التعرض لخصوصيات الأشخاص

 

 

 

في وقت سابق، قلنا في هذه الزاوية أن التعرض للحياة الشخصية للمسؤولين ليست معارضة، ولا تشكل وزنا في ميزان محاكمة المسؤولين على أعمالهم.

كما أن الشكل واللبس ليس معيارا من المعايير التي تدل على كفاءة شخص ومدى مقدرته على ممارسة عمله بمهنية واحتراف.

أولا: ليس من الرجولة نشر صورة لمسؤول وهو في حفل أو مناسبة خاصة، فكلنا له خصوصيته في مناسباتنا الخاصة وكلنا يرقص ويمرح في مناسبات الفرح، وكلنا يلبس ما يحلو له، وليس لأحد أن ينتقد ذلك، أو أن يصور خلسة وينشر خلسة كاللصوص صورة من مناسبة خاصة.

المسؤول مهما علا شأنه، له مطلق الحرية في حياته الخاصة يمارسها كيفما يشاء ما دام ذلك خاصة وفي جلسة أو حفلة خاصة، فهو انسان كغيره من البشر ولا يعني إن كان مسؤولا أن يكون خشبيا متحجرا ومنغلقا على ذاته.

مناسبة هذا الكلام ما قيل على وزيرة الاتصالات الجديدة مجد شويكه وما نشر لها من صورة في حفلة خاصة، وما ارتدته قبل أن تصبح وزيرة كانت في حفلة خاصة وما ارتدته ترتديه كل نساؤنا في حفلاتهن الخاصة، وليس هذا مستهجنا أو خارجا عن اللياقة العامة ما دام في حفلة أو جلسة خاصة.

إن من تناول الوزيرة ولباسها في سوء، أضر بنا جميعا وأساء إلينا بشكل مباشر، وكذا من قام بنشر الصورة على الملأ بعيد الاعلان عن اختيارها لتكون وزيرة في الحكومة.

مراقبة سلوك ولباس الوزيرة في الاماكن العامة وفي اثناء العمل، ربما يكون مباحا للناس على اعتبار انها تمثلهم في مكانها العام، اما في الحفلات والجلسات الخاصة ليس لهم كذلك.

نقول ذلك رغم قناعتنا أن المراقبة يجب أن تكون على العمل والأداء دون سواه.

بعد ذاك يحق لمن شعر بالإساءة أن يلجأ إلى القضاء ليحصل على حقه ممن أساء اليه.