داوود: انحراف الفكر هو بداية التطرف

 

 الأنباط

قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور هايل داوود، إن انحراف الفكر والتصور والمفاهيم هو بداية التطرف، ومن هنا تأتي أهمية المؤسسات الدينية في التوجيه.

 

وأضاف خلال مشاركته في مؤتمر "نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف، فرص التوافق الوطني وتحدياته"، الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية، أن دور وزارة الأوقاف في تقديم صورة الإسلام بعيدا عن فكر التطرف والإرهاب، في غاية الأهمية، لما نشهده من أحداث وفكر متطرف في الوقت الراهن.

 

وخصصت الجلسة التي أدارها الخبير في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية للحديث عن "تجديد الخطاب الديني، وتفعيل دور الوعظ الارشاد في مواجهة التطرف".

 

وأكد وزير الأوقاف أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية لمكافحة فكرة التطرف، ترتكز على سد نقص الأئمة في 6300 مسجد، وإصلاح الخطاب الديني وتعزيز دوره في مكافحة فكرة التطرف، ونقص الخريجين، وقلة الحوافز للائمةوغير ذلك.

 

ونوه إلى وجود دراسة لحصر أهم المفاهيم والمصطلحات التي يستخدمها الخطباء وتحوي على كلمات وفكر متطرف، لمناقشتها في ورشة العمل.

 

من جانبه اشار الأستاذ في قسم أصول الدين في جامعة آل البيت، الدكتور عامر الحافي، الى الخوف الذي ينتاب البعض من مفهوم التجديد، مشيرا الى ان ذلك يبدو انه اهم اكثر من الخوف من التطرف والارهاب.

 

ودعا الى تجديد الخطاب والفكر الديني. وقال إن الخوف من التجديد نوع من التركة القديمة الثقيلة على كهولنا، رغم ان التجديد يعني شجاعة في مواجهة الافكار لا تتوافق مع الاسلام الذي يسمح لنا مراجعة الروايات.

 

من جانبه قال مساعد الأمين العام لشؤون المديريات في وزارة الأوقاف الدكتور نوح الفقير، إن الخطاب الديني نشأ متزامنا مع نزول الوحي، مشيرا الى ان الرسول عليه الصلاة والسلام واجه معاناة كبيرة في بعض المجتمعات، في حين أن الفكر المتطرف موجود في المجتمعات، ومنهم مسلمون يلبسون لباس الائمة ويصعدون إلى المنابر الخالية من الخطباء المؤهلين وينشرون افكارهم.

 

وأكد الفقير ان باب البعثات لدراسة الشريعة الاسلامية في كليات الشريعة والمعاهد الشرعية مفتوح بواقع 400 بعثة دراسية سنويا، مشيرا الى ان العزوف عن العمل في الوزارة ظاهرة ويجهر به الخريج امام اللجنة عند مقابلة ديوان الخدمة له.

 

من ناحيته قال الكاتب ابراهيم غرايبة، إن الخطاب الديني درج على تقديم نفسه من خلال مؤسسات علمية ومذهبية، تقدم للأفراد والمجتمعات ثم الدول دليلا للفهم والتطبيق، لكن هذه المؤسسات انقرضت في العالم السني لتحل محلها وزارات ومؤسسات حكومية ملأت الفراغ المؤسسي بكفاءة ولكنها لم تقدر ان تحصل على الثقة الكافية لاتباعها علميا وتطبيقيا.

 

--(بترا)