مخيم

زفة العريس

في افراح الوحدات كنت تحس انك بعرس لكل المخيم --ازعم عرس بالمخيم كان يستأجر القربة وما ادراك ما  القربة وراضى الطريفي اعظم عازف قربة بالمخيم --واكيد البعض يعرف ان القربة آلة موسيقية تعمل بالنفخ --وعدنان شهاب المطرب االوحيد بالمخيم -الذي ابتسم له الحظ واصبح من مطربي الاذاعة الاردنية فيما بعد لجمال صوته

كان سكان شارع اهل العريس يحتفلون كلهم بالمناسبة الرائعة -فهذا يفتح بيته لطبخ المناسف وذاك يفتح بيته لضيوف اهل العريس القادمين من اماكن بعيدة للمشاركة ولا يتسع بيت اهل العريس لمبيتهم -فترى الشارع كله بيت ضيافة لهم

ما زالت ليالي الحنة واغانيها ترقص في ذاكرتى -وكنت بلا فخر اجيد الدق على الطبلة --يعنى ما في عرس بحارتنا الا كان لي جولة فيه بالطبلة --وخاصة على انغام الاغانى الجميلة --من يا زريف الطول -وعلى دلعونا -والروزنا --لم يكن العرس يرضى بغير اصوات النسوة اللواتى ينقسمن قسمين -قسم يبدأ بالاغنية وقسم يعيد المقطع --وفي الزفة يكمن جمال العرس الفلسطينى --الرجال في المقدمة يزفون العريس والنساء بالمؤخرة يشدون باجمل الالحان --يا لابسات الذهب يا غاويات هودن على الزفة ----ويذكرن اسم بلد العريس --كان جمال الصوت وتناسق اللحن يعطى بهجة خاصة

ولا ننسى الحلوى التى كانت ترمى على الزفة اثناء مرورها من امام البيوت --فمن العيب ان تمر الزفة من امام بيت دون ان يرمى اصحاب البيت عليهم حلو -وكان ملبس ناشد سيد الموقف او سلفانه ابو النسر -رام الله --وعندها تجد الاطفال يتنازعون على التقاط الحلوى من الارض غي مبالين لما يحصل لهم من تزاحم الاقدام

 

حنان العموري