قرار العطلة

 

 

لا شك أن قرار العطلة خلال العاصفة "هدى" كان سليما لإعطاء الفرصة للأجهزة الرسمية من أجل العمل على فتح الطرق وتقديم الخدمة الطارئة لطالبيها من المرضى وغيرهم.

وبمجرد مقارنة بسيطة بين عاصة "هدى" وعاصفة "أليكسا" العام الماضي، فثمة فارق كبير يحسب للأجهزة هذا العام، فلا يكاد يغلق شارع حتى تفتحه الأجهزة سريعا، وإن كان هناك ثمة ملاحظات فإنها لا تذكر في التقييم العام للأداء.

غير أنه وإن كان قرار العطلة سليما، من حيث تعطيل موظفي القطاع العام وبعض الشركات، إلا أن هناك طبقة من العاملين لم تتح لهم الفرصة الجلوس بمنازلهم إلى جوار عائلاتهم، بعد أن كانوا مضطرين للوصول إلى مكان عملهم يوميا بدافعين الأول : أنه لا يأكل إلا إذا اشتغل. والثاني: أنه موظف وعليه الالتحاق بدوامه.

السؤال اليوم، كيف يمكن إجبار القطاع الخاص على تعطيل موظفيه عن العمل في مثل هذه الحالات؟.

قرار الأمن العام مخالفة السيارات التي تعيق حركة الأجهزة أثناء العاصفة وسحب رخص القيادة ممن يقود سيارته في وقت التحذيرات المسائية قرار سليم، غير أن الذي يذهب إلى عمله مجبرا ماذا يفعل؟.

ثم، كيف نعاقب هذا الشخص مرتين، الأولى بذهابه إلى عمله مجبرا في ظروف جوية صعبة، والثانية بمخالفته أو سحب رخصته؟.

إن قرار تعطيل موظفي القطاع العام يجب أن يسري على الجميع، لذا على الحكومة ايجاد آلية لإجبار القطاع الخاص على تعطيل موظفيه، وتحميله المسؤولية الكاملة على سلامة وحياة موظفيه في حال حصل مكروه.

أسباب وفاة سائق (الديلفري) الذي توفي على جسر الشميساني، أثناء تأديته عمله بالعاصفة الثلجية يجب التحقيق فيها، ويجب محاسبة الشركة التي يعمل فيها، إن ثبت ما قيل أنها أجبرته على العمل؛ وهددته بالفصل إن لم يكمل عمله.