الأردن يستقبل منحة القمح الامريكية بالدبكات و الاغاني والأها زيج

على خلفية منحة القمح الامريكية للأردن
القمح الأمريكي يخضع للمعاينة والفحوصات المخبرية
الدول الفقيرة ترفض الأغذية المحورة وراثيا رغم الفقر الشديد


الأنباط - كاظم الجغبير

وصلت يوم الخميس الماضي شحنة مكونة من 50 الف طن من القمح الامريكي قيمتها 13.3 مليون دولار تبرعت بها الحكومة الامريكية للمملكة.
جاء ذلك في احتفال بوصول الشحنة اقيم في ميناء العقبة, حضره وزير الصناعة والتجارة سامي قموه. ونائب السفير الأمريكي اليزابيث هوبكينز وهذه الشحنة من القمح تمثل الوفاء بالالتزام الذي قطعه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما لجلالة الملك عبدالله الثاني.
وحضر الاحتفال مساعد الأمين العام لدى وزارة الصناعة والتجارة مصطفى السعود ومدير عام التجارة لدى الوزارة عماد الطراونة بالاضافة الى مدير الصناعة والتجارة في العقبة سامي مغربي.
وقالت هوبكينز خلال الحفل, "يسرنا وصول هذه الشحنة من القمح لمساعدة الحكومة الأردنية في تأمين مواد غذائية بأسعار معقولة خاصة للمتضررين من هذه الأوقات الاقتصادية الصعبة. وتجمع الولايات المتحدة بالأردن علاقة وثيقة وتعاونية لأكثر من 60 عاما..
وأضافت: "يسرني أن أعلن أن الحكومة الأمريكية ستتبرع العام القادم بشحنة ثانية مكونة كذلك من 50000 طن من القمح".
وأشارت هوبكنز الى أن الحكومتين الأمريكية والأردنية ستناقشان تفاصيل الشحنة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأشار الرئيس أوباما الى وصول هذه الشحنة الى ميناء العقبة هذا الأسبوع خلال اجتماعه مع جلالة الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض في 17 من الشهر الحالي. حيث أضاف إلى أن "الأردن, تماما مثل بقية العالم يواجه بيئة اقتصادية صعبة للغاية, ونحن نفخر بأننا كنا قادرين على تقديم بعض المساعدة في الوقت المناسب".
 وتاتي هذة المنحة في وقت ترفض فية  بعض الدول العربية والافريقية والآسيوية الغذائية المحورة وراثيا وخاصة المستوردة من الولايات المتحدة حيث يرفض العراق استيراد القمح الأمريكي والروماني في عطاءاته بالإضافة إلى الهند والعديد من الدول الافريقية
العراق يستبعد القمح الأمريكي من مناقصة
قال تجار أوروبيون ان مجلس الحبوب العراقي طرح مناقصة دولية لشراء ما لا يقل عن 50 ألف طن من القمح من أي منشأ عدا الولايات المتحدة ورومانيا.
ولم يذكر التجار مواعيد الشحن. واخر موعد لتقديم العروض هو الخامس من فبراير شباط وستظل العروض سارية حتى التاسع من الشهر.
وقال تاجر أوروبي "فوجئنا بأن العراقيين قرروا خفض مصادرهم المحتملة للقمح رغم شح الامدادات في سوق القمح العالمية."
وأضاف "مع انهاء الولايات المتحدة وجودها في العراق يصعب تحديد ان كان هناك عامل سياسي في المسألة."
وقال تاجر آخر "هناك حديث في السوق عن أن مطحنة في محافظة عراقية شكت الى الوزارة في بغداد من أن المشتريات السابقة من القمح الامريكي لم تكن مناسبة للطحين (الدقيق) العراقي."
وأضاف "يبدو أن الامر تصاعد الى حد استبعاد الولايات المتحدة من المناقصة الحالية. لكن العراقيين أخذوا الكثير من القمح الامريكي دون مشاكل في السابق ولا أعتقد أنها ستكون مشكلة في الاجل الطويل."
وتردد حديث بين التجار أيضا عن أن السلطات الامريكية تسعى لالغاء قرار استبعاد القمح الامريكي.
زامبيا والهند ترفضان الذرة  الامريكية المعدلة وراثيا رغم الجوع
قالت زامبيا انها لن تقبل مساعدات الذرة المعدلة وراثيا للمساعدة في تخفيف النقص الحاد في الغذاء الذي يواجهه ثلاثة ملايين من شعبها. وقال وزير الزراعة الزامبي مونديا سيكاتانا ان سلطات بلاده قررت بصفة نهائية منع استخدام او استهلاك الاطعمة المعدلة وراثيا بعد ان قرر العلماء المحليون عدم وجود ادلة كافية على سلامتها. واوضح ان «التوصية الرئيسية للدراسة التي اجراها فريق العلماء هي ان على الحكومة التمسك بموقفها السابق بعدم قبول الاغذية المعدلة جينيا في البلاد.. وقبلت الحكومة هذه التوصية.. لن نسمح بدخول الاغذية المعدلة جينيا الى البلاد».
وكانت زامبيا، وهي واحدة من بين ست دول في جنوب قارة افريقيا يواجه نحو 14 مليونا من سكانها نقصا في الاغذية، قد رفضت المنح الغذائية المقترحة من الذرة الاميركية المعدلة وراثيا في اغسطس (آب) الماضي قائلة انها تريد من علمائها الكشف عن مدى سلامة الاغذية المعدلة وراثيا.
وفي أواخر العام الماضي رفضت الهند استلام معونات أمريكية من الذرة وفول الصويا.
ولي عهد بريطانيا
وقد أثار ولي عهد المملكة المتحدة الأمير (تشارلز) عاصفة إعلامية حين صرح أن جهود التحوير الجيني تمثل تعدياً بشرياً على ما هو من شأن الله –سبحانه وتعالى-
وقد أضحت الأغذية المحورة وراثيا مرفوضة من الجميع رغم الحاجة الماسة لبعض الدول والشعوب لهذه الاغذية ومع ذلك نجد ان الاردن يستقبل هذه المنح والمساعدات بالاحتفالات الشعبية يتخللها الدبكات و الأغاني والاهازيج.
هل القمح الأمريكي خاضع للمواصفات والمقايس
توجهت الانباط بهذا السوال الى مستشار وزارة الصناعة والتجارة الزميل ينال البرماوي الذي اجاب :جميع المواد الغذائية المستوردة للأردن تخضع للمواصفات والمقاييس ويقوم وفد اردني من المختصين بمعاينة هذه المواد في بلاد المنشا للتاكد من صلاحياتها للاستهلاك البشري من جهة ومطابقتها للمواصفات والمقايس من جهة أخرى.
وردا على سوال الأنباط فيما إذا تمت معاينة شحنة القمح التي تبرعت بها امريكا للأردن أم لا، قال البرماوي: إن وفدا يضم كبار المختصين في المواد الغذائية بصورة عامة والقمح بصورة خاصة توجه الى الولايات المتحده واقام هناك عدة أيام حيث عاين هذه الشحنة وتاكد من صلاحياتها للاستهلاك البشري من جهة ومطابقتها للمواصفات والمقاييس من جهة أخرى.
 ويبدو أن الأردن سيستمر باستقبال  المنح والهبات الامريكية خاصا المواد الغذائية رغم رفض العديد من دول العالم لها رغم معانتها الجوع الشديد والفقر وسوء التغذية.