يايْ أنا مُتَحضر

 

 

يا سلام ما أروع حضارة و رُقي العرب في القرنين العشرين والواحد والعشرين،الشب مقَصْوََع وبنطلونه ساحل وبلوزته مشمرة وبوكسره ظاهر للعيان مكيف على رسمة المطاط تبع البوكسر.

مرة رافع شعراته سبايكي ومرة عامل شوارع زي كريستيانو رونالدو ومرة عامل كرة قدم على راسه.

حامل تلفونه السامسونغ ومعبيه رصيد بالدين عشان ينكش مخاته بالحلوة ومن قوة عضلاته إذا حمََلته شوال طحين بيقع فيه وبطق عِرْقه وبقعد شهر مرمي في البيت والماما رايحة جاي بتقول "يا عََلَي يا حبيبي والله ما بيسوالك التعب(ابن الماما هاظ).

والأمورة الفرفورة لابسة بنطلون محزََق وملزََق-نفسي أعرف كيف لابسته-وطارشة وجهها بكل ألوان الدهان وما خلت لون يعتب عليها.

أظافرها مثل المخالب ورموش عينيها مثل الإبر-يخزي العين ملوليزا-ولازم لون جزمتها يكون زي لون شنطتها.

إذا البنت كانت غير محجبة بتشوف منها تسريحات-والصلاة على النبي أحسن-إشي بخزي تسريحات ما بعرف من وين بلاقوها،وإذا كانت الغندورة محجبة بتلاقي فنون وأساليب في(لف الشال)،وكله كوم وعلبة السمنة إللي بتحطها على راسها عشان تعاصر الموضة فيها كوم ثاني.

(جيل خالع ومايص،سنحكو)

أما البابا-يا عيني عليه-بيكون ماشي بكل فخر واعتزاز وبنته ماشية معاه كاسية عارية-الله يخزيك يا البعيد-وبيضحك وبقهقه ولما بتيجي تنصحه بيقلك ما تكونش رجعي ومتخلف يا زلمة خليك متحضر وفْرِي.

والماما-يا سلام عليها ونعم القدوة حدِِث ولا حرج-بتكون هية وبناتها رايحات على السوق يتمشن وبتخلي بناتها يتزوقن عشان يلاقوا عرسان لعل وعسى تقع الحيتان في شِباك حبهن ويتنفقن.

آآآآه آآآآآه حال مزرٍ دمر أخلاق العرب وشيمهم وأضاع النخوة من بين يديهم.

الستر جميل والعفة وقار عودوا إلى رشدكم قبل فوات الأوان وظبوا بناتكو في البيت والشب ارموه يشتغل عشان يشتد عُوده وبيكفي خلاعة.