1600 حالة عنف أسري تعامل معها مستشفى البشير العام الحالي

الانباط

 

بلغ عدد حالات العنف الأسري، الواقعة على النساء والأطفال، التي تعامل معها مستشفى البشير، 1606 حالات، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، وذلك بحسب رئيسة لجنة حماية الأسرة في المستشفى، مستشارة طب الأطفال الدكتورة سامية مرار.

وقالت مرار لـ"الغد"، إن "غالبية تلك الحالات هي عنف واقع على الأطفال بالدرجة الأولى"، لافتة إلى أن "تلك الحالات تم كشفها، إما في قسم الطوارئ أو أقسام المبيت".

ولفتت إلى أن "العام 2013 شهد تسجيل 2157 حالة عنف أسري في مستشفى البشير وحده".

وأنشئت لجنة حماية الأسرة في مستشفى البشير، العام 2010، وهي لجنة متخصصة للتعامل مع حالات العنف الأسري، ضمن برنامج حماية الأسرة في وزارة الصحة.

وأشارت مرار إلى أن اللجنة تهدف إلى الاكتشاف المبكر للحالات، والتعامل معها، بسرية ومهنية، والحفاظ على كيان الأسرة كوحدة أساسية للمجتمع.

وترتبط اللجنة بقسم العنف الأسري في مديرية صحة المرأة والطفل في وزارة الصحة، وتنسق التداخلات الفورية والاستشارات الطبية والتحويلات والعلاج لهذه الحالات، كما أنها تتعامل مع حالات العنف الشديدة والطارئة ضد الطفل والمرأة مباشرة، وتنسق التحويلات لإدارة حماية الأسرة، كما تتابع اللجنة التدخلات والخدمات المتعلقة بضحايا العنف الأسري المحولة للمستشفى من إدارة حماية الأسرة.

ويوجد حاليا 11 لجنة للعنف الأسري، موزعة على المستشفيات والمراكز الصحية الرسمية، وتتوزع على مستشفى البشير ومركز صحي الأميرة بسمة الشامل، ومركز صحي النصر الشامل في العاصمة، ومستشفى الزرقاء الحكومي، ومركز صحي المشيرفة الشامل، ومركز صحي وادي الحجر في محافظة الزرقاء، ومستشفيات الأميرة بسمة والأميرة بديعة والأميرة رحمة ومركزي كفريوبا والصريح الصحيين الشاملين في محافظة إربد.

وتقع مسؤولية كبيرة على الكوادر الطبية، للتبليغ عن حالات العنف الأسري، إذ إنه وبموجب المادة 8 قانون حماية الأسرة من العنف، فإن "على أي من مقدمي الخدمات الطبية والاجتماعية والتعليمية، من القطاعين العام والخاص، إبلاغ الجهات المختصة، حال علمه أو مشاهدته، آثار عنف، وإشعاره أنها ناجمة عن عنف أسري".

وتكمن الصعوبات التي تواجه الكادر الطبي في التبليغ عن حالات العنف، بحسب تصريحات سابقة لمستشار الطب الشرعي والخبير في مواجهة العنف لدى مؤسسات الأمم المتحدة، د.هاني جهشان، في تعقيدات تشخيص العنف الأسري، وخاصة العنف ضد الأطفال من الأطباء، وبالتالي عدم إبلإغ إدارة حماية الأسرة عن الحالات، إضافة إلى قلة المعرفة بالمرجعيات القانونية المختصة بإلزامية التبليغ عن الحالات، وكذلك عدم القناعة بأن العنف الأسري هو مشكلة صحية، وأنه ينحصر بكونه مشكلة اجتماعية أو قانونية، وبالتالي غياب المرجعية المهنية الأخلاقية بالالتزام في التعامل مع الحالات