الفصل ليس قرارا سهلا

 

بكل تأكيد، قرار فصل العامل من عمله ليس سهلا على العامل، وإن كانت بعض المؤسسات والشركات تعتبره قرارا يسيرا.

العامل، يعتاش من راتبه الذي لا يكاد، على الأغلب، يكفيه، وهو الذي وجد عملا بعد جهد جهيد، لذا فإن فصله من عمله يعد جريمة بحق أسرة كاملة يعيلها هذا العامل أو ذاك.

نعلم أن من حق المؤسسات أن تتخذ ما تراه مناسبا لها وأن لها أن تفصل ما تشاء من العمال تحقيقا لأهدافها وبرامجها، غير أن ذاك يجب أن يكون ضمن القانون دون تعد عليه، كأن تبلغ المؤسسة أو الشركة العامل بقرارها مشفوعا بالسبب قبل فترة زمنية كافي حتى يتمكن من تأمين عمل بديل، وبالإضافة إلى ذلك يجب على الشركة أن تدفع مالا كتعويض للعامل وكمكافأة نهاية الخدمة.

قانون العمل في الأردن، يجب أن يلزم الشركات والمؤسسات بدفع مكافأة نهاية خدمة لكل عامل يستقيل أو يفصل من عمله، لأن في ذلك عونا له خلال فترة بحثه عن عمل بديل.

أمس، اعتصم موظفون يعملون في شركة خاصة احتجاجا على قرار فصل قرابة 80 من موظفيها، ولعل من أسباب الاعتصام أن الشركة أقدمت على فصل العمال دون سابق إنذار.

هذه خطوة خطيرة اتخذتها تلك الشركة، فمن أين يعتاش كل هؤلاء العمال ومن أين يطعمون أولادهم، وسوق العمل أصبح صعبا وليس من السهولة بمكان ايجاد فرصة فيه.

بين ليلة وضحاها، يُرمى بموظفين في الشارع دون النظر إلى ما وراءهم من التزامات وقروض وغير ذلك، ما يؤكد إلى ضرورة التحرك لإجبار الشركات والمؤسسات على الالتزام بنص قانون العمل.

فصل العامل من عمله، ليس سهلا على العامل، ويجب ألا يكون سهلا على المشغل أيضا بذات المقدار، فلو كان المشغل يشعر بالخوف من القانون وتبعات خطوته لما أقدم عليها هكذا بكل بساطة.