مسيرات الجمعة.. هل تكفي؟

 

 

فهم المسلمون في العديد من الدول ان اعادة الصحيفة الفرنسية نشر رسوم مسيئة للرسول الكريم على انه تحد لهم واستهتارا بمقدساتهم، فجاءت المسيرات الغاضبة لتؤكد على حجم الغضب الاسلامي من تكرار الاساءة للرسول العظيم.

فالمسيرات عمت العديد من مدن العالم العربي والاسلامي، بيد أنه وإن كانت هذه المسيرات تعبر عن الغضب الاسلامي، إلا أن المطلوب يجب الا يتوقف عند هذا الحد، لان المسيرات شكل احتجاجي انفعالي سرعان ما يخمد لتدخل معه القضية طي النسيان.

في العام 2006 نشرت صحيفة دناركية رسوما مسيئة للرسول العظيم وقتها عمت المسيرات العالم العربي والاسلامي، لكن الامر انتهى عند ذلك قبل أن يشتعل فتيل الازمة من جديد.

ما يحتاجه العرب والمسلمون تشكيل خطاب موحد يشرح تعاليم الاسلام الحنيف ورسالته السمحة التي تنبذ الارهاب والتكفير، ولعلنا نشير في هذا المقام الى رسالة عمان التي تعبر عن ذلك خير تعبير.

نحتاج التوجه الى الرأي العام الغربي ومخاطبته بلغة عقلية واقامة الحجة والبرهان، وهذا يحتاج الى علماء قادرين على محخاورة اقرانهم من الغربيين، كما يحتاج الى التوجه الى المساجد الاوروبية لتاهيل الخطباء هناك ليخاطبوا المجتمع الغربي بلغة يفهمها بعيدة عن الخطاب المنفر الذي يعكس صورة سلبية عن الاسلام والمسلمين.

وبالتزامن مع ذلك، يقع على عاتق القانونيين والصحافيين مسؤولية تبيان أن الاساءة للأديان لا يندرج تحت مفهوم حرية الرأي والتعبير.

الاسلام يحتاج منا الى الكثير، والمسيرات وحدها لا تكفي فهي فعل انفعالي سرعان ما ينتهي.