هل ندفن الثقافة بثوب زفافها؟!!

هل انتهت الثقافة بانتهاء (معان مدينة الثقافة 2011م) وهل سيتوقف الحراك الثقافي على الأرض وتكتم أنفاسنا يوم أمس كانت الفعاليات تتسابق لنيل موافقة على مشروع ثقافي أو نشاط أو حراك كل ذلك حتى لا تضيع المكافأة واليوم هل تعود المنتديات والأندية والجمعيات لما كانت عليه تغلق أبوابها وتغط في سبات عميق ؟! هل ستغطي الأتربة أدراج مكاتبهم ويعانق الخمول نفوسهم ؟! أم ستبقى وتيرة العطاء في أوجها أسئلة كثيرة حائرة تبحث عن إجابة شافية قوامها الصدق والبعد عن النفاق لنجرد أنفسنا من المصالح الشخصية ونعمل لوطن لا لفتات من النقود فالغريزة الإنسانية مشبعة بالطمع فهل نستطيع ان نكبح جماحها ونعد العدة لوضع خطط قادرة على تنمية الحراك الثقافي بصورة راقية تتناسب مع ارثنا الحضاري والثقافي؟ هل سنكون عند حسن ظن الوطن بنا؟ ..ساد جو من السخط والغضب يوم أمس حيث تشدق أحدهم بكلمات قاتلة بعد الانتهاء من حفل الختام قائلا: هم وانزاح خلصنا من هم الثقافة ونكدها خلينا نستريح ....أي نكد وأي هم هل تقصد هم النفس الطماعة الأمارة بالسوء التي قادتك للبحث عن غنيمة تحت ستار الثقافة الزائفة التي تؤمن بها جسد بلا روح إننا بحاجة ماسة لقراءة التاريخ والتعرف على مكامن الضعف والوصول لمرتكزات ثابتة قوامها تقوى الله وعلم ومنطق وحياء لتسير القافلة مخلفة ورائها كل تخاذل لنقيم ما تحقق من نجاحات وانجازات على الأرض لنسير في طريق قويم واضح المعالم نبني ثقافة شفافة قادرة على استقطاب أصحاب الفكر النير الذي يعرف مكنون الثقافة ومكانتها بين الشعوب ودورها في تنمية الحضارة والإبداع الخلاق الذي يتولد عنه تعزيز المسؤولية الوطنية وحب الآخر وتقبل المفيد أننا ندرك تماما بأن الثقافة غذاء الروح ولا يمكن لحال ان يستقر ما لم تكن الثقافة مشروعه الأول لتطهير النفوس من براثن الخبث والشرذمة فدعوة صادقة قوامها الخير لشبابنا المحب للخير ان يبقى في مقدمة الكوكبة يحفر في الصخر حروف الديمومة المغموسة بالعطاء الخير والحياة الكريمة والخلق القويم الرافد لثقافة عربية إسلامية متمكنة قادرة على المحافظة على هويتنا ومعتقداتنا بصورة واضحة المعالم لا يشوبها شائب.