التأمين الصحي للمعلمين

 

 

 

لا شك أن المعلمين ليسوا راضين عن تأمينهم الصحي ولا عن الخدمات الصحية المقدمة لهم، والتأمين الصحي كان واحدا من المطالب التي أضربت لأجله نقابة المعلمين مع بدء العام الدراسي الحالي.

التأمين الصحي وغيره من مطالب النقابة لم يتحقق بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إنهاء الإضراب، وهو ما دعا النقابة إلى التلويح بالعودة إلى المربع الأول إن واصلت وزارة التربية والتعليم تجاهل توصيل المطالب إلى الجهات الحكومية المختصة.

النقابات المهنية، ينعم أعضاؤها بتأمين صحي خاص يسمح لهم العلاج بالمستشفيات والمراكز الصحية الخاصة كما ويسمح لهم اختيار الطبيب المعالج ما دام ضمن شبكة شركة التأمين الموقعة النقابة معها اتفاقية.

غير أن المعلمين، يفتقرون إلى هذه الميزة، نظرا لإلزامهم الاشتراك في التأمين الصحي الذي توفره الحكومة لموظفيها في المستشفيات والمراكز الحكومية. وهذا ليس مرضيا عنه لدى النقابة وأعضائها الذين يطالبون بتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم.

بإمكان نقابة المعلمين، كغيرها من النقابات، تمكين المعلمين من الاشتراك بشركة تأمين تتعاقد معها النقابة لتوفير الرعاية الصحية للمعلمين وعائلاتهم، مقابل اقتطاع بدل ذلك من رواتب المعلمين، بيد أن المعضلة تكمن في الزامهم بالتأمين الحكومي الذي تقتطع لأجله الحكومة من رواتب المعلمين.

نعلم أن التأمين الصحي لموظفي القطاع العام إلزامي ومنصوص عليه بالقانون، غير أن للمعلمين اليوم نقابة وتعدادهم ليس بسيطا فمن حقهم أن يختاروا الجهة التي يتعاقدون معها لتأمينهم صحيا، ولعل في ذلك فائدة للحكومة وللمعلمين.

استثناء المعلمين من التأمين الصحي الحكومي سيخفف الضغط على المستشفيات والمراكز الحكومية ما يعني تحسين الخدمة الصحية لبقية الموظفين الحكوميين.