الملك: من يقبل موقع المسؤولية عليه تحمل أعبائها

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الاصلاح السياسي من أهم أولويات هذه المرحلة ما يستدعي من الجميع الاسراع في انجاز القوانين الناظمة للبنية التشريعية والحياة السياسية.

وأعرب جلالته، خلال زيارة قام بها اليوم الخميس الى رئاسة الوزراء وترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء عن دعمه لجهود الحكومة وخططها في مختلف المجالات، مؤكدا أن المواطن يريد أن يرى إنجازات حقيقية على أرض الواقع وضمن جداول زمنية محددة.

وأضاف جلالته أن الخدمات التي تمس حياة المواطن يجب أن تعطى الاولوية الرئيسية، خصوصا في مجالي التعليم والصحة.

ووجه جلالته الحكومة بوضع خططها وبرامجها وانجازاتها أمام الرأي العام لتعزيز مبدأ الشفافية والتواصل المستمر مع المواطنين.

وأكد جلالة الملك أن متابعة تنفيذ القسم الاكبر من المبادرات، التي اطلقها جلالته خلال زياراته إلى المحافظات بهدف تحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية على جميع المحافظات، هي مسؤولية الحكومة وعلى الوزارات المعنية متابعتها.

كما أكد في هذا السياق ضرورة أن تبدأ الحكومة بتنفيذ مشاريع صندوق تنمية المحافظات بالسرعة الممكنة حتى يلمس المواطن نتائج هذه المشاريع الايجابية على أرض الواقع.

ووجه جلالته الحكومة أيضا بضرورة عقد بعض اجتماعات مجلس الوزراء في المحافظات حتى يكون هناك اتصال مباشر مع المواطنين لتلبية احتياجاتهم بأقصى سرعة، داعيا جلالته جميع المسؤولين، وفي مختلف مواقعهم، إلى النزول إلى الميدان والتعرف على احتياجات المواطنين عن كثب.

وتحدث جلالة الملك بصراحة 'عن وجود شكاوى حيال تردد بعض المسؤولين في اتخاذ القرارات'. وقال من يقبل أن يكون في موقع المسؤولية، عليه تحمل أعباءها ويتخذ القرارات المناسبة بعد دراستها.

وحث جلالته على تفعيل دور الدوائر التنفيذية في المحافظات لانها الاقرب إلى الميدان والاكثر معرفة بحاجات المواطن، مؤكدا جلالته ضرورة تفويض بعض الصلاحيات إلى مديري هذه الدوائر ليقوموا بعملهم بشكل صحيح.

وقال جلالته ' إنني اقدر الجهود التي يقوم بها دولة الرئيس ونقدر التحديات التي يمر بها الاردن، خاصة التحديات الاقتصادية، ولكن نحن سائرون إن شاء الله مثلما اتفقنا بخصوص الاصلاح السياسي، لكن على الفريق الاقتصادي أن يأخذ دورا رئيسا للنهوض بالاردن ولتمكين المواطنين'.

وفي الوقت الذي أشار فيه جلالته الى اهمية البنى التحتية في تحريك عجلة النمو الاقتصادي الا انه اكد ضرورة ترتيب الانفاق الحكومي حسب الالويات، حيث لا يعقل ان تكون نسبه الانفاق المخصصة للطرق أعلى باضعاف من النسبة المخصصة للتعليم أو السياحة على سبيل المثال.

ودعا جلالته الى اعطاء اولوية كذلك لانشاء السكك الحديدية لتسهيل عملية حركة المواطنين دون اضطرارهم تغيير اماكن سكناهم.