دقارة

 

 

 

على عكس ما قاله رئيس الوزراء أن قرار رفع تعرفة الكهرباء بنسبة 15% لن يطال 85% قطاع الكهرباء، ويقصد بذلك مشتركي القطاع المنزلي الذين يقل استهلاكهم عن 600 كيلو واط / ساعة.

إلا أن الواقع يقول انهم اكثر المتضررين وإن كان بشكل غير مباشر عندما يضطر الصناعيون والتجار إلى رفع أسعار السلع على المستهلك.

هذا الكلام بات مستهلكا وليس من جديد في ترديده، ولا أعرف كيف يردده رئيس الوزراء عبدالله النسور رغم انه بات مكشوفا ولا ينطلي على أحد.

الرئيس يقول إن استمرار الحكومة في الرفع التدريجي لتعرفة الكهرباء ليس دقارة، غير أن من يسمع لأحاديث وأرقام النواب يشعر أن الأمر دقارة.

النائب يوسف القرنة تحدث عن أن خسائر شركة الكهرباء ستكون (صفر) هذا العام مؤكدا ليس هناك مبرر لرفع التعرفة، في حين يورد الرئيس ارقاما ليست كالارقام التي يعرضها النواب.

نحن، المعطوبة جيوبنا، من نصدق؟، وهل نحن مضطرون لتصديق ارقام ومبررات رئيس الوزراء؟.

ثمة حقيقة تقول إن سعر برميل النفط هوى الى ما دون الـ (60 دولارا)، في حين كان سعر البرميل عندما اقرت الحكومة الرفع التدريجي لتعرفة الكهرباء (115 دولارا)، فكيف يريدنا الرئيس تصديق مبرراته.

ثم إن حديث الرئيس عن خسائر الحكومة من تحصيلات الضرائب المفروضة على المحروقات غريب جدا، بل ومستهجن، إذ كيف أفهم تباكي الحكومة على ارتفاع الفاتورة النفطية عندما كان سعر البرميل يزيد على المئة دولار في وقت أصبحت تتباكى فيه على قيمة الضرائب بعد انخفاض سعر النفط عالميا.

الدقارة، هي وحدها التي ممكن أن افهمها من تباكي الحكومة، فهي لن تتوقف عن بكائها مهما كان الواقع الاقتصادي للمملكة، فإن أمرا واحدا أفهمه وهو أن جيب المواطن هدفا لا حياد عنه مهما كان الوضع.

رفع تعرفة الكهرباء، دقارة، كما تخفيض أسعار المشتقات النفطية بنسب ضئيلة في ظل تدهور سعر خام النفط عالميا أيضا دقارة، وتحمل المواطن للمصروفات الهائلة لشركة الكهرباء كمان دقارة.

الدقارة، أن أتحمل وغيري من المتوفين اقتصاديا راتب الثالث عشر والرابع عشر وربما الخامس عشر والسادس عشر الذي يعطى لموظفي شركة الكهرباء من جيبي المخزوق.

الدقارة، أن أتحمل وغيري من المتوفين ماليا، قيمة الرواتب الضخمة والبدلات التي تعطى لطاقم المدراء في شركة الكهرباء.