المربعانية.. رحمتك يا رب

 

 

اعتبارا من يوم أمس (22 كانون أول) دخلنا فيما يعرف بأربعينية الشتاء، التي تمتاز بقساوة بردها عن سائر الأيام.

الذاكرة الشعبية مليئة بالأمثال التي قيلت في (المربعانية) منها، (المربعانية، يا شمس تحرق يا مطر تغرق)، وذلك كناية عن أن المربعانية تحتمل أن تكون (ممحلة) أي تخلو من الأمطار أو أن تكون مليئة بالأمطار إلى درجة حدوث الفيضانات.

و(المربعانية، يا بتربـِّع يا بتـقـبـِّع)، (بتربع) إذا كانت مليئة بالأمطار، أما (بتقبع) إذا لم نستفد منها سوى (أكل الهوا ونزلة البرد).

هذان مثالان من مجموعة أمثال شعبية تناولت المربعانية، غير أن الراسخ في الذاكرة الشعبية أن المربعانية إن دخلت على جفاف، فإنها تنقضي دون سقوط مطر، وإن دخلت على مطر فإن أيامها الأربعين ستكون مليئة بالأمطار.

ولعل فوائد الأمطار في المربعانية كثيرة، منها ما ينعكس إيجابا على مستوى تخزين مياه الأمطار، ومنها ما له علاقة بحماية المزروعات من آثار الانجماد والصقيع التي تؤثر بشكل سلبي على المزروعات، كما أن الأمطار تساهم في تخفيف البرد القارس في المربعانية ما يخفف من الأمراض الشتوية الشائعة، يقول المثل الشعبي (يا رب نجنا من نزلة المربعانية)، وهذا الدعاء كناية عن الوقاية من الأمراض والنزلات في فترة المربعانية.

دائرة الأرصاد الجوية توقعت أن تشهد أيام المربعانية لهذا العام تدني درجات الحرارة وسقوط الثلوج وحدوث الصقيع، ما يدعونا إلى رفع الأيدي إلى السماء ندعو الله أن يلطف بنا بأمطار تخفف علينا قسوة البرد.

يوم أمس، أول أيام المربعانية، لم تشهد فيه المملكة سقوطا للأمطار رغم أن السماء تلحفت بالغيوم ورغم تدني درجات الحرارة.

في أول أيام المربعانية ندعو الله أن يسقنا الغيث ولا يجعلنا من القانطين، ونسأله أن يتلطّف بنا وبأبنائنا بعد أن قست علينا الحكومة بأسعار المحروقات المرتفعة رغم تدهور أسعار النفط عالميا.