الدفاع المدني مسيرة انجاز وعطاء موصول في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم




الأنباط – المديرية العامة للدفاع المدني

حري بنا في جهاز الدفاع المدني ونحن نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن نقف وقفة إجلال وإكبار مهنئين ومباركين لأنفسنا بعيد قائدنا المظفر الذي لم يدخر جهداً في سبيل تقدم هذا البلد ورفعته ورفاه أبناء شعبه وأن نفخر بما تحقق لهذا الجهاز من تطوير وتحديث في عهد جلالته حيث كان لزيارته المتواصلة الأثر الأكبر في دعم وتطوير هذا الجهاز الإنساني النبيل فكان تطور جهاز الدفاع المدني بجميع جوانبه ، ولما كان العنصر البشري هو العنصر الأهم والأساس في نجاح أي مؤسسة فقد اهتم الدفاع المدني بتطوير مرتباته وتأهيلهم ليكونوا قادرين على القيام بالمهام الموكلة إليهم بكل كفاءة واقتدار وذلك من خلال رفد الجهاز بالكفاءات العلمية المتخصصة في مختلف المجالات من خلال  تطوير قدراته للارتقاء بأدائه العملياتي الميداني والذي هو محور عمل جهاز الدفاع المدني ومن هنا ولضمان أداء العمل فقد تم رفد الجهاز بالآليات والمعدات الحديثة والمتطورة التي يمكنها أداء الواجب والتعامل مع الحوادث من خلال ( 159 ) موقعاً موزعاً في كافة محافظات المملكة .
حيث بدأ جهاز الدفاع المدني  بتقديم خدماته للمواطنين بمركز وحيد قبل خمسة عقود من الزمن حتى أصبحت خدماته الآن تغطي كافة أرجاء الوطن من خلال مواقعه المنتشرة في جميع أنحاء المملكة والمزودة  بالحديث والمتطور  من الآليات والمعدات .
ولقد شهد جهاز الدفاع المدني العديد من جوانب التطوير في هذا الجهاز شملت كافة مجالات عمله واختصاصه ومن أبرزها  أكاديمية الأمير حسين بن عبد الله الثاني للحماية المدنية  والتي كانت خير شاهد على هذا التطور الذي وصل إليه جهاز الدفاع المدني والتي تفضل جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم بافتتاحها بيديه الكريمتين لتمنح درجة البكالوريوس  في هندسة الإطفاء والسلامة وإدارة الكارثة والإسعاف الطبي المتخصص حيث تم بناء مرافقها المختلفة لكي تلبي احتياجات العملية التدريبية والتدريسية بما يتناسب وطبيعية الأهداف الكبيرة المعلقة على إنشائها وهي تمنح درجة البكالوريوس في علوم الدفاع المدني .
وتجسيدا للتوجيهات الملكية السامية من لدن جلالة قائدنا الأعلى للارتقاء بخدمة الإسعاف المقدمة للمواطنين إلى أفضل مستوياتها  ومواكبة للتطور الذي تشهده الدول المتقدمة في هذا المجال فقد تم إنشاء كلية الدفاع المدني والتي تتبع لجامعة البلقاء التطبيقية  وتأتي ضمن المكونات الرئيسية لمدينة الدفاع المدني التدريبية وقد تم اعتمادها من قبل مجلس التعليم العالي والبحث العلمي حيث تمنح درجة الدبلوم في تخصص الإسعاف الفوري والتي حصلت على جائزة الحسن بن طلال للتميز التقني لعام 2010م عن مشروع دور كلية الدفاع المدني للارتقاء بواقع الخدمة الاسعافية إلى مرحلة الإسعاف الطبي المتخصص .
كما تم إدخال سيارات الإسعاف الحديثة والمجهزة بأحدث المعدات والتجهيزات للتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الخدمات الإسعافية في موقع الحادث والتعامل مع مختلف الحالات بكفاءة على أيدي متخصصين تلقوا التدريب والتأهيل في حقل الإسعاف المتقدم حتى أصبحوا قادرين على تقديم الخدمات الإسعافيه لكل الحالات بكفاءة عالية ، فضلاً عن  التدريب الميداني الذي يمارسونه في المستشفيات الحكومية بأقسام الإسعاف والطوارئ .
وقد  أولى القائمون على جهاز الدفاع المدني الجانب التدريبي اهتماماً خاصاً وذلك من خلال مدينة تدريبية متكاملة للدفاع المدني التي تحتوي على العديد من الميادين التدريبية المتخصصة في مجال الإطفاء والإسعاف والإنقاذ بالإضافة إلى ما تحتويه من إدارات متخصصة كمركز تدريب الدفاع المدني والأمانة العامة للاتحاد الرياضي وقيادة فريق البحث والإنقاذ وكلية الدفاع المدني وإدارة المختبرات الفنية التي تعنى في التحقيق بأسباب الحريق وفحص العينات والتأكد من مطابقة أنظمة الإطفاء والإنذار وكافة مستلزمات الوقاية والحماية الذاتية للمقاييس العالمية المعتمدة وذلك بما تحتويه هذه الإدارة المتخصصة من أجهزة ومعدات فنية وكوادر متخصصة في كافة مجالات العمل والاختصاص .
أما عن جانب تدريب المواطنين فأن الدفاع المدني يسعى جاهدا لترسيخ ثقافة ومفهوم الدفاع المدني الشامل من خلال عقد الدورات التدريبية لكافة شرائح المجتمع الأردنية بالقطاعين العام والخاص حيث تم عام 2011 تدريب ما يقارب ( 110 ) آلاف مواطن على أعمال الدفاع المدني المختلفة وذلك بهدف تمكينهم من التعامل مع الحوادث في بداياتها الأولى ضمن الإمكانات المتاحة ولحين وصول فرق الدفاع المدني .
هذا فضلا عن البعد الوقائي التثقيفي الذي تضطلع به إدارة متخصصة هي إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي التي تعمل على بث البرامج التلفزيونية والإذاعية وحلقات الدراما وغيرها من الوسائل الإعلامية كالبوسترات والملصقات التي تهدف إلى توعية المواطنين بمتطلبات الوقاية والحماية الذاتية من الأخطار المختلفة انطلاقا من مقولة( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) وذلك من خلال كوادر متخصصة في المجالات الإعلامية المختلفة وغيرها من التخصصات ذات العلاقة بعمل هذه الإدارة  التي تم تزويدها بالإمكانات الفنية اللازمة لأداء رسالتها الإعلامية بحرفية ومهنية عالية.
كما اهتم جهاز الدفاع المدني بالكوادر البشرية من خلال تجنيد ذوي المؤهلات العلمية بمستوياتها المختلفة بدءاً من الثانوية العامة وحتى  الشهادات الجامعية العليا التي شملت معظم التخصصات العلمية حيث أصبح لدى الجهاز كوادر مؤهلة ومدربة قادرة على الارتقاء بأداء جهاز الدفاع المدني والنهوض به الى مستوى الدول المتقدمة في مجالات الحماية المدنية .
أما في مجال القدرات وإمكانيات أداء العمل فقد تم رفد الجهاز بالآليات والمعدات والمواد المستخدمة في عمله  حيث تم إدخال أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من آليات الإطفاء والإنقاذ وآليات  معالجة حوادث المواد الخطرة وسيارات الإطفاء ذات التجهيز الكامل بالإضافة إلى سيارات الإنقاذ المخصصة لمعالجة حوادث الطرق، كما تم توفير الرافعات ذات القدرات العالية التي تعمل على سحب ورفع الأوزان الثقيلة والتي تصل إلى ما يزيد عن خمسين طناً بالإضافة إلى السلالم الهيدروليكية العالية والتي تمكن رجال الدفاع المدني  من أداء واجباتهم في تعاملهم مع الحوادث وخاصة في  الطوابق المرتفعة لاسيما مع النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة وبخاصة إنشاء الأبراج السكنية في العاصمة .
ولقد كان لفريق البحث والإنقاذ الأردني بصمات واضحة من خلال مشاركته في عمليات البحث والإنقاذ في مناطق مختلفة من العالم حيث تم اعتماده كعضو في المجموعة الدولية للبحث والإنقاذ وبتوجيهات من جلالة القائد الأعلى تم تأهيل وتدريب وتجهيز فريق البحث والإنقاذ بما يلزمه من آليات ومعدات جعلتهُ قادراً على التعامل مع جميع الحالات الطارئة داخلياً وخارجياً والارتقاء بأدائه من ((التصنيف الدولي  المتوسط إلى الثقيل )) .
حيث تم استحداث قيادة فريق البحث والإنقاذ في مدينة الدفاع المدني التدريبية وتم رفد الفريق بالمهات والمستلزمات الضرورية مثل كلاب البحث عن المحاصرين للاستفادة منها في عمليات والإنقاذ والبحث عن الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض ، الى جانب توفير الميادين التدريبية المتخصصة في المدينة التدريبية .
وانطلاقاً من حرص جهاز الدفاع المدني على تحقيق اكبر قدر من السلامة والأمان لكافة المواطنين تم مؤخراً ٍاستحداث العديد من  محطات الدفاع المدني على الطرق الخارجية لتقديم خدمات الدفاع المدني من إطفاء وإنقاذ وإسعاف واختصار زمن الاستجابة لأداء الواجب وهي مزودة بأحدث الآليات والمعدات والكوادر البشرية المدربة والمؤهلة للتعامل مع الحوادث حال وقوعها  لا قدر الله .
أما في مجال الاتصالات والتي تعتبر العصب الرئيسي للعمليات فقد تم استكمال وتوسعة نظام الاتصال المرئي (VEDIO CONFERENCE ) ما بين المديرية العامة للدفاع المدني ومديرياتها الميدانية إضافة لاستكمال تغطية جميع مديريات الميدان بأجهزة اتصال مرتبطة بالأقمار الصناعية لاستخدامها في حال تعطل الاتصالات الأرضية والخلوية وكذلك تم استخدام كافة تقنيات الاتصال وأجهزة السيطرة لمراقبة ومتابعة التعامل مع الحوادث الكبرى لتسهيل اتخاذ الإجراءات المناسبة ميدانيا بما يضمن الحد من النتائج المؤسفة لهذه الحوادث .
ولعل من أهم الانجازات التي سيبقى نشامى  الدفاع المدني  يفخرون بها هو حصول جهاز الدفاع المدني  على جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية ( كأفضل إنجاز) في القطاعين العام والخاص والتي تعتبر أرفع جائزة على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية والتي  تهدف إلى مزيد من العطاء والإنجاز والتطور وتحقيق النجاح            والاستمرار بالمحافظة عليه حيث جاء ذلك مواكبة لمسيرة التطور التي تشهدها المملكة والتي تتطلب الإرتقاء والتميز في أداء العمل ورفع سويته وتقديم أفضل الخدمات للوطن والمواطن .
 وفي مجال التطور التقني والفني فقد حصل الموقع الإلكتروني للمديرية العامة للدفاع المدني على الجائزة الذهبية كأفضل موقع الكتروني عن قطاع المؤسسات الحكومية المحلية وأفضل موقع إنترنت حكومي عربي حيث يتضمن الموقع العديد من الموضوعات المختلفة الخاصة بالخدمات التي يقدمها الدفاع المدني في مجال الوقاية والحماية الذاتية والمواضيع الإرشادية والتوعوية والبرامج التثقيفية والإسعافات الأولية والعديد من الموضوعات التي تعنى بسلامة الأرواح وصون الممتلكات الوطنية من المخاطر وما يميز هذا الموقع أنه يتم عرض المعلومات من خلاله  باللغتين العربية والإنجليزية .
وأخيراً فإن ما تحقق للدفاع المدني من تطورٍ وارتقاء بكافة ما أنيط  به من واجبات إنسانيه ما كانت لتصبح واقعاً ملموساً وحقيقةً ماثلةً للعيان لولا الدعم الموصول من لدن جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله  الثاني حفظه الله لهذا الجهاز الإنساني إلى جانب الجهود الدؤوبة التي يبذلها نشامى ونشميات  الدفاع المدني للنهوض بالواجبات والمهام المنوطة بهم والتي تهدف جميعها إلى الحفاظ على سلامة الإنسان وصون الإنجازات الوطنية من المخاطر  .