ليلة وضحاها بعدما انكشفوا للشارع بالادلة والبراهين والوثائق.//