انتظروا.. القرارات الصعبة قادمة

 

 

إن صحت التسريبات الإعلامية بأن الرئيس عبدالله النسور يتجه إلى تعديل وزاري محدود على حكومته، فإن الرئيس مقبل بلا شك إلى اتخاذ حزمة من القرارات (غير الشعبية) ليكمل ما بدأه في نهجه الاقتصادي.

منذ أن اعتلى النسور كرسي الرئاسة وقرارات الرفع ظلت ملازمة له، وهي القرارات التي يكتوي بنارها الأردنيون كل يوم، وتحديدا أولئك من أصحاب الدخول (المهترئة) وهم كثر، حيث باتوا غير قادرين على تأمين حاجياتهم.

النسور خرج من معركة الموازنة منتصرا، دون أن يواجه مقاومة حقيقية، فما سبق اقرار مشروع الموازنة كان عبارة عن (تهويش) لم يستفد أحد منه ولم يضر الرئيس (الساحر) ما جعله أكثر قوة مما سبق وتحديدا بعد أن ذهب اعتراض النواب على رفع تعرفة الكهرباء مع الريح.

ما الذي يمنع الرئيس من ألا يستمر في سياسة الرفع؟، نظريا وعمليا ليس هناك ما يمنعه، وليس هناك ما يخشاه، فإذا كانت الحكومات تخشى من اعتراضات النواب وتخشى من أن تواجه مصير حجب الثقة عنها، فإن حكومة النسور (في بطنها بطيخ صيفي) ورجلاها (في ماء بارد) فهي مطمئنة تماما، بل ومتيقنة أنها الأقوى من مجلس النواب إن لم تكن معتقدة أن المجلس (في جيبها الصغيرة).

خلال السنتين الماضيتين، لم يستطع مجلس النواب من رد أي قرار للحكومة، ولم يتمثل الرئيس النسور لأي معارضة نيابية حتى وإن صوت المجلس عليها بالإجماع أو بالأغلبية، وشواهد ذلك كثيرة ومعروفة لا داعي لذكرها.

التعديل يظهر الحكومة على أن كل ما يصدر عنها صحيح 100 % وأن هناك رضى عن قراراتها، أليس مجلس النواب يمثل الشعب، ومجلس النواب موافق على كل ما تتخذه الحكومة من قرارات، حتى وإن اعترض واحتج البعض.

كما أن التعديل يظهر الحكومة على أنها لا تزال قوية باستثناء بعض الترهلات في بعض الوزارات وهي ما تحتاج إلى تعديل، لتعود الحكومة إلى كامل (نضارتها) من جديد، وليعود الرئيس إلى سابق عهده في سياسته الاقتصادية القائمة على مزيد من رفع الدعم عن السلع والقطاعات ما يعني رفع الأسعار، لذا فنحن على موعد جديد مع قرارات (غير شعبية) وصعبة إن ظل النسور رئيسا وإن مضى في تعديله الوزاري.