منطق الغيرة.. همّ أحسن منّا!

 

 

 

من استمع إلى خطاب وزير الطاقة محمد حامد أمس أمام النواب قبيل مناقشة موضوع استيراد الغاز من إسرائيل، يشعر أن منطق الغيرة هو ما يدعو الحكومة إلى استيراده.

 

الوزير قال، الحكومة المصرية سبقتنا إلى توقيع اتفاق لاستيراده، وكذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، وفي ذلك حقيقة شعور بالغيرة يسيطر على الحكومة على أرضية "اشمعنا هم يعني" و"ليش هم آه ونحن لأ".

 

يا أخي هم أحرار في ذلك، مالنا ومالهم، ثم كيف نقارن نفسنا بالسلطة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال وأمرها ليس في يدها، هل يخبرني الوزير على ماذا تمون السلطة الفلسطينية حتى نقارن أنفسنا بها؟.

 

منطق الغيرة هذا استخدمه رئيس الوزراء في 2012 بعدما قرر تحرير أسعار المحروقات، عندها قال إن مصر، التي كان يحكمها الاسلامي محمد مرسي، سبقتنا في تحرير أسعار المحروقات.

 

أي منطق هذا وأي استخفاف بعقول الناس؟.

 

الوزير حامد قال إن الحكومة تريد أن تستورد الغاز من حصة الشركة الأمريكية المكتشفة لحقل النفط لا من حصة "إسرائيل"، بالله عليكم هذا كلام معقول!!.

 

اعتذر لسذاجة المثال التالي، لكن الواقعة تتطلب هكذا طرح.

 

 اثنان يشتركان في دكانه، وأنا على خلاف جذري مع أحدهما، وأشتري من الدكانة كيس شيبس وأقول لصديقي "ضيف ثمن هذا الكيس إلى أرباحك آخر السنة" لا من أرباح شريكك الذي هو خصمي.

 

أسألكم بالله، هذا منطق!!، وماذا نسميه أليس استخفافا؟!.

 

تلويح الوزير حامد باتخاذ الحكومة خيارات قاسية منها رفع أسعار الكهرباء إلى نسب عالية فيما لم تتمكن الحكومة من استيراد الغاز من مصادره، يشكل تهديدا وتخويفا للناس لوضعهم في خانة (اليك) لقبول خطة الحكومة.

 

أتذكرون هذا التصريح.. إما رفع الأسعار وإما أن ينهار الدينار، الأمر متشابه اليوم، إما أستورد الغاز من "إسرائيل" وإما "تلقوا عن روسكم من أسعار الكهرباء إلى رح تصير في العلالي".