بطن أجرب

 

 

قبل قليل انتهيت من السردين و التونة و البصل و البندورة ..دخلت عند "عبد المنعم " هناك ..في مخبئه الجميل في الجريدة ..و على طاولته الباطونية الطويلة العريضة ..الله كم المنظر يُشهّي ..!!

عيب هذه البساطة شخص اسمه "حميدو"..يأكل سلبدة ..دون حس أو خبر ..تنظر إلى حميدو فتعتقد بأنه ملاك ..ولا تعلم أنه هلاك ؛ عند الأكل ..لو وضعته بين أشخاص عتاة عظام الحجم و خيّرتك من تختار شريكاً لطعامك ..بلا تردد ستختار حميدو ؛ لضحالة جسده و كأنه عصا تمشي على الأرض ..!! و بعد أن يكون شريكك في أكلتك البسيطة ,,تتندم على الساعة التي عرفته فيها ..المشكلة كل المشكلة أنك إذا راجعت حميدو في أمر كهذا فإنه يطلق ضحكة صفراوية ترافقها موسيقى ناشزة ..تقهرك من الآخر ..

ما أجمل البساطة لولا الذين ينكدونها عليك ..و يعكرون صفوك فيها ..مثل حميدو يجب أن يحاكم تحت بند تعكير صفو علاقات طعامية ..أو تعكير صفو البساطة ..!!

اسمعوا ..حميدو ؛حبيب قلبي بكل معدته التي بلا حدود ..ولكنني ضربته لكم كمثل على الحكومة ..المسلوعة ..التي تشبه العصا ..تنظر إليها فتقتنع أنها حكومة تتقشف .. وأن الهزال بادٍ عليها ..وعاملة رجيم ليوم الرجيم ...وحين تطالع تقرير ديوان المحاسبة الأخير ..تقتنع أن الحكومة بطنها أجرب و قد بطرت في كل شيء و بذّرت ليوم التبذير ..

آه منك يا حميدو ..خليتني أجي بالحكومة ..