غاز الطبيخ.. حجاب شيوخ الكار

 

 

لا تزال الأحاجي تغلف سياسة الحكومة في تسعير تعرفة المحروقات، رغم الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمي.

وإن كان "حجاب التسعير الحكومي" يعجز عن فكه كبار مشعوذي أفريقيا وآسيا ومن نافسهم في عمل الحجابات من شيوخ الكار، إلا أن "حجاب الغاز المنزلي" لم يتطرق إليه أحد لا من قريب أو بعيد.

منذ أن رفعت الحكومة سعر اسطوانة الغاز سعة (12.5 كغم) من ستة دنانير ونصف إلى عشرة دنانير، لم يطرأ تغيير على سعرها، حيث ظلت الحكومة تقول إن كلفة الاسطوانة الواحدة تزيد على (12) دينارا، أي ظلت الاسطوانة مدعومة حكوميا بأكثر من دينارين.

غير أن الواقع تغير تماما بعد أن بدأ سعر النفط بالهبوط منذ حزيران الماضي إلى مستويات ليست مسبوقة ما أدى إلى هبوط كلفة الاسطوانة الواحدة على الحكومة لتصل إلى 10 دنانير، ما يعني أن اسطوانة الغاز غير مدعومة حكوميا، وإذا ما استمر الهبوط يعني أن الحكومة ستحقق ربحا من وراء ذلك ما يضعها أمام استحقاق إدراجها ضمن قائمة التسعير الشهرية.

 

سياسة التسعير الحكومية، لا تزال أحجية، وليس لدى المواطن أدنى معلومة عن عقود النفط التي تسعر على أساسها المحروقات، بعد أن ظلوا طوال الفترة الماضية يعتقدون أنها تسعر وفقا لخام برنت، إلا أنه، في آخر الحلقة، حدثت المفاجأة في أنها تسعر وفقا لخام عُمان.

وأي كان الخام الذي يتم تسعير أسعار المحروقات وفقه، إلا أن نسب التخفيض على أسعار المحروقات لا تتناسب واستمرار هبوط أسعار النفط عالميا.

غاز الطبيخ المنزلي، ليس مقنعا أن يظل على سعره (10) دنانير، بل لا بد أن يدخل هو أيضا ضمن قائمة التسعير الشهرية، إن وصلت كلفة استيراده إلى أقل من 10 دنانير.

ربما تخرج علينا الحكومة لتشرح آلية تسعير الغاز المنزلي وربما تشرح الحكمة من تثبيت أسعارها عند (10) دنانير، غير أن الثابت، من التجارب الماضية، أننا لن نفهم عليها و"سندخل في حيط جديد غير حيط تسعير المحروقات".

ما نفهمه أننا نريد أن نشعر بفرق انخفاض أسعار النفط عالميا على جيوبنا، فهل يتحقق ذلك؟.