ردا على مقالة جلالة الملك عبد الله الثاني"فلسطين والربيع العربي"!

 

بقلم د.صلاح عودالله 

 في بداية ردي لا بد لي من توجيه كلمة شكر وتقدير لجلالته على مقالته التحليلية الرائعة رغم اختلافي معه في بعض النقاط والأمور, واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. لقد رحبنا بالربيع العربي وان كانت ولادته عسيرة ومتأخرة, فهذا الربيع كان من الواجب أن ينطلق منذ عقود والرغم من ذلك نكرر ترحابنا به.الرياح التغييرية الشبابية التي عصفت بالمنطقة انطلقت ولسان حالها يقول"لا يوجد شيء نخسره"..الظلم والفساد والقمع والاستبداد نخرت عظام شعوب كانت مستعمرة ووجدت نفسها بأنها لا تزال مستعمرة من قيادات فرضت عليها..قيادات وأنظمة رجعية تنفذ ما يقوله المستعمر..قيادات تحكم من المهد الى اللحد وحتى بعد الممات..حكام أكلوا الأخضر واليابس ونهبوا خيرات شعوبهم وجعلوهم يعيشون في العصور الحجرية, يفتك بهم الجوع والعطش والمرض ولا يسمح لهم بفتح أفواههم الا عند طبيب الأسنان, في وقت يقوم به الغرب بغزو الفضاء ويطمحون الى ما هو أبعد من ذلك بكثير. ليس مهما أن نقوم بالاطاحة بزعيم ليأتي اخر أوسخ منه أو يسير على نهجه..نريد تغييرا حقيقيا لنأتي بقيادة جديدة مهمتها مصلحة الشعب وهذ ما تريده الشعوب, فقد لا حظنا بدء الخلافات والنزاعات بين من يريدون الوصول الى الحكم بعد الاطاحة بالحكام القامعين, انه أمر مؤسف ومخجل في نفس الوقت املا ألا يأتي يوم نصبح فيه نندم بل نطالب بعودة الأنظمة التي أطحنا بها..نأمل بأن يبقى الربيع العربي ربيعا وأن لا يتحول الى خريف مصيره حروب أهلية تعيدنا الى عصور ما قبل الجاهلية وهذا ما يريده الغرب. قضية العرب الأولى"فلسطين" منذ عقود شطبها معظم الحكام العرب من قاموسهم وجامعة الدول العربية التي لم تنجح في حل مشاكل من تمثلهم أخفقت أيضا في حل قضية فلسطين فلم نسمع منها الا الاستنكار والادانة الى ما يرتكبه الصهاينة من مجازر بحق فلسطين وشعبها. من"أنشاص" المصرية التي انعقدت فيها أول قمة عربية الى اليوم مرت أكثر من ستة عقود من الزمن صدر خلالها المئات من القرارات أشهرها, قرار اللاءات الثلاثة "لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا للصلح "، ومقاطعة مصر إثر توقيعها معاهدة سلام مع"إسرائيل"، وتأسيس منظمة التحريرالفلسطينية، وإقرار مشروع السلام العربي مع الصهاينة والذي بدأته مصر ومن بعدها الأردن واختتمه الفلسطينيون, ويبدو أن الحبل على الجرار, فالتطبيع مع الكيان الصهيوني جاري على قدم وساق. ويلاحظ كذلك بأن الصراع العربي الإسرائيلي هو القضية المحورية في جميع مؤتمرات القمة، ورغم ذلك بقيت فلسطين محتلة وكذلك ألجولان السوري..وهنا يطرح السؤال:هل نحن بحاجة الى الجامعة العربية والتي أخفقت اخفاقا تاما في حل أهم القضايا المصيرية التي واجهت الأمة العربية؟. "من الجنون ان تعتبر"اسرائيل" القدس بشطريها عاصمة لها فالقدس هي قرة عين كل العالم الاسلامي ولا يمكن قبول اعتداء "اسرائيل" على القدس والاماكن الاسلامية اطلاقا"..وأكثر من ذلك، "انتهاكات الكيات الصهيوني في القدس لا تتلاءم مع القانون الدولي ولا مع القانون الانساني وهي لا تنتهك القانون الدولي فقط ولكن التاريخ ايضا علماً أنّ احتراق القدس يعني احتراق فلسطين واحتراق فلسطين يعني احتراق الشرق الأوسط".

وهنا أستذكر قصيدة "ابن الرافدين" مظفر النواب واصفا القمم العربية والتي حملت عنوان"قمم..قمم..معزى على غنم". القاصي والداني يعرف تمام المعرفة بأن الصهاينة لا يعرفون الا لغة العنف, ومن هنا نقول بأن المفاوضات معهم عبثية ومضيعة للوقت, وان قبلوا بالجلوس على طاولة المفاوضات فيجب أن تكون حسب شروطهم وطلباتهم ومصالحهم لأنهم"شعب الله المختار" مدعومين من الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية وتقاعس بعض الأنظمة العربية الرجعية الصهيو-أمريكية وكذلك ضعف وتخاذل الطرف الفلسطيني المفاوض. فلسطين المحتلة نعيش حالة من التشرذم والانقسام لم نشهد لها مثيلا منذ انتصاب الكيان الصهيوني فوق ربوع فلسطيننا الغالية, ولا تزال غزة منفصلة عن الضفة..غزة محاصرة ومن جميع النواحي, والضفة محتلة والاحتلال يصول ويجول فيها, وقطبا القيادة مصممون على استمرار هذه الحالة المخزية, فالمصالح الشخصية والحزبية والفئوية الضيقة أعمت الأبصار وشلت القلوب, وها هو صاحب كتاب 'الحياة مفاوضات' وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يعلنها وبصراحة قبل عامين بأن المفاوضات مع الصهاينة التي استمرت ثمانية عشر عاما قد فشلت,والسؤال الذي يطرح نفسه:هل كنا بحاجة الى كل هذه السنين لنعلن أن المفاوضات كانت عبثية ومضيعة للوقت؟, ومن ثم اذا كانت الحياة مفاوضات يا صائب عريقات, أين الكرامة؟. وبالرغم من كل ذلك ها هم المفاوضون الفلسطينيون' الأشاوس' يعودون للتفاوض مع الصهاينة في العاصمة الأردنية عمان وبرعاية أردنية رسمية. "قاوم وفاوض", مقولة مشهورة للشهيد خليل الوزير"أبو جهاد", فهل يفهم معناها المفاوض الفلسطيني؟. نحن شعب يسعى الى السلام والعيش في كيان مستقل كغيره من شعوب المعمورة, ولكن سلام مبني على العدل وعدم التخلي عن حق العودة واللاجئين والقدس. "الوطن البديل": يؤمن الصهاينة اليمينيون المتطرفون بأن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين, فها هو عضو الكنيست الصهيوني "ارييه الداد" والذي يسير على نهج أبيه"يسرائيل الداد" الذي كان مع مناحيم بيغن من قيادات حزب"حيروت" أي الحرية بالعربية, وهذا الحزب كان يتبع لجماعة بيتار وهي منظمة شبابية صهيونية تؤمن بأن الإنسان أمامه اختياران لا ثالث لهما (الغزو أو الموت) وأن كل الدول التي لها رسالة قامت على السيف وحده.

ومن أشهر ما امن به يسرائيل الداد هو أنه لا وجود للعرب في فلسطين, فيقول"إسرائيل أرض اليهود، وليست أرضاً لليهود, لقد كانت يوماً أرضاً للعرب، ولكنها لم تكن أبداً أرضاً عربية.. وهي أرض تسعة ملايين يهودي آخرين موجودين في العالم، ولو لم تكن لديهم خطط حاضرة للعيش فيها". ومن هنا نفهم لماذا رفض هذا الصهيوني وعد بلفور في الثاني من تشرين الثاني من العام 1917، الذي تضمن صراحة فكرة "إعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين". فهو يؤمن بأن فلسطين أرض يهودية على مدى التاريخ، أما العرب"الغوييم" أي الأغيار, فقد سيطروا عليها فترة من الزمن، وآن الآوان أن يرحلوا عنها. على نفس خطى أبيه سار ارييه الداد وهو من قادة حزب الاتحاد الوطني الصهيوني الذي يدعم فكرة ترحيل وتهجير كل من هو عربي عن"أرض الميعاد", ويظهر هذا الأمر جليا في مقولته بخصوص قضية المفكر والمناضل ابن الناصرة الدكتور عزمي بشارة:"لتتحول محاكمة عزمي

بشارة "إلى محاكمة علنية ضد العرب الإسرائيليين، الذين يتصرفون كطابور خامس بيننا".ويعتبر الداد خليفة القتيل"رحبعام زئيفي" وزير السياحة الصهيوني الأسبق الذي كان يترأس حزب"موليدت" أي الوطن ومن ثم حزب الاتحاد الوطني, وكان من أشهر دعاة تهجير الفلسطينيين وغزو الأردن لتوطينهم هناك, وقد عارض بشدة توقيع اتفاقيتي وادي عربة وأوسلو, وقد اغتالته عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أوكتوبر عام 2001 في فندق حياة ريجينسي في القدس المحتلة ردا على اغتيال أمينها العام الراحل أبو علي مصطفى. تعتبر الحكومة الصهيونية الحالية بقيادة نتنياهو أوسع حكومة متطرفة منذ انتصاب الكيان الصهيوني, ومباشرة بعد تشكيلها خرج علينا الداد بتصريح عنصري متطرف يدعو فيه الى اعتبار"الأردن دولة فلسطين", وقال الداد انه يؤيد دولتين لشعبين على ضفتي نهر الاردن، واقترح الاعتراف بالأردن على انها فلسطين بحيث يكون دولة للفلسطينيين في الأردن، ومن يريد دولة فلسطينية عليه الانتقال الى هناك، اما من سيختار البقاء فسيكون مواطنا في دولة "اسرائيل"..وادعى الداد إن هذا الطرح من شأنه ضمان أمن دولة"إسرائيل" والاستجابة لطلب المجتمع الدولي منح دولة للفلسطينيين. وللرد على تصريحات الداد ومن هم على شاكلته فمن الواجب أن يقوم الأردن وبشكل متواصل وجاد بمهاجمة هذا المشروع وبكافة الوسائل الى أن يتم وأده نهائيا, ويجب شن حملة ضد الكيان الصهيوني في كل المحافل والتقدم بشكوى رسمية الى مجلس الأمن باعتبار مشروع الداد وقرارات الترانزفير تهديدين مباشرين لكيان دولة عضو في الأمم المتحدة. ولكن اخذين بعين الاعتبار ان هذا العدو لا يعرف الا لغة العنف, فمن الواجب أن يقوم الأردن بقطع علاقاته الدبلوماسية معه والغاء اتفاقية العار"وادي عربة", والتي لم يستفيد منها الا الكيان الصهيوني, وهذا أضعف الايمان. وأما على الصعيد الفلسطيني, فيجب وقف المفاوضات مع العدو بكافة أشكالها, فهي عبثية ومضيعة للوقت, ويجب الغاء اتفاقية أوسلو المشؤومة..اتفاقية الذل والجبن والهوان, التي جلبت الدمار لشعبنا ومهدت للاقتتال الداخلي الفلسطيني. والى كل من يؤيد فكرة اعتبار الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين, أقول:فلسطين, أرض عربية الى أبد الآبدين..أرض الدموع والأحزان..أرض المعارك وصراع الارادات..الأرض المقدسة باتت اليوم تستغيث من ظلم ذوي القربى أكثر..فقد خبرت التعامل مع جلاديها وأدركت خفايا وخبايا سياساتهم, وأعلنت تحديها منذ البدايات, عاقدة العزم على أن لا تحيا الا في عالمها ووسطها العربي, مؤكدة على جذور انتمائها الكنعاني القحطاني..ناطقة بلغة الضاد, تنكسر على حدودها التاريخية كل مؤامرات الابادة وطمس هويتها الحضارية العربية. اننا لن نتنازل عن فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر ومن رفح جنوبا حتى رأس الناقورة شمالا..مؤكدين أن أرض فلسطين أرض عربية لا يمكن لأي فلسطيني أو عربي أو مسلم أن يتنازل عنها مهما طال الزمن..نحن لا نفهم سوى ان فلسطين فلسطين وان السيادة تعني سيادة عربية فلسطينية على كل شبر من أراضي فلسطين التاريخية..ففلسطين لا تقبل القسمة على اثنين, ونحن لسنا في عجلة من أمرنا, وتحرير فلسطين إذا لم يحققه هذا الجيل يمكن أن يحققه الجيل القادم. ومن هنا نقول, ان الصهاينة بتصريحاتهم وقوانينهم العنصرية وخاصة ما طرحه العنصري الحاقد الداد يحاولون حرف النقاش، بنقل المشكلة إلى الأردن وكأن الأردن أرضاً بلا شعب، حتى يمنحوه لشعب بلا وطن..ونقول بأن الداد وليبرمان وزعيمهم نتنياهو وغيرهم من الصهاينة غير قادرين على وقف عجلة الحياة، أو منع الفلسطينيين من استرداد حقوقهم، المسألة مسألة وقت وإنضاج الظروف

والعوامل المواتية التي تحيط "بالإسرائيليين" وتطبق خناقها عليهم حتى يرحلوا، كما رحل كل الغزاة من قبلهم..وعلى الشعب الفلسطيني بكل قواه أن يلتف حول مقاومته الفلسطينية لأن المقاومة هي الخيار الوحيد والأوحد لتحرير كامل التراب الفلسطيني..سيبقى الأردن للأردنيين, وفلسطين للفلسطينيين, وأما الغزاة فالى الجحيم. العلاقات الأردنية الفلسطينية: العلاقات التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني, وقلت بأن هذه العلاقات من أقوى ما تكون..انها علاقات تاريخية جذورها في أعماق الأرض وغصونها تناطح السماء..علاقات يربطها التأريخ الواحد والدم الواحد المشترك, وخير دليل على ما أقول هو ما حدث في معركة الكرامة حينما اختلط الدم الأردني والفلسطيني دفاعا عن الأردن وعن الفدائيين الفلسطينيين..هذه المعركة التي كان هدفها الرئيس هو القضاء وللأبد على كل مناضل وفدائي فلسطيني وبالتالي انهاء وجود أعدل قضية عرفها التاريخ المعاصر, انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها..معركة الكرامة الباسلة أعادت للمواطن العربي جزءا من كرامته التي هدرت بعد نكسة حزيران القاسية. لقد تعالت في الفترة الأخيرة بعض الأصوات في داخل الأردن وخارجه والتي تهدف في ما تهدف اليه الى الاساءة لهذه الأواصر التي تربط أبناء شعبين يفصلهما نهر الأردن المقدس, هذا النهر الذي تجري فيه مياهه مختلطة بدم أبناء هذين الشعبين, وببطولاتهم وعزتهم ونخوتهم ووحدتهم..مياه هذا النهر تأبى حتى الاستماع الى أصحاب النفوس المريضة التي تحاول عبثا المس بهذه الأواصر والعلاقات, فهي لا تسمح أن تتسخ بأقاويلهم ومحاولاتهم. نقر ونعترف بأن البعض حاول العبث بهذه العلاقات واثارة نار الفتنة بين شعبي هذا النهر, الا أن التأريخ كان خير شاهد, فهذه المحاولات كان مصيرها الفشل وعلى الدوام, وأشعلت النار في مرتكبي من حاولوا اثارة الفتنة, والنتيجة كانت ازدياد اللحمة والوحدة بين هذين الشعبين. الوحدة الوطنية الأردنية هي العامل القوي والرئيس الذي تصدى لكل العابثين وبغض النظر عن انتماءاتهم, ومن هنا جاءت الرسائل الملكية الى القوات المسلحة الأردنية كرد على مثيري الفتنة الذين علت اصواتهم خلال الاشهر القليلة الماضية، هذه الرسائل انطلقت بتحذير العابثين والمشككين واصحاب الاجندات الخاصة والمشبوهة بان الوحدة الوطنية خطاً احمر لا يمكن تجاوزه..نعم انه خط أحمر تنكسر على حدوده أفعال العابثين ومحاولات ضعفاء النفوس بالمس بها..انها وحدة الأردنيين جميعا, فالأردن الأبي هو الذي استضاف العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين وقام برعايتهم ومنحهم نفس الحقوق الممنوحة للأردنيين, فهم مواطنون وليسوا رعايا كما هو حالهم في الدول الأخرى التي لجأوا اليها. ان رسالة جلالة الملك حملت جميع شرائح الشعب كل في موقعه مسؤولية التصدي لكل من تسول له نفسه الاساءة للأردن, وقال جلالته"إن الذي يتحدث عن تهديد للأردن وهوية الأردن واستقرار الأردن وعن تهديد لوحدتنا الوطنية لا يعرف الأردن ولا يعرف الأردنيين ولم يقرأ تاريخهم"..نعم يا صاحب الجلالة ان جهلة التاريخ كثر, ولكن من يعرفونه جيدا أكثر, ومن هنا فنحن لا نقلق لأن التاريخ قذف بهؤلاء العابثين المتمردين الى مزابله لأنه لا تاريخ لهم. "رب نجني من الأصدقاء فان أكثرهم أعداء, وأما اعدائي فأنا كفيل بهم"..أستذكر هذه المقولة لأن أكثرية من حاول ويحاول الاساءة للوحدة الوطنية الأردنية هم وللأسف في داخل الأردن, وقال جلالته"هذا عيب وحرام"..نعم يا صاحب الجلالة انه العيب بعينه والحرام بفحشه..انهم

أناس نسوا اليد الكريمة والخيرة التي امتدت اليهم في وقت شح فيه الأصدقاء وعز فيه الرجال, وقت تم فيه كسر المثل القائل"الغول والعنقاء والخل الوفي", ولكن لا تأبه يا أبا الحسين, فجل أبناء شعبك عرفوا ويعرفون تماما كيف يقومون بالتصدي لهذه الفئة بل الحفنة الضالة المرتزقة, فمصيرهم لا يرضى الا أن يكونوا بين من لعنتهم شعوبهم وأذلتهم, وما أوسخه من مصير. لقد تطرقت رسالة جلالته الى القوات المسلحة الى الكثير من الأمور الأخرى الداخلية والخارجية, فقد تطرق جلالته الى القضية الفلسطينية ولاجئي الشعب الفلسطيني, فقد أعاد تاكيده على أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية ومحورية, وقال جلالته"الأردن هو الأقرب للأشقاء الفلسطينيين وأنه سيتسمر في حماية حقوقهم وتقديم كل ما يستطيع من دعم لهم من أجل قيام دولتهم المستقلة في أقرب وقت ممكن"..واما بالنسبة لقضية اللاجئين, فقد قام جلالته بطمأنة لاجئي الأردن، وحمايتهم وحقهم بالعودة والتعويض، في رد من جلالته على اصحاب الدعوات المشبوهة، بقوله أن "تمسك الأردن بحق اللاجئين في العودة والتعويض موقف ثابت لن يتغير وأن لا قوة قادرة على أن تفرض على الأردن أي موقف يتعارض مع مصالحه", وأضاف "إني تابعت الكلام حول موضوع اللاجئين وهذا كلام مؤسف، موقفنا من موضوع اللاجئين لن يتغير وتمسكنا بحق العودة والتعويض موقف ثابت لا نقاش فيه"..تأتي أقوال جلالته هذه في وقت يتنازل فيه أصحاب الشأن من الفلسطينيين عن حق العودة والقدس واللاجئين, وقت أصبحت فيه الخيانة مجرد وجهة نظر ومقاومة العدو ارهابا, انه فعلا زمن"الرويبضة"..فها هم الأشاوس يقسمون ما تبقى من فلسطين المحتلة برمتها, فهذه"دايتونية" رام الله, وتلك"امارة"غزة", ولعنة الله على من ترك مصالح شعبه الوطنية العليا وفضل الكراسي والأموال عليها, انه فعلا وطن يباع ويشترى ونقول فليحيا الوطن. وأما بالنسبة للأقاويل والأصوات التي تنادي باعتبار الأردن الوطن البديل للفلسطينيين, فقد أكد جلالته أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين وسيستمر الأردن بما أوتي من قوة بدعم أشقائه الفلسطينيين حتى اقامة دولتهم المستقلة. حمى الله الأردن وفلسطين, ونقول:لن ننثني يا سنوات الجمر واننا حتما لمنتصرون. د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

جراسا