شعبية الرئيس.. شو رأيكم فيها؟

 

 

 

 

لو نزلت إلى الشارع الآن وسألت أي كان عن شعبية الرئيس لسمعت كلاما لم يقله مالك في الخمر.

ما ستسمعه عن الرئيس ووزرائه ليس ايجابيا بالتأكيد، وبذلك ستحصل على نتيجة مخالفة للنتيجة التي خلص إليها استطلاع الرأي الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية والذي كانت نتيجته ارتفاع ثقة المواطنين بالرئيس وطاقمه مقارنة بالاستطلاع الذي أجراه المركز في شهر آذار الماضي.

بالتأكيد، لا نشكك هنا بنتيجة المركز لأنه يأخذ عينات وطنية وقادة رأي، وغالبا ما تأتي نتائج عينات الرأي مرتفعة عن نتائج العينة الوطنية، غير أن النتيجة تكون عبارة عن حاصل جمع نتائج العينتين.

رأي قادة الرأي، لا ينسجم في أغلب الأحيان مع رأي القاعدة الشعبية، كما أن حساباتهم تختلف عن حساب الطبقات الشعبية الدنيا، فمن يتقاضى راتبا يزيد على الألف دينار فإن رؤيته للأشياء تختلف عن رؤية من لا يزيد راتبه على مائتي دينار.

ثم إن السؤال الشعبي يجب أن يكون هكذا (شو رأيك بالحكومة؟) فالجواب ربما يكون سبابا (شروي غروي)، فالناس ضاقت بهم الدنيا من كثرة الضرائب وارتفاع الكلفة المعيشية عليهم إلى الدرجة التي بات فيه الشخص غير قادر على تغطية نفقاته العادية من مستلزمات يومية ضرورية.

ما يهم الناس الواقع الاقتصادي وأثره على حياتهم بشكل مباشر، إن شعروا في بحبوحة ستجد عبارات الرضى وإن ضاقت بهم الحياة ستجد نقدا قاسيا، والواقع الآن يتحدث عن نفسه فالناس موجوعة.

بهذا المعيار الذي نستبعد فيه رأي قادة الرأي، سنجد نتائج مختلفة تماما عن الذي خلص إليه استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية.

وحتى نحكم على الحكومة يجب سؤال الناس مثل هذه الأسئلة، هل أنت مرتاح اقتصاديا؟، كيف ترى قرارات الحكومة الاقتصادية؟، هل ساهمت قرارات الحكومة الاقتصادية في انعاش الاقتصاد الوطني؟.

شعبيا، الهمّ الاقتصادي يعلو على غيره من هموم، من هنا فإن النتيجة إن لم تكن تدهور شعبية الحكومة؛ فإنها ستكون انخفاض شعبيتها على أقل تقدير.