ديالا الدباس ...بالصدفة دخلت في الوسط الإعلامي وأبدعت فيه

 

الدمج ما بين الفندقة  والرياضة

الأنباط – رنيم الدويري

المرأة في الاردن ما زالت تناضل من أجل ان تنمي شخصيتها بالدرجة الاولى بتنوع مشاركاتها في العديد من الجمعيات والمؤسسات في المجتمع ، لا تكتفي بنجاح واحد بل تبقى دائما تطمح الى نجاحات اخرى ليست في مجال واحد انما بامتداد تنوعي يجعلها تفتخر بنفسها ، فتوسعت افكارها، وازدادت ثقافتها بنسيج من العزيمة والالتزام .

ما زلنا نشاهد بـ "قرة أعيننا" كمواطنين نشاطات للعديد من السيدات، ابداعات تحتاج الى من يظهرها على المستوى العربي والاردني لكي لا تبقى مدفونة وتنطمر عبر السنين ، فنحن بحاجة الى اهتمام وتركيز مضاعف على دور "بنات" الاردن اللواتي لديهن ارادة تسابق الريح ،لنسبة ثقتهن بما يصنعن من مواقف لا تنسى.

العمر لم يعد عائقا امام أي نجاح ،بل اصبح مساندا يدفع بالسيدة نحو كل ما هو هادف ومميز ، صدف كثيرة جعلتها تدخل مجالا غفلت عنه لعملها في اماكن عديدة ، حيث كان لأصدقائها في حياتها دورا باظهار قوتها لاندماجها بوسط جديد ،أبرزت نفسها بآدائها المميز أمام كاميرات مرعبة للوهلة الاولى ، و ابتسامتها التي استقطبت بها جمهورا واسعا.

 ديالا الدباس متخصصة بمجال الفندقة عملت في عدة فنادق لفترة تقارب 10 سنوات كن مثل العلاقات العامة ومتابعة شؤون الزبائن والموارد البشرية ، كما عملت مديرة ادارية في احدى الجامعات لمدة 14 عاما، الا انها أصبحت سيدة جديدة في الوسط الاعلامي بعامل الصدفة تحديدا بتاريخ 1/1/2011 الى هذه الفترة من خلال تعرفها على بعض الاشخاص الذين قالوا لها "ليش ما تكوني مذيعة" ،ولفتت انتباههم بروحها الرياضية وعدم وضعها للمكياج ورأوا فيها شيئا مختلفا عما هو متوفر من مذيعات .

وأول ظهور اعلامي لها كان عبر أثير قناة رؤيا التلفزيونية ببرنامج "دنيا يا دنيا" الذي أثبت من خلاله وجودها تلفزيونيا باكتساب محبة الناس لها ، وتجربتها كانت مميزة فبالبداية كان الموقف صعب لان الاستوديو جو جديد عليها وبحاجة لاتقان  التعامل فية ، ووجود خمس كاميرات بالاضافة الى ان البرنامج كان يبث بثا مباشرا، وتقول ان البث المباشر أسهل بكثير من تسجيل حلقات للبرنامج ، فالمباشر يتميز بالعفوية وله رونقه واطلالته وهذا ساعد على عكس شخصيتها بارتجالية الحوار، وفتح لها مجالا اخر بانتقالها  الى اذاعة نشامى اف ام  ، وازدياد ثقتها بنفسها وتقول "لو كنت عارفة رح اكون قادرة على تقديم البرامج من قبل كان ما راحوا السنوات الماضية خالية من الاعلام"، كما انها لا تحب العمل بالجلوس خلف مكتب ،وتفضل دائما العمل في الميدان لقولها بأننها تتفاعل مع المجتمع .

الى جانب ذلك لها تجربة في الرياضة بمشاركتها بلكرة السلة واليد منذ صغرها في المدرسة ومن ثم أصبحت لاعبة نادي اهلي بـ "كرة السلة ويد" ،ولاعبة منتخب وطني لـ "كرة السلة" ، منوهة الى انه في الماضي كانت الرياضة في عصرها الذهبي لتلك البطولة لكلا الجنسين رجالا وسيدات ، الا انها الآن  اعتكفت عن لعب كرة السلة لمراعاة العمر، وما زالت تذهب الى النادي بشكل يومي ،بالاضافة انها تحب المغامرة كثيرا كونها لا تحب الروتين والرتابة بحياتها ،فبالنسبة لها "الروتين يقتلها " ،تحب ان تتميز .

وأعربت الى انها خلال شهر 4 القادم ستعمل شيئا جديدا وسيكون عملا مميزا في الاردن ، فهي من أوائل الاشخاص الذين قاموا بالتسجيل له الا انها لم تفصح  للأنباط عنه بمقولتها "خليها مفاجأة ومش عارفة اعمله او لا بس الاعمار بايد الله".

وأما ما يتعلق بالشيء الذي أضافته شاشة رؤيا عليها ، أجابت : لم يضف هذا الشيء على شخصيتها شيئا نظرا الى ان  شخصيتها دائمة الحضور ، بل ان شخصيتها هي التي اضافت للتلفزيون بحسبها "مش غرور" ،فشخصيتها خارج المجال وداخله واحدة وغير متنقلة ، وتشعر بالفرح عندما ترى الناس الذين يحبونها وتقول بأن هذا حد من حريتها الا انها بنفس الوقت ليس لديها مشكلة .

فالتحديات باعتقادها قليلة ،وبرأيها ففي اي مجال أفراد المجتمع يرفضون كل ما هو جديد وينتقدونه من حيث المظهر تقول:"اقبلوا الاختلاف" بكل شيء ،وعلى الرغم من ذلك هذا الأمر لم يؤثر عليها لاحتوائها على شخصية قوية وتبدي مدى حزنها على هؤلاء الاشخاص الذين انتقدوها في مظهرها ونظرتهم للامر بسطحية الا انهم لم ينتقدوا اداءها .،وجراء ذلك اصبحت تنظر للأشياء الصغيرة من فوق ولم تعد تؤثر عليها بل تقويها وتعطيها ثقة بذاتها .

واما عن صديقها المفضل فقالت :"صديقها الكتاب لشغفها بالقراءة وتصف شراءها للكتب كشراء الناس "للخبز وتخزينة بالشتاء" ،وتفضل قراءة الكتب الورقية على الكتب الموجودة عبر الانترنت ، واخر كتاب تقرأه في الوقت الحالي هو كتاب "لهيفاء بيطار" كاتبة سورية ،وعنوانه "امرأة في الخمسين" يتحدث عن الحروب التي تشن على المرأة في هذا العمر ويحتوي على فكر وثقافة .

وتتمنى ان يكون لديها برنامج خاص بها ،فتحب البرامج التي من خلالها تستطيع ان تجعل الناس يعرفون ويكتشفون الاردن ، فهي تعرف الاردن من طبيعة ركوبها الدراجة بالاضافة الى اصدقائها  والرحلات الاستكشافية ، وخلال رؤيا استطاعت ان تتعرف على اماكن لم تكن تعرفها من قبل .

واما عن طبيعة اختيارها لضيوف برنامج "الحكي صح" عبر أثير اذاعة النشامى ، فيتم الاختيار من منطلق الابتعاد عن التقليد والتوجه للتجديد والأشياء المختلفة  كما تقول "الاشخاص الذين لهم صوت وقاعدة ورأي وفكر وان كنا نختلف معهم بل يجب علينا ان نستمع اليهم" ، كما ان ديالا تعرضت لمهاجمة بسبب استضافتها هند الفايز في أحد حلقات "الحكي صح"

وتقول ان الاذاعة اصعب من التلفزيون ، ففي الاذاعة يجب على المذيع ان يجذب المستمع ويبذل جهدا اكبر،وبنفس الوقت صعب واحلى" ،أما التلفزيون يشتت نظر المشاهد بالالوان المختلفة.

الداعم لها في حياتها : اجابت "شيء يخلق بالانسان بشخصيته من يوم ما بييجي على وجه الارض وبتكون بشخصية ما حدا بغيرها، لا امي ولا ابوي " الداعم لها يتمحور بذاتها هي كــ فكرها وارادتها وعقلها وعزيمتها فقط .

وتحدث عن قدوتها الاعلامية وأفصحت عنها وتمحورت بالاعلامية الاجنبية "اوبرا وينفري" لكونها امرأة قوية وصريحة وطبيعية هذا الذي جعل ديالا تقتدي بها وليست قدوتها فقط بل "وينفري" قدوة الكثير من الاعلاميين .

وتقول ان المرأة ان كانت بداخل الاردن او خارجه لن تأخذ حقها وايضا في اوروبا واميركا لم تاخذ حقها ، فالرجل هو رقم واحد في العالم ، الا اننا نستطيع القول بأن المرأة لها كيان ومكانة في الاردن فنحن افضل بكثير من دول عربية واجنبية ، فاستطاعت المرأة اردنيا ان تصل الى عدة مناصب ولم تصل الى رئيسة وزراء ،وأصبحت سيدة المجتمع صاحبة فكر ومبدأ ،واستطاعت ايضا ان تصل المرأة لتصبح قاضية الى جانب ذلك اعلاميا لدينا رئيسة تحرير وطبيبات ،وتتمنى الدباس بازدياد العدد النسوي بتولي المناصب وازدياد الاحقية "لو ازداد عددنا رح نشكل قوه".

ولم تخوض ديالا اي تجربة بالاعلام المكتوب وتقول "رحم الله امريئا عرف قدر نفسه" نظرا لان الكاتب يمتاز باللغة الجيدة فتعتقد ان الكتابة لديها شيء صعب وتقول "الكتاب الله يساعدهم ".

وأما طموحها حققت منه شيئا بسيطا "بعمر كبير بلشت على أول الطريق" ، تطمح ان تقدم برامج اكثر وتفضل الاذاعة اكثر من التلفزيون لوجود برنامج خاص بها وتسعى لتحقيق كل ما تطمح اليه .