هذا ما كتبه لي شاب محبط ولكنه على قيد الحلم

 

 

 

 

اللعنة ..لا امتلك ثمن علبة سجائري ، ولا تسمح لي اخلاقي بأن اعمل .. لا اعلم لماذا ارى الشغل عيب .. ويخيل لي بان العمل يقتصر على العبيد وعلى هؤلاء اللاهثين..!! يسكنني الخوف والجوع ..وبالرغم من ذلك احاول ان اسرق الحياة .. ما الذي يريده شاب مات في غرفة الولادة ثم عاد للحياة ؟!! ارى بانه يريد علبة سجاير فقط وان يقضي بقية عمره في حب شجرة ما ..!!

تلك الغيمة التي مرت ذات شتاء وابتسمت لي .. تلك الدمعة في عيني ذاك الطفل الذي يرفض ان يكبر .. وسندويشتي .. واخي الاصغر مني يتقافز على وجعي .

في الجوار جياع وبطون داكنة وذاكرة تخلو من الحب ووطن يأكله متنفذون ..

اعلن امامك امي بانني غير مسؤول عن اي شيء .. واعترف لك بأنني جئت إلى الحياة لغايات اجهلها ولن اعمل على مكايدة ابناء جيلي في غسل سجادك اللعين .. اعلن انهزامي امامك يا ابي ولن انوب عنك بما يترتب من التزامات ولا اعتذر منك ...ان القوميين يسكرون على حساب فلسطيني ..فلسطين التي تعنيني ..بل تخصني

خذوا علبة سجائري المفقودة وانا سأحلم بالوطن..الوطن الذي يعرفني جيداً أكثر من كل هزائمكم ..حتى أكثر منك يا أبي ..وأكثر منك أنت يا أمي ..