هندام المعلم

أخو الشلن

هندام المعلم

 

المعلم، هو موظف أولا وأخيرا، ينطبق عليه ما ينطبق على غيره من الموظفين؛ وفق ما يحدده ديوان الخدمة المدنية، وإن كان يقدم رسالة انسانية مقدسة، فإن أي موظف يعمل في القطاع العام يقدم أيضا رسالة.

لذا، فإن أي تعميم يتعلق بمظهر المعلم يجب أن يكون من خلال ديوان الخدمة المدنية ولا يجب أن يقتصر الأمر على المعلم فقط، بل يجب أن يشمل كافة موظفي القطاع العام، من هنا فإن تعميم وزارة التربية والتعليم على المعلمين بأن يهتموا بنظافتهم الشخصية وهندامهم فيه إهانة لهم، كما سمعنا من معلمين عبروا عن رفضهم لتمييزهم عن باقي موظفي الدولة.

المعلمون انتفضوا في أعوام سابقة على وزير تربية عندما تطرق إلى هندامهم، وشعروا آنذاك بالإهانة من كلام الوزير.

النظافة الشخصية والهندام المرتب، يجب أن يلتزم بهما كل موظفي الدولة، ومما نراه يوميا، فالمعلمون على العموم ملتزمون في ذلك، فنحن نرى المعلمين يوميا ولم نشعر أن أحدا منهم ليس مهتما بلباسه أو أتى إلى عمله دون أن يغسل وجهه صباحا.

ثم إن تعميم الوزارة الذي تحدث عن عدم شرب القهوة والتدخين واستخدام الهاتف النقال داخل الغرف الصفية، والحقيقة نعلم أن هذا مطبق منذ زمن، والمعلمون ملتزمون بذلك، كما أن واقع الغرف الصفية واكتظاظ عدد الطلاب داخل الغرفة الصفية لا يسمح بذلك، ما يعني أن التعميم ليس في وقته، ثم إن كان هناك من يخالف ذلك، وهم قلة بكل تأكيد، فإن من واجب إدارة المدرسة أن تلفت نظر المعلم إلى ذلك.

أما استخدام الهاتف النقال، فليس منطقيا أن يسلم المعلم هاتفه إلى الإدارة صباح كل يوم ليستلمه بعد انتهاء الدوام، هذا غير قابل للتطبيق وفيه إهانة للمعلم، إن ظل الأمر مقتصر عليه دون سواه من موظفي الدولة.

التدخين، يجب أن يكون ممنوعا في كل المنشآت العامة امتثالا للقانون الذي يحتم التدخين في أماكن مخصصة لذلك، بيد أن غيره من تعميمات توحي وكأنها استهداف للمعلم والتقليل من قدره عندما تساوي بينه وبين الطالب، هذه التعميمات أو بعضها يجب أن تكون موجهة للطالب وليس للمعلم، وتحديدا تلك التي تتحدث عن النظافة الشخصية.

نعلم أن الوزارة تحرص كل الحرص على إظهار المعلم بأحسن صورة، لكن التعميمات على هذه الشاكلة ربما يفهم منها عكس ما تهدف إليه.