علاقة شائكة ومتوترة!!

 

 

 

 

لا تزال وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين تفشلان في رسم طريق معبدة بينهما؛ فالتنافر حاصل منذ نشأة النقابة قبل أكثر من ثلاث سنوات؛ والاتهامات المتبادلة بينهما لا تهدأ.

الوزارات والنقابات المهنية الأخرى، تمكنتا من إيجاد طريق معبدة بينهما بحيث يعلم كل واحد منهما دوره ويعمل وفقه ليكمل دور الآخر، فلا تجد في العلاقة بينهما ما يشير إلى تنافس أحد على دور آخر.

النقابات المهنية، تشترك فيما بينها برفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وفي كل نقابة هناك لجنة تسمى لجنة مقاومة التطبيع، هذه اللجنة معنية بمتابعة قضايا التطبيع سواء أكانت من أعضاء النقابة أو من جمعيات وفاعليات تربطها عمل ما بالوزارة.

أمس، هدد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات النقابة بـ (الحل) ومرد هذا التهديد إلى ما نشرته نقابة المعلمين عن أن الوزارة سهّلت لإحدى الجمعيات تنظيم رحلة تطبيعية لطلبة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 هذه الاتهامات نفاها الوزير، وقال إن لجنة التحقيق التي شكلت للتحقيق بمزاعم النقابة خلصت إلى أنه لم يصدر عن الوزارة موافقات لتسيير رحلات داخلية وخارجية لطلبة مدارس عبر إحدى الجمعيات.

غير أن النقابة رفضت كلام الوزير، مؤكدة انها تملك وثائق وفيديو يؤكد صحة ادعائها، واعدة بعقد مؤتمر صحافي لتثبت فيه صحة كلامها.

أياً كانت النتيجة، فإن ما يجب التأكيد عليه هو ضرورة حماية أبنائنا الطلبة من كل فعل تحوم حوله شبهات التطبيع، كما أن التهديد بحل النقابة ليس أمرا سهلا، ولربما لن تقدر عليه الوزارة ذلك أن تبعاته لا يمكن توقعها، فقد ناضل المعلمون كثيرا ليحققوا حلمهم بالنقابة، وليس من السهولة توقع صمتهم على قرار مثل هذا.

ثم إن هناك سؤال لنقابة المعلمين فيما إن كان لها ولاية على الطلبة، لو ثبتت صحة زيارتهم التطبيعية، ماذا هم فاعلون بحق الطلبة؟، ثم ماذا هم فاعلون إن كان المرافقون لهم ليسوا أعضاء في النقابة؟.

خلافات الرأي والتنافر بين النقابة والوزارة لم تتوقف في أغلب الملفات، فثمة اتهامات يطلقها كل منهما ضد الآخر، بيد أن ما يجب إدراكه أن توتر العلاقة بينهما ليست في صالح أحد.