لوّاح الشرطة

 

 

 

 

لواح الشرطة ما غيره (الي يظوي ويطفي)، جميعنا نعرفه، وجميعنا يخفف سرعة سيارته إلى أقل من السرعة المقررة عندما يشاهده على الطريق الخارجي.

مثلا لو كانت السرعة ثمانين كيلو مترا في الساعة، تجد كل الشارع يمشي كالسلحفاة بأقل من ستين كيلو مترا. ليش؟! لا أحد يعلم، حتى أنا كاتب هذه السطور، أسير على نهج غيري في تخفيف السرعة إلى مستوى أقل من المقرر بكثير.

في الليل، تكثر هذه (اللوّاحات) على الطرق الخارجية، حتى يكاد الواحد منّا يعتقد أن الشارع (مرشوم رشم) شرطة فترى السائقين يسيرون على أقل من مهلهم، غير أنك ما إن تقترب من (اللواح) حتى تكتشف أنه مجرد (كشك قهوة وشاي) ينتحل صفة سيارة نجدة.

كثرة (اللواحات) على الطرق الخارجية وإن كان لها إيجابية في بادئ الأمر عندما خاف السائقون منها على اعتبار أنها سيارة شرطة، إلا أن الأمر أصبح مزعجا وضارا.

لواحات الأكشاك على الطرق الخارجية (تزيغ) الأبصار وتشتت انتباه السائقين؛ فأصبح وجودها يشكل خطرا، ما يستدعي منعها، فـ (اللواح) يجب أن يقتصر استخدامه على الشرطة دون غيرها وإلا يفقد معناه وغايته عندما يصبح مطروحا للجميع.

قبل فترة سمعت أن سائحة اعتقدت أن الشرطة لدينا تبيع قهوة وشاي على الطرق الخارجية، ومرد اعتقادها إلى لواحات الشرطة التي تستخدمها الأكشاك؛ فظنت أن الكشك يتبع للشرطة.

بغض النظر عن مدى مصداقية هذه الرواية، إلا أنه ينبغي أن يظل استخدام (اللواحات) مقتصرا على الشرطة، ومنعها عن العامة ومحاسبة المخالفين.