جمهور الوحدات والفيصلي.. إلى أين!!

 

 

لا أعلم لماذا أضع يدي على قلبي كلما لعب الوحدات والفيصلي، والحقيقة ليس وحدي من يضع يده على قلبه بل كل الغيورين على الوطن يخشون أن يحصل ما لا تحمد عقباه بعد كل مباراة تدور بين الفريقين.

الغريب في الأمر أن هناك فرقا باتت منذ سنوات تنافس على اللقب ولم يعد الفريقان وحدهما قطبي كرة القدم الأردنية غبر أن الخوف هو الحاضر الوحيد عند كل مباراة للفريقين.

المباراة الأخيرة التي جرت بينهما يوم السبت الماضي وإن كان أداء اللاعبين داخل الملعب لا يؤشر على توترهما؛ بل إن شكل دخولهما الملعب وهما متشابكا الأيدي كان يبشر إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.

اللاعبون كانوا مثالا للعب النظيف في الملعب، بيد أن جمهور الفريقين لم يكفا عن الشتم والسباب، قبل وأثناء وبعد المباراة.

لعلنا نرى أن الاعلام ساهم في ذلك الشحذ، قبل بدء المباراة بأسبوع من حيث تضخيم الحدث ليأخذ أكبر من حجمه إضافة إلى مسؤولية روابط المشجعين الذين لم يكونوا عند مستوى الحدث والحذر من خطورة ان ينزاح التشجيع إلى مضامين بعيدة عن الرياضة.

اساءات جمهور الوحدات والفيصلي يبدو أنها تستعصي على الحل وهو الأمر الذي يجب ألا يستمر، ما يضع المسؤوليات الجسام أمام كل المسؤولين عن رياضة كرة القدم من اتحاد وأندية وحكومة وغيرها.

فليس من المعقول أن تساهم رياضة بضرب الوحدة الوطنية التي هي الضامن الوحيد لاستقرار الدولة الأردنية.

الأصل في الرياضة أن تجمع الناس، غير أنها في حالة الوحدات والفيصلي سبب في تعميق الفجوة بين من يمثلهم الفريقان.

لا يمكن أن نلقي باللوم على جمهور دون آخر بل جمهور الفريقين مدانان، ما يؤكد ضرورة أن لا تقتصر العقوبات على غرامة الناديين، بل لا بد من تغليظ العقوبات حتى وإن وصلت إلى منع الجمهورين عن حضور مباريات فريقيهما.

نعلم أن جمهور الفريقين هما الاكبر، وهما رافد مالي مهم للاتحاد، غير أن المال لن يفيد أحدا في يوم قد نندم فيه أننا شجعنا فريقا رياضيا في الأردن.