طخّ و طخّ و طخّينا..

 

 

كنت في عرس قبل أيام ..ومن زمن لم أحضر عرساً ..ابتعدتُ عن الأعراس في السنوات الأخيرة و إجراءاتها بسبب الطخ و اللعلعة التي تحدث ..كم أكره الفشخرة و العنقرة و الكبرة على خازوق ..!

المهم ..تمّ جرجرتي و أقنعوني أن الأعراس اختلفت عندنا .. وأن الطخ مش زي أول و أن الناس عن جد تغيرت ..و قلّة قليلة فعلاً هي من تمارس ذلك ..و لبست و تهندمت ..و بوييت الكندرة ..و في عز البرد ذهبت إلى العرس مع الجماعة ..

العرس فاضي ..وما زالت التجهيزات الصوتية و صف الكراسي ..و الاضاءة ..بدأت الناس تهل و تزداد الأعداد ..

فجأة ..سمعت صوت أكم طلقة من مسدس ..وبدأت الأغاني ..و بعدها بقليل ..وقفت سيارة ..نزل منها أربعة أشخاص ؛ كل واحد معه كلاشن ..وهات يا طخ ..طخ و طخ و طخينا ..الناس تحييهم ..ثم جلسوا ..وبعد أن جلسوا بدأوا يملأوون (الباغات ) ..وبعدها ..اخرج آخرون كلاشنات أخرى من الجهة المقابلة و هات يا طخ ..وطخ و طخ و طخينا ...! فاعتبرها الآخرون (جكراً ) و (تعليماً) عليهم ..فنهض اثنان من الأربعة الأوائل و هات يا طخ ..و طخ و طخ و طخينا ...و بأقل من دقيقة ..نهض الثانيين غير الاولين وهات يا طخ ..طخ و طخ و طخينا ..فقام الأولين غير الثانيين وهات يا طخ ..

بالنتيجة ..كان طخ ليوم الطخ ..هرب من هناك ..بعد أن تأكدت أن شعبنا بالفعل تغيّر ...فقد صار يطخ أكثر ..وطخ وطخ و طخينا ...