مقتل ثلاثة طلاب مسلمين بدم بارد داخل مهجعهم في كارولاينا الشمالية

استغراب عالمي من التعتيم الإعلامي في أمريكا

 

 

الأنباط – هنا الخطيب

عائلة صغيرة مكونة من ثلاثة طلاب عرب مسلمين، وجدوا قتلى في منزلهم في "شابيل هيل" في كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة الامريكية، وبدم بارد قتلهم بالرصاص حتى الموت ذو الـ 46 عاما بدون اي سبب، علما بأن المنطقة التي يسكنها الضحايا هادئة جدا، ومعروفة بأنها للطلاب وكبار السن فقط، نقلا عن الصحيفة البريطانية " انديباندانت".

 

ضياء بركات "23عاما"من اصل سوري،وزوجته يسر محمد "21عاما" واختها رزان محمد "19عاما" من اصل فلسطيني، هم طلاب طب في جامعة كارولاينا الشمالية، ماعدا رزان التي درست الهندسة المعمارية والتصميم البيئي ، تزوج ضياء من يسر في 27 من كانون الاول عام 2014، كانوا اشخاصا مسالمين يعشقون كرة السلة ويرتادون الى مباريات كرة القدم الامريكية.

 

وكيوم عادي جدا في حياة العائلة الصغيرة، خرجوا الى اعمالهم ودراستهم وحين عودتهم في الساعة الخامسة مساءا حصلت الكارثة، اشتبه بقيام الامريكي "كريغ ستيفن هيكس" بقتلهم ببندقية طويلة، حيث ألقت الشرطة القبض عليه ومازالت التحقيقات مستمرة وسط التعتيم الاعلامي الغربي على الحادثة.

 

وبحسب الشرطة فقد تم الابلاغ عن اطلاق عيارات نارية في المنطقة بتمام الساعة 5.11  مساءا، وتفاجأ سكان الحي بوجود الشرطة في كل مكان، نظرا لهدوء المنطقة، حيث افاد بعضهم بانهم لم يعرفوا او يسمعوا اي عيارات نارية مما يجعل الامر غريب الى حد ما.

 

وكانت الشرطة قد حوطت المنطقة وقيدتها امنيا للحفاظ على سلامة السكان الذي تبين بأن اغلبهم عرب ومسلمين، حتى انها لم تسمح لأفراد العائلة الدخول الى المنزل لمعرفة ان كانوا موتا او على قيد الحياة، بحجة انهم لم يدركوا الامر بأكمله بعد.

 

اما الضحايا الثلاث، ضياء كان طالب طب الأسنان في جامعة ولاية كارولينا الشمالية وتطوع مع جمعية خيرية تقدم خدمات طب الأسنان في حالات الطوارئ للأطفال في فلسطين، وزوجته يسر التي تسانده دائما في اعمال الخير، اما رزان وكانت قد بدأت في جامعة ولاية كارولينا الشمالية في الصيف الماضي.

 

كريستين بولنغ وهي طالبة في ذات الجامعة والتي تعيش بالقرب من الضحايا قالت بأنها عادت الى منزلها في الثالثة والنصف مساءا لكنها لم تسمع اي شيئ الى حين قدوم الشرطة، وحاولت الجامعة اخماد غضب الطلاب في نشر منشورات تفيد بان الامر صعب وانها تتفهم شعور الطلاب الذي سيكون بلا شك غير مستقر جراء الحادثة.

 

اغلب الناس لم يعرفوا عن هذه الحادثة الا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر، وما ان عُرف الخبر حتى انتشر ضمن هاشتاغ " #ChapelHillShooting" اذ تصدر اعلى مراتب الترند، ووسط التعتيم الاعلامي الامريكي على الحادثة، قام رسامو الكاريكاتير برسم صور تفيد بعدم اهتمام امريكا بمقتل المسلمين الثلاث، حيث استغرب المغردون عبر تويتر بعدم سماع اي خبر عبر وسائلهم الاعلامية عن هذه المجزرة.

 

ونشر المغردون من كافة بقاع الارض صورا للضحايا، وعبر تصفح صفحاتهم الالكترونية تبين بان ضياء بركات كان قد غرد بوقت سابق " من المحزن ان نسمع الناس يقولون بأننا يجب ان نقتل اليهود او يجب ان نقتل الفلسطينيين، وكان ذلك سيساعد بشيء"، اما يسر فقد وضعت على صفحتها على الفيس بوك قبل مقتلها بيوم واحد صورة لها في يوم زفافها ترقص مع والدها، وكتبت تحتها " dancing with daddy" ارقص مع والدي.