محشش يطلق مبادرة (شم) فاشلة

 

 

 

 

استوقف محشش خبر اتلاف الأجهزة المعنية كمية من المواد المخدرة، ليبادر إلى السؤال عن المكان والطريقة التي تتم فيها عمليات الإتلاف.

المحشش سأل أصدقاءه المحششين الذين أفادوه أن عملية الاتلاف عادة ما تكون في أحد مصانع الاسمنت، ليعلن بعد ذلك عن مبادرة لتشغيل محششين في المصانع ليكونوا آخر "صهللة" ويشمون من عرق جبينهم.

تداعى إلى المبادرة عدد كبير من المحششين الذين سارعوا إلى تقديم طلبات التوظيف، غير أنهم رفضوا جميعا فما كان من المحشش إلا وعدّل من مبادرته لتكون التجمع يوميا بالقرب من سور المصنع واستنشاق ما تيسّر من الأدخنة المنبعثة من المصنع.

في اليوم الأولى حضر عدد كبير منهم وانتفخت بطونهم من كثرة الاستنشاق لتتصاعد أصوات الغازات المنبثقة من (مـ .. اتهم)، وفي اليوم الثاني كانت النتيجة ذاتها وفي الثالث (برضوا نفس الشي).

المحشش صاحب المبادرة، قرر الدخول إلى المصنع ويسأل عن طريقة الاتلاف، فحصل على الجواب وخرج إلى زملائه "مصحصح عالآخر" ويجرّ أذيال الخيبة.

سأله المحششون، ( آه طمّنا في أمل)؟.

المحشش: (لأ ممحلة، لو اظلكوا عشرين سنة ما داخ راسكوا ولا دوخة).

المحششون: (يعني ما فادنا غير ظ .. اتنا).

المحشش: (هاظا الي أجاكوا).

المحششون: (طيب هم كيف بتلفوها؟).

المحشش: (آها .. هاظا يا سيدي بيحرقوها في فرن المصنع تحت درجة حرارة عالية كثير كثير تصل إلى ألف درجة مئوية حتى تنصهر وتتفتفت).

محشش فتح: طيب أنا عندي فكرة.

زملاؤه: قول فكرتك وخلصنا من ريحتك.

المحشش الفتح، نتشعبط على مدخنة المصنع ونعطيها شم لصبح.

المحشش صاحب المبادرة: لا يا حبيب أمك، بيحكولك الشباب إلى جوّى إنو المصنع مزود بفلاتر عالية الحساسية على شان تمنع خروج أي مواد وعلى شان ما تلوّث البيئة المحيطة، وعلى شان ما تسبب ضرر لعمال المصنع.

المحششون: يعني قطعت رزقنا وما في أمل.

المحشش: أبدا ولا حتى تحلموا فيها.

هذا المقال، جاء بعد أن سأل أحدهم عن آلية إتلاف المخدرات التي يتم مصادرتها وإن كانت عملية الإتلاف فيها ضرر على البيئة المحيطة وعلى العاملين في المصنع، وما ورد سابقا هو كلام علمي مثبت وتتحقق فيه جميع الاشتراطات الصحية والبيئية.