"التليجراف": أوروبيات يذهبن إلى "داعش" بحثًا عن الجنس والمغامرة

 

 

الانباط

 

نشرت صحيفة التليجراف البريطانية، تقريرًا يحاول إيجاد إجابة لانضمام فتيات من القارة العجوز إلى تنظيم "داعش"، بعد تردد مزاعم تفيد ذهاب ثلاث فتيات بريطانيات الأسبوع الماضى إلى سوريا للالتحاق بـ"داعش".

وجهت التليجراف أسئلتها إلى عضوة بمنظمة "نساء ضد التطرف" البريطانية للبحث عن أسباب توجه فتيات أوروبا إلى تنظيم "داعش" المعروف بتهميشه للمرأة، مع العلم بأن نسبة المتطوعات بالتنظيم المسلح ضئيلة مقارنة بنظيرتها بين ذكور القارة الأوروبية، حيث لا تتخط نسبة الذاهبات إلى سوريا نسبة 10% من إجمالى تدفق القارة إلى الشام.

يقول التقرير نقلا عن "سارة خان" عضوة المنظمة، إن الإنترنت ووسائل التواصل تعتبر أحد أهم أسباب الانضمام، إلى جانب امتلاك الفتيات لقريب أو صديقة منضمة إلى التنظيم، مثل حالة الشقيقتين "سلمى" و"زهرة" اللتان تركن مدينة مانشستر للحاق بشقيقهما المقاتل فى صفوف داعش، ليتزوجن بمقاتلين فى صفوف مليشيات التنظيم.
يرى التقرير أيضًا أن حداثة سن معظم المنضمات يجعلهن هدفًا سهلاً لأحلام المغامرات الرومانسية والجنسية، والانضمام إلى تنظيم مسلح والتزوج بمقاتلين لم تراهن من قبل، أمر يغوى بعض الفتيات اللاتى يتابعن حسابات الفتيات المنضمات إلى داعش، اللاتى يمدحن أسلوب الحياة بها، وما يتمتعن به من "رومانسية من قبل أزواجهن".

أشار التقرير أيضًا إلى حالة الاغتراب التى يعانى منها الكثير من أبناء المهاجرين فى القارة الأوروبية، اغتراب يجعلهم فى حالة رفض لأسلوب الحياة الغربى، وفى حالة بحث دؤوب عن حياة مضادة لكل ما عرفوه فى الغرب.

وتطرق التقرير أيضًا إلى رغبة بعضهن فى التورط فى أعمال عنيفة، وهو الأمر الذى يصعب تأديته فى "داعش" التى لا تقدم أدوارًا قتالية للنساء ليحصروهن فى وظيفة الزوجة لمقاتلى التنظيم.

* كاميرون يطالب شركات الانترنت باتخاذ اجراءات بعد سفر فتيات بريطانيات لسوريا :

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه يجب على شركات الانترنت باتخاذ اجراءات اضافية للتعامل مع التطرف على الشبكة بعد ان غادرت ثلاث فتيات اعتنقن الفكر المتطرف "في غرف نومهن" لندن في محاولة للسفر إلى سوريا على الأرجح.

وسافرت الصديقات أميرة عباسي (15 عاما) وشميمة بيجوم (15 عاما) وكاديزا سلطانة (16 عاما) إلى تركيا الاسبوع الماضي فيما تعتقد السلطات انه محاولة للتوجه إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية السني المتشدد.

ودفع هذا التصرف أعضاء البرلمان إلى توجيه نداءات للشركات التي تدير مواقع التواصل الاجتماعي لاتخاذ المزيد من الاجراءات بعد ان تكشف انهن كن على اتصال عبر موقع تويتر مع نساء اخريات يعملن مع الدولة الاسلامية.

وقال كاميرون في البرلمان "انتابنا جميعنا الذعر للطريقة التي تم بها تحويل هؤلاء المراهقات البريطانيات إلى متطرفات وخداعهن بهذه الايديولوجية المسممة للتطرف الاسلامي أثناء وجودهن في الوطن على الانترنت في غرف نومهن."

وقال "في ضوء التقارير بأن إحدى الفتيات تتابع 70 متطرفا على الانترنت فهذا يؤكد على أهمية العمل الذي نقوم به مع شركات التواصل الاجتماعي."

وقال انه تم احراز تقدم مع بعض الشركات التي تعمل مع السلطات لازالة المحتويات التي تنطوي على تطرف لكن الأمر يحتاج إلى عمل المزيد.

وقال "شركات الانترنت عليها مسؤولية اجتماعية. ونتوقع منها ان ترقى اليها."

وأدى نشر صور الصغيرات الثلاث وهن يسرن في مطار جاتويك بلندن قبل الصعود على متن الطائرة المتجهة إلى اسطنبول إلى اثارة تساؤلات حول ما اذا كان يتعين عمل المزيد لمنعهن من السفر.

وقال كاميرون انه يتعين وضع ترتيبات جديدة مع شركات الطيران للتعامل مع الاطفال الذين يسافرون بدون مرافق.