الرئيس يترأس جاهة

 

 

 

حياة الناس الشخصية، هي بالتأكيد ملك لهم ولا يحق لأحد التدخل فيها.

يُقال إن أحدهم، وهو يحضّر ترتيبات خطبته اتفق مع صاحب الصالة على كل الأمور، غير أن المفاجأة كانت عندما طلب من صاحب الصالة شخصية محددة تترأس الجاهة عن أهل العريس لطلب يد العروس وشخصية أخرى تكون ممثلة عن أهل العروس لتوافق على الطلب.

هذه الحادثة لست متأكدا منها، لكن يُقال أنها حدثت.

مع ذلك نقول (شو دخلنا) يبقى هذا شكلا من أشكال التواصل الاجتماعي للسادة الرؤساء السابقين وهم أحرار في ذلك.

الأمر أصبح عاديا، فهو أصبح أشبه بالعادة، وما هو غير عادي أن يَكبُر المرءُ بأبيه ليكون ذاته رأس الجاهة وذاته الخاطب لابنه.

لكن ما حدث أمس، إن صح طبعا، يطرح سؤالا إن كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حرّ في سلوكياته الاجتماعية أم لا؟.

الرئيس عباس ترأس جاهة أهل عروس في عمان، ليرد بالايجاب على طلب رئيس جاهة أهل العريس، والأخير هو رئيس وزراء أردني سابق.

منطقيا، ليس هناك ما يمنع الرئيس عباس من القيام بذلك، لكن الناس تتساءل إن كان لدى الرئيس عباس مزيد من الوقت لترأس جاهات الزواج أو غيرها؟ في الوقت الذي تصوت فيه برلمانات أوروبا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفي الوقت الذي تتعمق الفجوة الفلسطينية جراء الانقسام الفصائلي بين فتح وحماس.

لا نريد القول أكثر، لأننا نعترف أن ذلك حقا له وليس هناك ما يمنعه، لكننا نعتقد أن الشخصيات العامة، حياتها الشخصية ليست ملكا لها، فكيف إذا كانت هذه الشخصية رئيس دولة.