زعيتر.. ألم يحن الوقت بعد؟!!

 

 

 

زعيتر.. ألم يحن الوقت بعد؟!!

 

مرّ عام بالتمام والكمال على استشهاد القاضي رائد زعيتر برصاص جنود الاحتلال، دون أن تظهر نتائج التحقيق، ودون أن يتحدث أحد من أعضاء لجنة التحقيق ليخبرنا كيف استشهد ومن يتحمل ذلك؟.

عام كامل مرّ، ولم تخفت قضية الشهيد زعيتر التي تفاعل الأردنيون معها وما زالوا، وحال الجميع ينتظر النتائج، دون بصيص أمل بأن تظهر النتيجة إلى العلن لتشفي غليل الأردنيين وهم يشاهدون المجرم الإرهابي خلف القضبان.

تلك القضبان، التي تبتعد يوما بعد يوم عن الإرهابي الصهيوني الذي قتل القاضي زعيتر بدم بارد.

الإرهاب الصهيوني طويل وممتد، وجرائمه لا تعد ولا تحصى بحق الفلسطينيين والعرب، وليس بعيدا عنهم وهم الذين طالما راهنوا على الزمن الكفيل بالنسيان، لكن هيهات ننسى ونحن الذين حملنا ولا نزال القضية الفلسطينية في وجداننا كما نحمل كل القضايا العربية على أكتافنا.

فالصهاينة، هذا ديدنهم بالإرهاب، وليس من لائمة ممكن أن تلقى عليهم، بل نحن الملومين، وأي ملامة تلقى على عاتقنا، فمن قتل قاضيا كان يحكم بيننا بالعدل.

العدل، هو ما نفتقده اليوم رغم حقنا وحق القاضي وذويه معرفة نتيجة التحقيق التي وعدنا بها، لكن أين هي الآن؟.

مجلس النواب الذي كان صوت بالأغلبية على طرد السفير الصهيوني من عمان احتجاجا على مقتل القاضي زعيتر، لكنه فشل في فرض إرادته على الحكومة، عند ذاك احترم الأردنيون موقف المجلس، لكن اليوم لا أظن أن الحال هو الحال ونحن نسمع أحد النواب يبرر عدم ظهور نتيجة التحقيق لأن القضايا الجنائية يطول التحقيق فيها ويمتد.

لا أعرف كيف تفوه ذاك النائب بتلك الكلمات، وكيف تجرد من ذاته عندما صعد الموجة وطالب بطرد السفير الصهيوني ردا على مقتل زعيتر، ثم كيف سمح لنفسه بأن يطلق هذا الحكم والتبرير وهو غير المختص بالقانون وليس عالما بخفايا التحقيقات الجنائية وغيرها.

القاضي الشهيد رائد زعيتر، نعلم يا صاحب العدل أن من العدل أن نرى نتيجة التحقيق، ونعلم يا من أقمت العدل ن من ىالعدلأأ

أن من العدل أن نرى الإرهابي الذي قتلك وقد طالته العدالة ليلقى جزاءه.

لكن هيهات لنا ولك ذلك، فكيف نطلب عدلا من كيان ليس من العدل بقاءه مغتصبا لأرضنا، وليس من العدل أن يبقى جاثما على صدورنا، فأي عدل نطلبه من كيان لا يعترف بقيمة العدل.

نم يا شهيد العدل، فليس مهما إن أفرج عن نتائج التحقيقات أم لم يفرج، فربما النتيجة اتهام مخبول تسبب بقتلك.