إسرائيل شرعت بمطار تمناع رغماً عن الأردن

 

 

الانباط

 


يقول رئيس الوزراء ووزير الخارجية إن الحكومة تبحث مع الجانب الإسرائيلي قضية إقامة مطار قريب من الحدود الأردنية ويخترق السيادة البرية والجوية ويهدد السلامة العامة، "بالرغم من البدء في بناء المطار"  كما تجري اتصالات دولية في هذا الخصوص.

وبحسب ما ظهر في ردود الحكومة الثلاثاء على استجواب قدمته النائب رولا الحروب، فإن إسرائيل باشرت بناء المطار رغماً عن الأردن الذي رفض وجوده رسمياً.


وقالت الحروب في مناقشتها لاستجواب قدمته قبل أشهر للحكومة بخصوص نية الجانب الإسرائيلي إقامة مطار قريب للغاية من الحدود مع الأردن إن هذا المطار يبعد 335 متراً فقط عن الحدود الأردنية.


وأضافت أن المطار يخترق الحدود بعمق 200 متر، وهو قريب من طريق وادي عربة بنحو 2 كيلومتر فقط. لكن وزيرة النقل قالت إن المطار لا يخترق السيادة الأردنية البرية.

ولفتت الحروب إلى أن معلوماتها جاءت بناء على وثيقة لديها ومعلومات حكومية مطابقة لها.


وقالت إن المعلومات التي قدمتها وزيرة النقل لينا شبيب ورئيس هيئة الطيران المدني كانت دقيقة إلى حد كبير، لكنها انتقدت بشدة إجابات وزير الخارجية على أسئلتها.


وأوضحت الحروب أن جودة أبلغها في جواب رسمي بأن الحكومة لا زالت تتابع موضوع إقامة مطار تمناع مع الجانب الإسرائيلي "بالرغم من البدء في بناء المطار".


وأكدت نقلاً عن هيئة الطيران المدني أن السياج الأمني للمطار سيكون داخل الأراضي الأردنية.

 


وقال رئيس الوزراء عبدالله النسور إن "موضوع المطار مواكبينه من ألفه إلى يائه".


وأضاف النسور أن "وزير الخارجية يجري الاتصالات الدولية ومع الطرف الآخر بأن إسرائيل تخالف المجال الجوي الأردني، ويوجد مخاطر بالضبط على النحو الذي عرضته" الحروب.


وقال مهدداً "إذا لم تستجب الحكومة الإسرائيلية، سنحتكم إلى مؤسسات الطيران الدولية وهي التي ترخص مطارنا وترخص مطارهم".

 

وفي كانون أول الماضي، قال مسؤولون إسرائيليون إن المطار سيفتتح عام 2016.


وكانت إسرائيل أعلنت عام 2013 نيتها إقامة مطار "إيلان رامون" في منطقة تمناع (19 كيلومتراً شمالي إيلات المحتلة)، قبل أن تعلن وزارة الخارجية رفضها هذا المخطط.


وقالت الخارجية في حينه إن تشييد المطار في هذا المكان "سيؤدي لانتهاك السيادة الأردنية في الأجواء" ، فضلاً عن أنه "سيمثل خرقاً للقانون الدولي، وخاصة المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944، وانتقاصاً من معايير منظمة الطيران المدنيICAO."


وتتحدث المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو عن اعتراف الدول الموقعة عليها بسيادة كل منها المطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها.


وسيكون المطار المرتقب إنشاؤه على مقربة من مطار الملك حسين الدولي في العقبة مما يشكل خطراً على السلامة الجوية.

وبررت إسرائيل نيتها إقامة هذا المطار بتضررها من استهداف المقاومة الفلسطينية لمطار بن غوريون خلال العدوان الذي شنته على قطاع غزة في تموز وآب 2014.


وقالت وزارة النقل الإسرائيلية إن حرب غزة التي استمرت سبعة أسابيع أكدت على أهمية مطار رامون "بوصفه بديلا كاملا في حالة الطوارئ وعلى الحاجة لاستكمال إنشائه بأسرع ما يمكن" بحسب ما نقلت وكالة رويترز.


وقال المتحدث باسم "هيئة مطارات إسرائيل" عوفير ليفلر إن رامون صمم للتعامل مع الرحلات الإضافية من خلال وجود موقف طائرات كبير يمكن الطائرات من التحرك بسرعة.


وأضاف أن برج مطار رامون سيرتبط بقاعدتي رادار عسكريتين توفران قدرة على مراقبة الملاحة الجوية فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة برمتها.