تعرفة الكهرباء.. ماذا استفدنا؟

 

 

صفقنا لمجلس النواب عندما أصر على رفض أي زيادة على تعرفة الكهرباء هذا العام مع استمرار انخفاض سعر برميل النفط إلى مستويات غير مسبوقة.

ولم نرض قبل ذلك بما اتفقت عليه اللجنة النيابية المشتركة مع الحكومة بتخفيض نسبة الرفع 50% لتصبح 7.5% بدلا من 15%، وهي نسبة الرفع التدريجية التي أعلنت عنها الحكومة في 2013 والتي تستمر لأربع سنوات.

غير أن العام الجديد انقضى منه شهر حتى الآن وفاتورة الشهر الأول صدرت بالسعر الجديد، أي مضافا إليها نسبة الرفع المقدرة بـ 15%، وعلى ما يبدو أن الحكومة مصرة على رأيها بتخفيض نسبة الرفع إلى 7.5% ولن تأبه لرفض مجلس النواب الرافض لأي رفع على أسعار تعرفة الكهرباء.

المهم، أن المواطن سيدفع في هذه الأيام فاتورة الشهر الماضي التي صدرت بنسبة رفع مقداره 15%، وهو حتى الآن (خرج من المولد بلا حمص)، ووقع بين تعنت رأيي الحكومة والنواب.

الشارع الأردني، لا شك أن أغلبه الأعم مع قرار مجلس النواب بعدم رفع أي قرش على الفاتورة، وهو الذي يراقب كلا يوم مؤشر انخفاض أسعرا النفط عالميا.

ما الذي يهم المواطن اليوم؟ ما يهمه أن يرى ما صوت عليه مجلس النواب على أرض الواقع، يأتي ذلك وسط تساؤل الكثيرين عما استفاده المواطن من قرار مجلس النواب إن كان غير ملزم للحكومة؟.

نعلم جيدا أن لدى مجلس النواب أدوات من الممكن أن يضغط بها على الحكومة لتتراجع عن قرار الرفع، لكن هل يستخدم المجلس ما يملك من أدوات وهل سيجبر الحكومة على التراجع عن قرارها؟.

نتمنى ذلك، رغم أن التجارب السابقة أثبتت أن خيار حجب الثقة كان دائما في مصلحة الحكومة، كما أن الأصوات الناقدة والهجومية على الحكومة أثناء مناقشة الموازنات دائما ما كانت تنسى عند بدْ رفع الأيدي للتصويت على الموازنة لتفوز كما جاءت من الحكومة وكأن شيئا لم يكن.

نحن لا نريد كلاما بل نريد الفعل، فهل نرى فعلا في قضية رفع تعرفة الكهرباء؟.